الخميس، أغسطس 07، 2008



تفاصيل قضية"ماهر أحمد المعتصم بالله الجوهري"يرويها بصوته في حوار إستغرق ساعة
التسجيل السابق هو نسخة مقدمة من

"مدونات أبناء مصر" ويمكن تحميله من الرابط التالي:


المقال المنشور مع الملف الصوتي:
إقتباس:
في يوم الأثنين 4 أغسطس 2008، تقدّم "نبيل غبريال" المحامي، وكالة عن "ماهر أحمد المعتصم بالله الجوهري" بالدعوى رقم 53717 / 62 ق - مجلس الدولة، ضد كل من:1- وزير الداخلية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الأحوال المدنية.2- رئيس مصلحة الأحوال المدنية بصفته.3- رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بصفته.وموضوع الدعوى هو طعن في الحكم الصادر عن محكمة مجلس الدولة في حيثيات قضية "محمد حجازي" الشهيرة، وورد في أسباب الطعن مخالفة الحكم للمواد 40، 46 من الدستور المصري، ومخالفة المادة 47 / 2 من القانون 143 لسنة 1994 بشأن الأحوال المدنية، بالإضافة لمخالفة الإتفاقات الدولية التي وقّعت عليها مصر دون إبداء ثمة تحفظات بشأن الشريعة أو إتخاذ موقفاً خاصاً بالدين الإسلامي.ومن المتوقع أن تفوق قضية المتنصر "ماهر المعتصم" جدلاً في الأوساط الحقوقية أكثر من قضية المتنصر "محمد حجازي"، وذلك لأن طالب الطعن في هذه المرّة هو نجل اللواء "أحمد المعتصم" مساعد وزير الداخلية السابق. وينتمي لعائلة ميسورة الحال ومن ذوي السلطة ومعظم أفرادها من رتب الداخلية وأمن الدولة والحرس الجمهوري.ويقول "ماهر" أنه لم يفكّر يوماً بالجهر بعقيدته أو مطالبة إثباتها على الأوراق الرسمية، لكنه تعب من كثرة المضايقات التي يتعرض لها نتيجة شأن شخصي مثل العقيدة، سواء من أسرته، أو من المجتمع المحيط به. وأنه روّع عندما تخطى الأمر شخصه وبلغه أن أسرته أيضاً تتعرض للضرر ويتم رفض أفرادها وتجنيبهم من المناصب القيادية بسبب معتقده الحالي. وذلك كان دافعاً له للقيام بهذه الخطوة لحسم هذه المسألة.إستطاعت مجموعة من شبكة أبناء مصر التواصل مع "ماهر المعتصم" وإجراء حوار طويل معه - سجّل صوتياً وبلغ ساعة وخمس دقائق تقريباً - وهو ما ستسمعونه الآن.في هذا الحوار، تكلم السيد "ماهر المعتصم" والبالغ من العمر 56 عاماً بكل تلقائية وعفوية وكشف لنا عن تفاصيل حياته وتجربته الشخصية التي ظلت حبيسة صدره لما يزيد عن الثلاثة عقود. تكونت لدى فريق العمل صورة واضحة عن موقفه وأفكاره وأحاسيسه كإنسان سواء إتفقنا معه في المعتقد أم لا.....حينما طلب مني فريق العمل إعداد صياغة إخبارية لعرض تسجيل الحوار، وعندما أخبروني عما تم في كواليس الإعداد.. أيقنت بأني سأحلق خارج مدار العرض الجاف البعيد عن العواطف،فها هو أحد القائمين بالحوار من الشبكة، والذي يفترض فيه حساً أمنياً أعلى من غيره، وجدناه يخرج عن المسار التقليدي ليشارك في الحوار بعرض وجهة نظر كناشط حقوقي وليس كمحاور. وجهة نظر قد تدينه يوماً من هذا المجتمع الذي نعيش مغتربين عن كثير من أفكاره!وها هم أفراد الفريق التقني والذي يفترض فيهم إجراء مونتاج لقص هذا الجزء الغير إحترافي، فإذ بهم يتبنون نفس موقفه لأن القيمة الفكرية لهذا التداخل قد لخّصت كثيراً مما يودّون قوله في العلن ولا يستطيعون. وقدّروا أن يعرض التسجيل كاملاً دون أي بتر ويظل الأمر كما حدث على أرض الواقع.في خضم هذه المواقف الغير مألوفة من الزملاء، لا يسعني إلا أن أنضم لقائمة المتمردين فأقول تعليقاً على جزء ورد بالتسجيل الصوتي: أرى أنا أيضاً أن بعض الأحكام القضائية (تلك المتعلقة بالحريات الدينية) لا تنطبق عليها المعايير القانونية التي تدرّس للصغار في المدارس الحقوقية. فهم يعلموننا أن القانون يصدر عاماً مجرداً يخاطب الكافة، بينما هناك أحكام قضائية لا ينطبق عليها هذا الوصف بعد أن قسّمت الأديان لدرجاتٍ وجهرت صراحة بأنها ليست متساوية في الدرجة مما أراه ينعكس بالتبعية على حقوق المواطنين. فـ"مرقص" يمكنه أن يترك معتقده بينما "حسن" لا يستطيع. بل حتى "مرقص" تم تحديد معتقده مسبقاً فلا يمكنه أن يصير "كوهين" مثلاً بل لابد أن يتحرك في إتجاه "حسن" فقط! أوبعد هذا يمكن أن نزعم بالتساوي في حقوق كلاً من حسن ومرقص وكوهين وأن كل المواطنين أمام القانون سواء؟وماذا عن المواطن "سارتر" الذي لا يعتقد بثلاثتهم وكيف نسقط مواطنته بناء على معتقده؟ وماذا عن المواطن "بهاء" الذي ولد في دولة غريبة وزمان عجيب تتحول الأوراق الثبوتية من أداة إثبات كـ"أوراق ثبوتية" إلى "ترخيص من الدولة لمزاولة المعتقد"؟عشرات من الأسئلة تعصف بعقلي كإنسان يفكّر ويأمل في إجابة، لكن حتى السؤال ممنوع والتعليق على أحكام القضاء ممنوع، وصدق الشاعر الذي قال: "تاركين لنا اليتم متشحاً بالخرس"سيتم التعرض يوم السبت القادم 9 أغسطس لقضية "ماهر المعتصم" في حلقة من برنامج "الحقيقة" والذي يقدمه "وائل الإبراشي" على قناة Dream2 الفضائية. ومن بعدها سيصبح وجه المواطن "ماهر المعتصم" معروفاً للجميع وليس لمرتادي الإنترنت فقط مما قد يعرضه لمضايقات ومحاولات تحرش نظراً لحساسية قضيته. لذا سيختفي عن الظهور غداً الجمعة 8 والذي يسبق إذاعة الحلقة.كنوع من الجرأة في الحق والشفافية مع القارئ في إعلان موقف شبكة أبناء مصر، نضع أمامكم عناوين وجهة نظرنا وما أوصينا به السيد "ماهر المعتصم" بعد إنتهاء التسجيل.- إتسمت طريقة عرض المحامي "نبيل غبريال" (من وجهة نظرنا) بالجرأة الزائدة ومطلباً مخالفاً لمواثيق الأمم المتحدة (تغيير ديانة الابنة القاصرة "دينا" بالتبعية لأبيها) ونظنه يدرك تماماً أنه في حالة إختلاف ديانة الأبوين يترك القرار للابنة عند بلوغها سن الرشد. هذا المطلب مستحيل حتى بتحقق آليات حقوق الإنسان ووصفنا هذا الطلب صراحة بالفرقعة الإعلامية مثله مثل التوعّد بالتحويل لمحكمة دولية دون إستشارة موكّله ورفضه لهذا، لكن هذه الأخيرة لا نعلم مصدرها السيد "نبيل غبريال" أم هي إضافة من "العربية نت"- المحاماة مهنة شرف لها من القدسية ما لها من قداسة الدفاع عن المظاليم وارشادهم للطريق الصحيح لنوال الحقوق، لكن أن تتحول مظالم الناس لأدوات كسبٍ وتربح إعلامي، أو أن يتلجلج المحامي في الدفاع عن قضية من قضايا الحرية حتى يحسب حساباتٍ أخرى لا تتعلق بشرف المهنة، أو إنتظار لموافقة من السلطة الدينية، فهذا ما نراه - بمعاييرنا الذاتية - إخلالاً بشرف المهنة.- من المنطلق السالف، قمنا بشجب تباطؤ المستشار "نجيب جبرائيل" الذي لديه ملف القضية منذ سنة. وشجب موقف الأستاذ "رمسيس" المحامي الذي علق موافقته على موافقة البابا شنودة. قمنا بشجب كل من يتعامل مع الأمر بقصر نظر باعتباره مسألة طائفية وليست قضية حرّية المواطن المصري في إثبات معتقده الديني في أوراقه الرسمية بغض النظر عن ما هية هذا المعتقد.- إتفق الزملاء في الشبكة على تحويل المادة التي لديهم إلى مجموعة "مصريون ضد التمييز الديني" لدراسة حيثياتها، وسيترك لهم حرية إعلان موقفهم من تبني هذه القضية أو عدمها بحسب حيثياتها ووقائعها.هذه التدوينة - على غير العادة - ستفتح فيها التعليقات حتى للزوار لإستشفاف ردود أفعال المجتمع المصري حيال هذه القضية وكيف يتعامل معها.
ماهر أحمد المعتصم بالله الجوهري - دولة أبناء مصر



إرسال تعليق