الأربعاء، فبراير 16، 2011










ياسر أيوب يكتب: الشهداء.. وكرة القدم



١٦/ ٢/ ٢٠١١

إن لم يلحق معظم نجوم كرة القدم بالمشاركة فى الثورة.. فالفرصة لاتزال أمامهم للمشاركة الحقيقية فى تكريم شهداء الثورة.. هؤلاء الشهداء الأربعمائة الذين أعدكم من الآن.. وأؤكد لكم دونما تمهل أو انتظار أن النسيان هو مصيرهم المحتوم والقريب جدا.. فعقب حرب أكتوبر كان شهداء مصر فى القلوب وفوق الرؤوس تتطاير صورهم وسيرهم فى كل مكان.. أيام وأسابيع ثم لم يعد يتذكرهم أى أحد.. بل بات يضيق بذكرهم كل أحد.. واليوم يتكرر السيناريو نفسه مرة أخرى.. نتحدث كلنا اليوم عن شهداء يناير.. نتسابق فى الاحتفاء بهم والغناء لهم والحديث عنهم بل نبتز بعضنا بعضا بقطرات من دمهم..



ولكننا سننساهم فى غمار التسابق على المغانم والمكاسب وتحديد حصصنا فى مصر الجديدة بمختلف مجالاتها.. ولهذا أضم صوتى لكل من نادوا أولاً بإطلاق أسماء الشهداء على مبان حكومية ومدارس وميادين فى مختلف زوايا القاهرة ومصر كلها.. وأيضا أتمنى اهتماما حقيقيا بالدعوة لحملة مصرية عالمية للمطالبة بجائزة نوبل للسلام لشهداء الثورة المصرية..



وهو ليس وهما أو حلما مستحيلا.. فالثورة علمتنا أنه لا مستحيل هناك يصعب على المصريين تحقيقه.. وطيلة أيام الثورة شهدنا وتأكدنا حجم مصر ومكانتها فى عيون العالم.. عرفنا قادة ومسؤولين سابقين خدعونا طويلا وأقنعونا بأن ذلك البلد المستباح والمستكين هو بلدنا، وأن هؤلاء الأقزام قليلى الحيلة هم نحن.. ولكننا اليوم نسترد مصرنا الأصلية ونعود مصريين حقيقيين.. صفر المونديال الشهير وكل الأصفار الأخرى كانت تخص من رحلوا أو يوشكون على الرحيل..



لكننا لا نستحق أى صفر.. وشهداؤنا يستحقون جائزة نوبل للسلام.. ونحن نستطيع أن نأتى بها لأسمائهم تكريما عالميا وتقديرا حقيقيا لهم.. وهو ما أتمنى أن يشارك فيه نجوم كرة القدم فى بلدى.. فليس يكفى أن يصر جوزيه على ألا يبدأ أول مران له مع الأهلى إلا بعد الوقوف دقيقة حداد تكريما لشهداء الثورة.. لكن من الضرورى أن يحرص الأهلى والزمالك وبقية الأندية على هذا الحداد والتكريم قبل أى مباراة رسمية محلية أو أفريقية.. ويحرص المنتخب القومى أيضا على ذلك.. بل أختلف مع حسن شحاتة حين يقول إن استقرار مصر أهم من أى مباريات ودية للمنتخب استعدادا لمواصلة تصفيات أمم أفريقيا.. وكأنها مقدمة لإعلان اعتذار مصر عن عدم استكمال تلك التصفيات كما أشار سمير زاهر إلى ذلك..



وهو حق يراد به باطل.. هروب من المسؤولية وخوف من المواجهة تحت لافتات وشعارات كاذبة.. لأننى أتصور أن التأهل لكأس الأمم وعودة انتصارات الكرة من جديد هو أول وأقل اعتذار يمكن أن يقدمه المنتخب للمصريين.. وإسهام حقيقى للمنتخب فى لفت الانتباه لحق الشهداء فى نوبل للسلام.. وإذا كان النجم العالمى كريستيانو رونالدو قد أشاد كثيرا وطويلا بثورة مصر وعظمة المصريين وبطولاتهم التى رآها رونالدو أهم وأجمل من كل مباريات كرة القدم.. فإنه من الممكن جدا دعوة رونالدو للانضمام لحملة نوبل لشهداء مصر..



وهناك نجوم آخرون يمكن إضافتهم كسفراء للحملة.. وإذا كان ماجد سامى مالك نادى ليرس البلجيكى قد حرص على تكريم شهداء مصر فى الدورى البلجيكى.. فلدينا أيضا ناديان فى إنجلترا.. فولهام وهال سيتى.. ولدينا زويل والبرادعى الفائزان بنوبل.. وحسن مصطفى وأدهم شرارة رئيسا الاتحادين الدوليان لليد وتنس الطاولة.. ولدينا شهادات عالمية مثل أوباما الذى تمنى أن يصبح أبناء أمريكا مثل شباب مصر، ورئيس وزراء إيطاليا الذى قال إن المصريين كالعادة هم الذين يكتبون التاريخ، ورئيس وزراء النرويج، صاحبة جائزة نوبل للسلام، الذى قال إن العالم كله أصبح مصريا، ورئيس النمسا الذى أكد أن المصريين يستحقون بعد ثورتهم النبيلة جائزة نوبل للسلام.. ولدينا عقول شابة قادرة على إدارة الحملة وتحقيق الحلم.



yayoub@gmail.com





إرسال تعليق