الخميس، مايو 20، 2010


  • تفاصيل الجلسات المغلقة لسماع الشهود فى قضية مجزرة  الميلاد
هالة المصرى

كانت الجلستين التى انعقدتا يومى الثلاثاء والابعاء الماضى هى الاكثر حسما لمصير قضية امن الدولة العليا طوارئ والمنعقدة بمحكمة جنايات قنا لمحاكمة مرتكبى مجزرة نجع حمادى ليلة الميلاد عام 2010 والتى اسفرت عن مصرع سبعة شهداء مصريين منهم ستة اقباط والشروع فى قتل اخرين ..وهى قضية اثارت سخطا مصريا وعالميا وكشفت عن حتمية مواجهة العنف الطائفى بين الاقباط والمسلمين فى مصر بعدما اعتاد كثيرين على نفى وجود هذا العنف اصلا !!خوفا من نظرات العالم لمصرنا وكأننا مازلنا فى عالم قديم تتداول احداثة القناة الاولى والثانية المصرية وبعض الصحف القومية متغافلين اننا فى عصر الانترنت والاقمار الصناعية وحرية النطق واشياء اخرى




يوم الاثنين


شهد يوم الاثنين ظهور شاهدى العيان للجريمة وهما


محمد احمد ابراهيم حسين ( اسم الشهرة هشام )


اسامة محمد عبد اللطيف


اللذان كانا يستقلا نفس العربى التى قضى بها الشهداء رفيق رفعت وايمن حامد ومينا حلمى .. كان اسامة يقود العربة ووقعت الحادثة بعد انطلاقهم جميعا بنفس العربة بخمس دقائق فقط .. رأى اسامة الموت وجها لوجة  وشاهد بعينى رأسة الكمونى وهو ينفذ جريمتة بسلاحة الالى الذى كان من السهل على أسامة الذى يعمل بالامن ان يتعرف على اوصاف السلاح .. وأدلى بشهادتة الحاسمة بأن الكمونى هو مرتكب المزبحة ..وأنة قتل الشهداء وحاول قتل هشام وقتلة هو ايضا ..وماكان من أسامة فى تلك اللحظات ألا ان يتلو الشهادتين استعدادا للموت .. كما شاهد ايضا المتهم الثانى وهو ينظر لمايفعلة الكمونى بكل ثبات وثقة ولم يحاول ان يمنعة اطلاقا.. وأقر انة لم يشاهد المتهم الثالث الذى كان فى الخلف ولم يتعرف على شخصة .. وبمجرد ان انتهت أقوال اسامة حتى واجة عاصفة من الاسئلة قادها فريق الدفاع عن المتهمين ..واجهها جميعا برباطة جأش وثقة فى الله وأن الساكت عن الحق شيطان أخرس .. كما كان لتذكرة الازمنة والاسماء وكل كبيرة وصغيرة فى مواعيد انطلاق السيارة ووقوع الجريمة والابلاغ والجهات التى تعامل معها فى الابلاغ .. كان لها جميعا مردودا رداعا لمن يحاول ان يكسب بعض الوقت فى التشكيك فى شهادة الشهود


أتت شهادة محمد احمد ابراهيم أو هشام وهو شاهد عيان ايضا لتكون حاسمة وتؤيد شهادة أسامة شاهد العيان الاول ومن المعروف ان الكمونى حاول قتل هشام بأطلاق ألاعيرة النارية علية الا ان العناية الالهية وحدها هى التى حمتة ..بينما كان أسامة قد اعتقد ان هشام قد استشهد عقب اطلاق الكمونى النيران فى محاولة لقتل هشام  .. ألا أنة فوجئ بأنة على قيد الحياة وقبل أن يتجة الاثنين لمستشفى نجع حمادى كانا قد ابلغا الجهات الامنية والاهل تليفونيا بالمصيبة التى المت بهم .. ثم ادار اسامة العربة لتكون بذلك اولى العربات التى تدخل مستشفى نجع حمادى فى هذا الحادث الذى هز العالم


هشام واسامة اللذين ادليا بشهادتهما امام المحكمة وأجابا على كل الاسئلة التى وجهت اليهما .. ارتاحا من عبئ عاشا بة لشهور طوال وقالا للعالم كلة ان مصر مازالت بخير بهما وبمن فى اخلاقهما .. وأن الدين المعاملة بعدما حاول الكمونى وانصارة واتباعة ومريدية أن ينالو من بياض الصورة ليس ببعض النقاط السوداء فقط .. بل بسكب السواد كلة على الصورة .. فااندفع الكثيرين من شركاء الوطن للمواساة والاعتذار ومحاولة شرح الامر .. وشاء الله ان تأتى شهادة اسامة وهشام لترفع الحرج عن كل شركاء الوطن ولاسيما وانها الحقيقة التى كانو شهود ها وكادو ان يفقدو حياتهم ايضا فى تلك المجزرة





 يوم الثلاثاء


تقدم للشهادة محرر المحضر العقيد احمد حجازى الذى استجوبتة المحكمة ومحامين المتهمين وأكد أن مرتكب الحادث هم الثلاث متهمين .. وأقر أن المتهم الاول قام بفعلتة بدافع السطوة والبلطجة ومريدا للشهرة وأن المتهم الثانى والثالث شاركوة فعلتة وجرمة وأذروة وساندوة واشتركو معة فى جريمتة البشعة .. وأن مستخدم السلاح هو الكمونى فقط .. وقد قامت المحكمة بسؤال العقيد احمد حجازى عن مدى اعتقادة بأنة قد أكرة المتهمين الثانى والثالث على ارتكاب الفعلة معة نظرا لسطوتة ؟؟ فأجاب مقررا بغير لبس ولا غموض أنة لم يكرههم وأنهم شاركوة وهم متفقين معا .. وكانو سينفذون هذا المخطط ليلة رأس السنة ألا انة قد خاب ظنهم لظرف طارئ أصاب زوجة الكمونى الاوهو الاجهاض .. فأعدو العدة لارتكاب فعلتهم ليلة الميلاد .. كما نفى ارتباط هذا الحادث البشع بحادث محاولة اغتصاب طفلة بفرشوط وهى فعلة كانت قد وقعت قبل الجريمة بشهور ..


وبعد تلك الشهادات الهامة جدا نحن فى انتظار شهادة الانبا كيرلس يوم التاسع عشر من يونيو وايضا نترقب مرافعة النيابة والتى من المتوقع ان تكون مرافعة قوية جدا و لايسعنا الا أن ننتظر العدالة التى بغيابها كدنا أن نفقد ألامل ..







ومن داخل الجلسات ايضا كان محامى المجنى عليهم مهمومين بعدم اثبات حضورهم للجلسات فتحدث الاستاذ ماجد حنا الى المحكمة فى هذا الشأن وسأل عن احقيتهم كفريق دفاع فى اثبات الحضور وسؤال الشهود ؟وعن انة حتى فى القرار الذى أثار ضجة والتباس لدى الكثيرين كان قد أتى خاليا من منع محاميى المجنى عليهم من الدخول!! .. فلما اذا لايتم اثبات حضورهم ؟؟ودخل غرفة المداولة متقدما بطلب رسمى الى الهيئة الموقرة التى تنظر الجناية متضمنة : ( وأن كان من حق المحكمة عدم قبول الادعاء المدنى فى جنايات امن الدولة الا انها ليس من حقها منع دفاع المجنى عليهم من الحضور واثباتة وتقديم مايعن لها من دفاع لان قانون الاجراءات الجنائية قد فرق بين بين المدعى بالحق المدنى والمجنى علية فى حدود الخصومة الجنائية فلكل منهما دور يختلف عن الاخر وقد افرد قانون الاجراءات الجنائية المواد – 271-272-281-246- ومواد اخرى بخصوص الحضور ومناقشة الشهود وكان الطلب الذى قدم لرئيس الدايرة بتوقيع الاستاذ سامح عشور رئيسا لفريق الفاع ونائبا عنة الاستاذ ماجد حنا لعدم وجود الاستاذ سامح وقت تقديم الطلب وتضمن الطلب مواد القانون شارحا ومفصلا لاحكام محكمة النقض التى قضت فى تلك الجزئية )

وقد ابدى القضاء تفهما وسعة صدر اعقبها ارتياح ساد جميع الاوساط .. وبهذا تدخل محاكمة مرتكبى مجزرة نجع حمادى منعطفا يكاد ينقلنا لكشف الحقيقة واقرار العدل .. وهذا مانرجوة جميعا




إرسال تعليق