الخميس، يوليو 30، 2009



توظيف الإستبداد للفاشية الدينية : دراسة

ماذا جني المجتمع المصري من المراجعات الفقهية التي أعدتها وجهزت لها الأجهزة الأمنية في حواراتها مع الجماعات الدينية الراديكالية , سوي أنها إستبدال أمراء الجهاد بأمراء الأمن في دور وظيفي تلعبه الأجهزة الأمنية فيما بينها وبين الجماعات الدينية الراديكالية , كان من ثماره أن تحولت تلك الجماعات إلي قيادة صامتة للمجتمع المصري , وفي حالة أخري مؤجلة تعلن عن نفسها بتكفير النظام وتكفير الدولة والمجتمع بالخروج عليهما بأعمال إجرامية إرهابية لاتروع إلا الفقراء والمهمشين الذين لايمتلكون من حطام الدنيا شيء , سوي أنهم أصبحوا فعلياً من حطام الدنيا ذاته !وتم تضييع المجتمع المصري بين فصيل يري التخطئة , وفصيل آخر يري التبرئة , في عودة للماضي البعيد الغير متوائم بمفاهيمه مع الواقع العصري المعاش , وسحب قضاياه ومحاولة فرضها علي واقعنا بمفاهيم الجماعات الدينية التي تروج لها أنظمة الإستبداد وترعاها , حتي يتخاصم المجتمع مع الحداثة والديمقراطية وقضايا التنمية والحريات , ويصبح المستفيد الأوحد هو النظام الحاكم فقط المشمولين برعايته !وفي مصر فوجيء المجتمع المصري بخروج الدولة المصرية علي المعاهدة الشبه مكتوبة , والنصف موثقة مع التيار السلفي الوهابي في محاولة لنقض هذه المعاهدة مع هذا التيار الذي يتوافق مع مثيله في المملكة العربية السعودية ذات الجذور الوهابية في توجهها الديني والتي غزت مصر بحزمة كبيرة من الأفكار الملتبسة بمجموعة من العقائد المدعي بإنها إسلامية ولاقت رواجاً كبيراً في أوساط المجتمع المصري الفقير والمأزوم إقتصادياً والمكبوت سياسياً في حالة من حالات التغييب القسري للسياسيين والمفكرين المصريين وإقصاؤهم عن الساحة السياسية والإجتماعية, سواء بشرائهم بجملة من مناصب الإدارة العليا في الدولة , أو تغييب بعضهم في السجون والمعتقلات , أو محاولة ترعيب الباقي منهم والتلويح بجملة من الجرائم يمكن إعدادها لهم حال كونها جرائم جاهزة ومعدة في قوائم إنتظار من تلبسه هذه الجرائم , وتكون ثوباً له في السجون والمعتقلات , وترك أبواب التطرف والإرهاب الديني مفتوحة علي مصراعيها , ولما لا والوثائق تؤكد هذا التحالف بين الدور الوظيفي للدولة المصرية والدور الوظيفي للجماعات الدينية في تحالف غير شريف يجمع بينهما للإجهاز علي المجتمع المصري وتفكيكه علي شرط إستمرار منظومة الطغيان والإستبداد بمقياس مضبوط علي المسطرة الدينية المغيبة لأي دور من أدوار التغيير أو علي أقل تقدير الإصلاح .وفي هذا يري الأستاذ أمين المهدي أن : كل الجماعات الوظيفية يحاول عدد من القوي السياسية إستغلالها وتحاول هي أيضاً أن تصبح فئة متميزة أو طبقة عليا , أو تحاول الوصول إلي الحكم كما حدث في إيران وأفغانستان والسودان , وكما تحاول في الجزائر ومصر .ومن الطبيعي أن لاتكون هناك جماعة وظيفية إسلامية واحدة , وإنما تصبح لكل مجتمع جماعة وظيفية دينية خاصة به , وتجمع الجماعات الوظيفية من بلد إلي آخربعض المشتركات الإيديولوجية والتراثية .وهذا ماجمع بين الجماعات الوظيفية الدينية في المملكة العربية السعودية ذات الفكر الوهابي , وبين الجماعات الدينية في مصر في محاولة التوحد معها حتي في رؤية هلال ذي الحجة وإعلان يوم عيد الأضحي , وكذاإفطار شهر رمضان وتوحدهما في عيد الفطر مخالفين الدولة المصرية وخارجين علي المجتمع المصري بسلوك ظاهر في معناه البساطة ولكن مبناه الحقيقي مؤسس علي رفض الدولة وخارج علي المجتمع ومن السهولة بمكان أن يُفَعِل عقيدة الولاء والبراء التي يبدأ تفعيلها في حالة تعبدية بسيطة يقوم بها غالبية المجتمع المصري , وفي حالى الإحتفال بعيد الأضحي وعيد الفطر علي الطريقة الخاصة بالجماعات الدينية الإسلامية الراديكالية متخذين من المملكة العربية السعودية إماماً ومرشداً لهم في تلك الأمور التعبدية ,والتي قد تتنامي في مفاهيمها إلي أدوار أخري تنتهي في الغالب إلي أن تتحول السلفية التعبدية المعتصمة بحدود النص الديني ووقائعه التاريخية الثابتة إلي سلفية جهادية قتالية محاربة للدولة والمجتمع علي أساس من المفاهيم الدينية الثابتة , في إشارة إلي مانشرته المصري اليوم العدد 1571 وهذا نصه : في الوقت الذي استجاب المصريون لإعلان دار الإفتاء أن أمس الثلاثاء كان المتمم لشهر رمضان المبارك، وذهبوا إلي أعمالهم أو جلسوا في بيوتهم صائمين ، كان مصريون آخرون من أعضاء مجموعات سلفية وجماعات إسلامية يحتفلون بعيد الفطر .هكذا انقسمت مصر بين كثرة صائمة وقلة مفطرة , مستندة إلي إعلان السعودية أن أمس غرة شوال ، وبث عدد من أعضاء الجماعات السلفية فتوي جواز الإفطار في عدد من المساجد علي اعتبار أن السعودية لديها علماء ثقات رأوا الهلال ، وينبغي علي المسلمين اتباع رؤيتهم ، وزادوا بالقول إن السياسة تدخلت في رؤية هلال شوال بما يضرب وحدة المسلمين .وقد يري البعض أن هذا الأمر يحمل قدراً من البساطة حال كونه يتعلق بالصيام والإفطار وهذه أمور تعبدية , إلا أنه يحمل مضامين دينية خطيرة وهذا قد يكون مؤشر خطر في أبعاده المستقبلية القريبة أو البعيدة إذ يمكن مع هذا النهج الذي تقوم به هذه الجماعات السلفية الوهابية , والجماعات الراديكالية الجهادية في تفعيل دورها المنوط به وتتحول السلفية الهاربة من الحياة إلي الماضي إلي سلفية جهادية تحمل السيف وتخرج به علي المجتمع وكذا الحال مع الجماعات الجهادية التي تري أن العنف مؤجل حسب فقه المرحلة المواتية بعد أن تعلمت من أخطائها في الماضي القريب وأثبت الواقع فشل هذا الخروج علي الدولة والمجتمع بالعمليات الإرهابية في تفعيل ظاهر لعقيدة الولاء والبراء .إلا أن مظاهر فك عري الوثاق بين النظام الحاكم في مصر والجماعات السلفية والمحاولة الانقلابية عليها كان لظروف إقتضتها المرحلة التي يمر بها النظام الحاكم في مصر , ومفادها راجع إلي تهميش دور جماعة الإخوان المسلمين صاحبة الدور الوظيفي بتاريخيته مع الأنظمة الحاكمة منذ النظام الملكي في مصر والتحالفات التي تمت في الماضي , وتحالفات الحاضر المعاش , وبعد أن بلع الإخوان الطٌعم في عام 2005 في الإنتخابات التشريعية التي حصدوا فيها 88 مقعداً بمجلس الشعب المصري بموافقة النظام المصري ذاته , وبالتوافق معه , حال كون هذا التوافق مرجعه الأساسي للتلويح به كورقة أمام الولايات المتحدة الأمريكية ودول الإتحاد الأوروبي أصحاب الدور في الضغط علي النظام المصري بملف الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان وحقوق الأقليات الدينية المهدرة ,فكأن الأمر مفاده في توجيه الرسالة للغرب : إذا تخلصنا من الإستبداد وعدنا للديمقراطية وحقوق الإنسان , فإن الصاعد لأعلي درجات السلم السياسي والإجتماعي هم هذا الفصيل الديني من الإخوان المسلمين !!وكان أن أدي الإخوان المسلمين الدور ببراعة فائقة بالتوافق مع النظام الحاكم في مصر لتعطيل الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان وتهميش الأقليات الدينية في مقابل مزعوم منهم مبني علي إتاحة الفرصة لنشر الدعوة الإسلامية بين الشعب المصري في فترة سوق الإنتخابات التشريعية من خلال التعريف بدعوة ومنهج الإخوان المسلمين وقادة الجماعة وعلي رأسهم حسن البنا الذي يمثل أعلي مرجعية دينية للجماعة والتي لاتخلو مناسبة إلا وكان إسم حسن البنا هو الحاضربسيرته وذكراه , الغائب بجسده وشخصه.وما أن تم إنتهاء الدور مرحلياً كان لابد من إعطاء الضوء الأخضر للتيارات السلفية في مواجهة تيار الإسلام السياسي ممثلاً في جماعة الإخوان المسلمين حتي يتم التشكيك في عقائدهم الدينية من خلال البحث عن قضايا دينية مصطنعة يتم الترويج لها مثال لذلك الأحكام التي يظهرها التيار السلفي عن حكم الإسلام في الإنتخابات ؟ ورأي الإسلام في الديمقراطية , وغير ذلك من القضايا التي تعطل مسيرة العمل الديمقراطي والتنموي من خلال الجماعات الدينية الوظيفية ومنها الإخوان المسلمين وعلي الرأس منها في هذا التعطيل الجماعات السلفية , ليكون الدور الوظيفي للتيارات الدينية قد تم بجدارة في الإبقاء علي منظومة الإستبداد والفساد ومؤسسات الطغيان .وقد التقط خيط التحالف بين النظام الحاكم في مصر وبين تلك التيارات السلفية الوهابية الأستاذ نبيل شرف الدين في عرضه بإيلاف بتاريخ 11 / 12 / 2008 ذاهباً إلي أن : حد توجيه أصابع الاتهام لدوائر رسمية بأنها وقفت خلف هذا الأمر، وهو ما فسره مراقبون بأنه يشكل مسعى منها لاستلهام التجربة السعودية والخليجية، بدعم الجماعات السلفية واستخدامها كأداة لضرب جماعة "الإخوان المسلمين" استناداً إلى عدة اعتبارات، منها أن هذا التيار مؤهل للمزايدة على الإخوان، لأن أنصار السلفية يذهبون إلى أبعد مدى في التمسك بمظاهر التدين الشكلية، كما لا يكترث أنصارها بفتاوى علماء الأزهر بل يسخرون منها ويسفهونها، ويحتكمون إلى آراء كبار مرجعيات السلفية مثل ابن عثيمين والألباني وغيرهما في أي مسألة فقهية أو عقدية قد تعنّ لهم .أحدث الرموز التي تدلل علي تدلل علي توظيف النظام المصري للفاشية الدينية , هو ماتبدي واضحاً وجلياً للعيان في قضية مروة الشربيني التي حولها النظام المصري لقضية شعبية / جماهيرية حمل لوائها من يوظفهم النظام المصري الذي يجتهد دائماً في إظهار الصورة القاتمة للشعب المصري , وتجسيده للعداء للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ودول الإتحاد الأوروبي , علي أن الشعب / الجمهور المصري يعادي تلك الدول ويكن لها الحقد والكراهية وأنه هو الوحيد الذي يحافظ علي تلك الدول وأنه في حالة تفعيل الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان فلن يكون هناك بديلاً إلا هؤلاء الأعداء , وهذا ما تبدي في قضية مروة الشربيني التي حولها النظام المصري علي لسان الجمهور / الشعب المغيب حتي بمثقفيه ومفكريه , وهذا ما أعلنه أحد قادة جماعة الإخوان المسلمين حسبما نشر في المصري اليوم في عددها الصادر 23 / 7 / 2009 بعد أن نشرت علي لسان الفايننشال تايمز : إنه إذا كان لابد من دراسة افتراضات المسلمين بشأن اضطهادهم فى المجتمعات الغربية بعد حادث مقتل مروة الشربينى، فإنه ينبغى أيضا تقييم نقدى لردود أفعال المتظاهرين فى مصر تجاه الألمان وهتافاتهم بأن «الألمان أعداء الله» ووصف القتيلة بأنها «شهيدة الحجاب».واعتبرت الصحيفة فى تقرير لها، أمس الأول، أن المجتمع المصرى «ليس خاليا من العنصرية تجاه الآخرين»، موضحة أن «هناك آلافا من اللاجئين السودانين يعانون من السخرية بسبب لونهم، فضلا عن الاشتباكات الطائفية فى القرى المصرية التى بها أعداد كبيرة من المسلمين، حيث إن الأقباط يؤدون صلاتهم فى بيوتهم»إلي هنا وتنشر نفس الجريدة ماورد علي لسان الدكتور أحمد رامي ، ، عضو مجلس نقابة الصيادلة، القيادى بجامعة الإخوان المسلمين فى ندوة «موقف الغرب من الإسلام والمسلمين والحجاب» بمركز الدراسات الاشتراكية، أمس الأول، أن «أجهزة رسمية فى الدولة طلبت من النقابة والجماعة تصعيد قضية مروة الشربينى فى ألمانيا»، قائلا إن «الوزراء وكبار السياسيين الذين شاركوا فى تشييع جنازة الشهيدة استهدفوا استغلال القضية سياسياً، على الرغم من أن الحادث مجرد تصرف فردى».والذي أود التنويه عنه هل قضية مقتل مروة الشربيني في دريسدن بألمانيا تم توظيفها بالصورة التي تظهر عداء المصريين وكراهيتهم للألمان وللغرب بصفة عامة أم لا ؟!!وكان الأجدر بجماعة الإخوان المسلمين والنقابات المهنية والمثقفين والكتاب بجانب قضية مقتل مروة الشربيني التي وصفوها بشهيدة الحجاب علي وزن شهيد المحراب , أن يتضامنوا مع المدرس المصري منير سعيد حنا الذي ألف قصيدة مكتوبة بخط اليد رأي مؤيدي النظام الحاكم أنها تتهكم علي رأس النظام المصري مبارك الأب وقضي عليه بالحبس بأقصي عقوبة ثلاث سنوات حبس وكفالة مائة ألف جنيه , وبالرغم من تحصله علي حكم بالبراءة في الإستئناف , إلا أنه وحال كونه صعيدي , ومسيحي , ومن قرية تابعة لمركز مغاغة , وبالرغم من أنه موظف إلا أنه أدي دوراً من الجرأة والشجاعة لايستطيع أن ينهض به المثقفين والكتاب والمأجورين لدي السلطة والنظام من أدعياء الثقافة والفكر .منير سعيد حنا أدي عملاً لايوازيه أي كلام أو تفاهات من تفاهات المثقفين والمفكرين وأدعياء الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان , فهو بزغللته هذه زغلل وأوجع رموز الفساد والإستبداد والطغيان , الذين لايجرء أحد من المثقفين والمفكرين أن يقترب من دوائرهم بالنقض أو النقض , وإنما ديدنهم الوحيد هو الدفاع عن العلمانية , وأنهم ضد الوهابية فقط , مع أن النظام الحاكم ضد العلمانية ومتوائم مع الوهابية بتوظيفه لها توظيفات تخدم علي بقائه في الحكم والسلطة كتوظيفه لقضية مقتل مروة الشربيني !!فمن الذي تضامن مع منير سعيد حنا ؟!!إنها الأدوار القذرة التي تؤديها الجماعات الموظفة لصالح النظام بأجنحته الأمنية والدينية !!كان الأجدر أن يتم رفض كافة الجماعات الدينية بكافةأشكالها سواء كانت جماعات دينية إسلامية أو مسيحية , حفاظاً علي الدولة التي نريدها أن تكون مدنية , ويكون دور الدولة هو الناطق بلسان المجتمع , وليست الدولة هي التي تستنطق المجتمع بعبارات أو كلمات من عندياتها حسب مصلحة النظام الحاكم الذي يستخدم الجماعات الدينية ويوظفها لمصالحه الإستبدادية في الظلم والفساد والطغيان .خطورة الجماعات الدينية تبدأ تعبدية وتنتهي في واقع الأمر إلي جهادية قتالية مسلحة , كلغة فارضة ذاتها علي المجتمع لتتحول اللغة إلي فعل منتج في فرض أدواتها علي المجتمع بالعنف والإرهاب .
محمود الزهيري
mahmoudelzohery@yahoo.com

الأربعاء، يوليو 29، 2009



كاترين
او
الاستاذة نجلاء الامام المحامية
ورئيسة جمعية بريق لمناهضة العنف ضد المراءة
صورة وهى فى الطريق لنوال سر العماد المقدس
اخترت اسم كاترين لانها كانت شامخة وملكة ومن اتو بهم لاقناعها بالعدول عن المسيحية تحولو هم الى مسيحيين ..
واعتقد انة لهذا لم ياتى الى لقائى الشيخ على جمعة
اخاف على اولادى ولكنى انا وبيتى للرب فان عشنا فللرب نعيش وان موتنا فللرب نحن
اناشد رئيس الجمهورية حمايتى واطفالى
واناشد منظمات المجتمع المدنى بالوقوف الى جوارى لنكشف سويا زيف ادعاءات البعض من العاملين فى الجمعيات الاهلية وكيف انهم يضعون برامج ويحصلو على تمويل لها وهم غير قانعين بالحريات كمبدء - وان تكلمو عن الحرية الدينية ليس لديهم الا اسطوانة وفاء
نجلاء الامام
نداء لكل المجتمع المدنى
قفوالى جوارى وانصرو مصر التى فى خاطرنا جميعا

بكاء متنصر

... نعم, بكاء متنصر من الم الاخوة. ها انا اكتب هذه الكلمات شهادة على الاضهاد ليس من المسلمين هذه المرة ولكن من جسد المسيح. كان لى حديث هاتفى مع احد الاخوة المسؤولين عن مؤتمر للمتنصرين تم دعوتى اليه وابلغته رفضى الحضور اذا لم يتم مساعدة الاخوة التى حالتهم حرجة. وانا اتحدث عن حالات حرجة أى معرضة للقتل, مثل اخت تم تهديدها بالقتل لترجع عن ايمانها بالمسيح, واخ هارب ويحاولون اهله الوصول اليه وقتله هو وزوجته وطفلته, واخ أخر يبحث عن من يتبنى اطفاله الاربعة ويربيهم للمسيح وهو مستعد ان يموت من اجل المسيح, واخ تم اطلاق النار على بيته ومحاولة خنقه, واخ تم احراق بيته بالفعل... وحالات اخرى كثيرة. واقل طلباتنا ان يتم مساعدة شخص واحد على الاقل بدل ان يتم عقد مؤتمر لجمع المتنصرين وتصويرهم لهدف الدعاية الاعلانية وجمع التبرعات من كنائس الغرب. وان كنا نتحدث عن هذا الموضوع بالسر فى اجتماعات المتنصرين الخاصة, فنحن نخرجه للعلن بعد ان سمعنا جواب المسؤولين عن المؤتمر باننا ان لم تحضر المؤتمر فلن تحصل أى عائلة على مساعدة. وانا اقصد بالمساعدة هى ادخال اربع اطفال الى المدرسة. وللعلم ان الاخ رشيد عرض مساعدة مادية لوالد الاطفال ولكنه رفضها. ولكن لما رأى ان مصلحة اطفاله فى خطر نتيجة دراستهم فى المدارس الاسلامية وهو لا يستطيع تحمل قسط المدرسة المسيحية الخاصة, قرر قبول اى مساعدة فى سبيل ان يتعرف اطفاله على المسيح. وقد طلب من القيمين على المدرسة ان ينظفها مقابل تدريس اولاده, ولكنهم رفضوا. ولم نعد على اتصال مع الاخ رشيد لنشرح له الوضع. وكانت علاقتنا مع الاخوة الذين يرتبطون بقناة الحياة والمؤسسات التبشيرية فى اوروبا مشجعة فى بدايتها, الى ان بدأنا نسمع اجوبتهم على رسائلنا: اخت مهددة بالقتل –نحن ندرس وضعها –اخ مشرد هو وعائلته ومهدد بالقتل هو وزوجته وطفله (نحن ندرس وضعه )........الخ. واخر الجراح لن نساعد الاطفال فى دخول المدرسة اذا لم تحضروا المؤتمر. وهنا احب ان اشير ان طلباتنا المادية كانت تقتصر على طلبين اثنين: 1- ادخال الاطفال المدرسة. 2- مساعدة اخ فى استئجار بيت لمدة اشهر بعد ان وافقت الامم المتحدة عليه كلاجئ الى ان يتم تسفيره الى دولة ثانية. وهنا احب ان اسأل الاخوة اذا كانت الامم المتحدة اعترفت ان حياته مهدد بالخطر من اجل المسيح (فماذا تدرسون؟!! )اما بقيت طلباتنا فكانت معظمها تعتمد على المساعدة القانونية فى سبيل حصول الاخوة المتنصرين على اللجوء لحماية حياتهم المهددة بالخطر بعد ان تركوا كل شئ ورائهم من اجل المسيح .صدقونى ايها الاخوة, انى اكتب هذه الكلمات وعيونى مليئة بالدموع وهى تنسكب على جهاز الكمبيوتر. وانا مستعد ان اذهب ليس الى مؤتمر واحد, بل الى مئة مؤتمر, بل ان اموت فى سبيل مساعدة طفل واحد ان يتربى للمسيح. ولكن ان كانت المؤتمرات لجمع المال على حساب المتنصرين, فنحن نرفضها ونرفض ان نشارك فى مسلسل سينمائى يعرض فى كنائس اوروبا وامريكا لجمع التبرعات لسد فواتير تذاكر الطيران والفنادق ورواتب الموظفين فى المؤسسات التبشيرية. ومع انى لا اشمل كل القيمين على التبشير, فهناك اناس على وزن الرسول بولس واقصد هنا الاخ رشيد الانسان المتواضع الذى كان لى حديث معه عدة مرات وهو يسمع لى بكل هدوء ويتناقش معى ويحاول ان يجد الحلول. ولكن الاخ رشيد هو ليس روح القدس لكى يكون فى كل مكان ويقرأ كل رسالة يرسلها المتنصرون ويحل كل مشكلة مادية تواجه عابر. ان الخدمة بحاجة الى ناس امناء يفكرون بفقراء اورشليم قبل ان يفكروا فى انفسهم, وركب مشدودة للصلاة قبل عقد مؤتمرات لجمع الثمار. فالرب هو الذى يزرع وهوالذى يرسل للحصاد. ونحن اتينا الى المسيح لانه هوالذى احبنا واختارنا قبل تأسيس العالم لنكون شعبه ولكى يظهر مجده هو. له كل المجد, امين.
الاخ بولس :متنصرون بلا حدود

  • برنامج حرية الدين والمعتقد
    خبر صحفي- 29 يوليو 2009

    تقرير جديد يرصد تطورات حرية الدين والمعتقد في الربع الثاني من 2009:


    أربعة قتلي وعشرات المصابين والمعتقلين في مواجهات طائفية في ست محافظات
    الاعتداء على كنيسة الزيتون واستمرار أزمات الكنائس غير المرخصة
    قضايا مجلة إبداع وماهر الجوهري والتوأم ماريو وأندرو أهم الأحكام
    أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم
    التقرير ربع السنوي حول حرية الدين والمعتقد في مصر، والذي يتناول التطورات خلال شهور إبريل ومايو ويونيو من العام الجاري.
    ويقدم التقرير توثيقاً لست حالات من العنف الطائفي بين مسلمين ومسيحيين وقعت خلال فترة الرصد شهدتها محافظات الجيزة والإسكندرية والغربية والدقهلية وبني سويف وقنا. وقد بدأت أربعة من تلك الحوادث كمشاجرات فردية قبل أن تتطور سريعاً إلى مواجهات طائفية، في حين تسببت علاقة عاطفية بين مسيحية ومسلم في الاشتباكات التي وقعت بحي منشية السلام التابع لمركز المحلة الكبرى بالغربية، ووقعت المواجهات العنيفة بين سكان عزبة بشرى الشرقية التابعة لمركز الفشن ببني سويف على خلفية إقامة المسيحيين لصلواتهم داخل مبنى غير مرخص.
    ويلاحظ التقرير بقلق بالغ ارتفاع حصيلة القتلى في أحداث العنف التي شهدها الربع الثاني من عام 2009، حيث يرصد التقرير مصرع مواطن مسلم في مشاجرة بحي كرموز بالإسكندرية في شهر إبريل، ومصرع قبطيين اثنين على يد مسلمين في حادث قتل بدافع الثأر في قرية حجازة قبلي التابعة لمركز قوص بقنا، ومقتل طفل مسلم في السابعة عشرة من عمره خلال الشجار الذي نشب في قرية كفر البربري بمركز ميت غمر في محافظة الدقهلية.
    كما يسجل التقرير استمرار الأجهزة الأمنية في استخدام القبض العشوائي والاحتجاز غير القانوني والاعتقال بموجب قانون الطوارئ في أعقاب الأحداث الطائفية، بغرض الضغط على طرفي النزاع ودفعهم للتهدئة أو لقبول الصلح العرفي.
    وتوقف التقرير أيضاً عند حكم محكمة جنايات المنيا ببراءة المتهم الوحيد بقتل قبطي في المواجهات الطائفية التي شهدتها قرية الطيبة التابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا في أكتوبر 2008، وذلك بعد توقيع أسرة القتيل على وثيقة صلح عرفي برعاية المحافظ والقيادات الأمنية والتنفيذية والنيابية في المحافظة.
    ويشير التقرير إلى التفجيرين الذين وقعا خارج مطرانية الأقباط الأرثوذكس بكنيسة الزيتون في مايو 2009، في حادث أعاد إلى الأذهان الاعتداءات التي استهدفت الكنائس المصرية خلال عقد التسعينات، وإن لم تنجم عن التفجيرين أي خسائر في الأرواح.
    ويشهد التقرير على استمرار الأزمات المتعلقة بحق المسيحيين في إقامة شعائرهم الدينية. فإلى جانب مواجهات عزبة بشرى الشرقية، يسجل التقرير قيام الأجهزة الأمنية بإغلاق مبنيين استخدمهما أقباط في إقامة الصلوات دون تصريح في كل من عزبة واصف غالي باشا بمركز العياط التابع لمحافظة أكتوبر، وقرية سبعة التابعة لمركز سمالوط بالمنيا، فضلاً عن شروع الأجهزة التنفيذية والأمنية في إزالة مبنى تحت الإنشاء بمدينة مطروح خشية تحويله إلى كنيسة. ويوثق التقرير أيضاً قيام نيابة سمالوط بالمنيا بالتحقيق مع مواطن من قرية دبوس بدعوى "إقامته شعائر دينية دون ترخيص بمنزله". ويشير التقرير كذلك إلى قيام أجهزة الأمن بحجب موقعين سلفيين على الإنترنت، ومنع مواطن من السفر على خلفية اعتقاله عام 2007 لاعتناقه فكر "القرآنيين".
    ويتضمن التقرير ـ كالمعتاد ـ عرضاً لأهم الأحكام القضائية الصادرة خلال فترة الرصد والمتصلة بحرية الدين والمعتقد. ويستعرض التقرير بشئ من التفصيل كلاً من حكم محكمة القضاء الإداري بإلغاء ترخيص مجلة (إبداع) بدعوى نشرها قصيدة "مسيئة للذات الإلهية"، ثم حكم المحكمة الإدارية العليا بإعادة المجلة للصدور؛ وحكم محكمة القضاء الإداري برفض الاعتراف بتحول ماهر الجوهري من الإسلام إلى المسيحية؛ وحكم محكمة النقض بحق كاميليا لطفي في استعادة حضانة ولديها ماريو وأندرو رغم تحول والدهما إلى الإسلام.
    كما يقدم التقرير ملخصاً بأهم التطورات السياسية، وأنشطة المجتمع المدني، والتقارير المصرية والخارجية فيما يتعلق بالشأن الديني في مصر، ومن بينها التقرير السنوي للمجلس القومي لحقوق الإنسان، والتقرير السنوي للجنة الحريات الدينية الأمريكية فيما يتعلق بالأوضاع في مصر.
    ويمكن الاطلاع على التقرير
    على هذا الرابط

    حول التقارير ربع السنوية لحرية الدين والمعتقد في مصر
    تهدف هذه السلسلة من التقارير، والتي بدأ إصدارها في يناير 2008، إلى توفير مرجع للمعلومات الأولية بشأن أهم التطورات السياسية والقانونية والمجتمعية التي تؤثر على درجة التمتع بحرية الدين والمعتقد في مصر، بما يمكّن الباحثين والإعلاميين والمشرعين وصانعي السياسات من الإحاطة بهذه التطورات. ويعتمد برنامج حرية الدين والمعتقد في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في إعداد هذه التقارير على النشاط الميداني لفريق البرنامج، والحالات والشكاوى الواردة مباشرة إلى المبادرة المصرية خلال فترة الرصد، والمعلومات المنشورة في وسائل الإعلام والتي يقوم باحثو البرنامج بتوثيقها، بالإضافة إلى ما ينشر في الجريدة الرسمية من قوانين وقرارات تتصل بحرية الدين والمعتقد.



دعا الدولة إلى تطبيق حق الردة..
البدرى يطالب بقتل المتنصر ماهر المعتصم
الأربعاء، 29 يوليو 2009 - 11:42
الشيخ يوسف البدرى اتهم المعتصم بازدراء الأديان
كتب محمد البديوى



أبدى الشيخ يوسف البدرى حزنه بسبب طعن ماهر المعتصم اليوم على حكم رفض دخوله المسيحية. وقال البدرى "كونه يطلع أو ميطلعش لن يتغير من الأمر شىء".وأكد البدرى لليوم السابع أن الناس تفهم الآية القرآنية "لا إكراه فى الدين" فهما خاطئا، لأن معنى الآية أنه لا يكره المسلمون أحدا على الدخول فى الإسلام، أما إذا كان مسلما فيجب أن تطبق عليه الحدود وكل أحكام الإسلام.وطالب البدرى بالقبض على المعتصم واستتابته لمدة عام وإن لم يستجب يقتل، مشيرا إلى أن عدم تطبيق تعاليم الإسلام أدى إلى إتاحة الفرصة له ولغيره للإساءة إلى مشاعر المسلمين جميعا.واعتبر أن "المعتصم" ارتكب الخيانة العظمى، مطالباً بمحاسبته على "ازدراء الأديان"، لأنه بردته يكون قد آذى الإسلام وخرج عن النظام العام، وأغرى البعض الآخر أن يفعل مثله، وأكد البدرى أنه طالب ـ ومازال يطالب الدولة بإعلان حد الردة.

الثلاثاء، يوليو 28، 2009



نبيل غبريـال
سـعيد فـايز
أسامة ميخائيل
المحـامون


رأفت نجيب منصور
المحامى
بالنقض والإدارية العليا



مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
تقرير طعن
إنه فى يوم الموافق / 7 / 2009 الساعة بمقر المحكمة الإدارية العليا
حضر أمامي أنا مراقب شئون المحكمة الإدارية العليا بقلم كتاب المحكمة الإدارية العليا السيد الأستاذ / رأفت نجيب منصور – المحامى بالنقض والدستورية العليا والكائن مكتبه 79 ش عين شمس – القاهرة وكيلاً عن الطاعن السيد / ماهر أحمد المعتصم بالله الجوهري والمتعمد مسيحياً باسم السيد / بيتر أثناسيوس عبد المسيح والمتخذ له موطناً مختاراً مكتب الأساتذة / رأفت نجيب منصور ، نبيل غبريال ، سعيد فايز ، أسامه ميخائيل المحامون 79 ش عين شمس
وذلك بموجب التوكيل رقم حرف لسنة مكتب توثيق
ضــــد
1. رئيس جمهورية مصر العربية بصفته
2. رئيس مجلس الوزراء بصفته
3. وزير الداخلية بصفته
4. رئيس مصلحة الأحوال المدنية بصفته
5. رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بصفته
6. الأستاذ / عبد المجيد العناني متدخل إنضامياً للجهه الأدارية
7 .الأستاذ / أحمد ضياء الدين مصطفى متدخل إنضامياً للجهة الإدارية
8 . الأستاذ / حامد صديق سيد مكي متدخل إنضامياً للجهة الإدارية
9. الأستاذ / منصور غيضان عبد الغفار متدخل إنضامياً للجهة الإدارية.
10. الأستاذ / محمود محمد شعبان متدخل إنضامياً للجهة الإدارية
11. الأستاذ / حسن محمد حسن متدخل إنضامياً للجهة الإدارية
12. الأستاذ / سعيد محمد عبد الله سليمان متدخل إنضامياً للجهة الإدارية
13 . الأستاذ / عبد الله عبد العليم عطية عبد الله متدخل إنضامياً للجهة الإدارية
14. الأستاذ / المشير أحمد على مكى متدخل إنضامياً للجهة الدارية

وقـــــــــرر
إنه يطعن أمام المحكمة الإدارية العليا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار الدائرة السابعة بجلسته المنعقدة بتاريخ 13/6/2009 فى الدعويين رقمي 53717 لسنة 62 ق ، 22566 لسنة 63 ق والقاضى منطوقهما بالآتي : ـ
حكمت المحكمة : ـ
أولاً : ـ برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظير الدعويين وباختصاصها
ثانياً : ـ بقبول تدخل كل من الأساتذة / سعيد فايز وسمير خلف وهويدا العمدة وأشرف إدوارد كيرلس خصوماً متدخلين إنضمامياً للمدعى وقبول تدخل كل من الأساتذة / عبد المجيد العناني وأحمد ضياء الدين مصطفى وحامد سيد مكي ومنصور غيضان عبد الغفار ومحمود محمد شعبان وحسن محمد حسن وسعيد محمد عبد الله سليمان وعبد الله عبد العليم عطية الجندي والمشير أحمد على مكي خصوماً متدخلين إنضمامياً للجهة الإدارية
ثالثاً : ـ بعدم قبول الدعوى بالنسبة لكل من رئيس جمهورية مصر العربية ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان لرفعها على غير ذى صفة .
رابعاً : ـ برفض الدفع بعدم قبول الدعويين لرفعها من غير ذي صفة أو مصلحة .
خامساً : ـ برفض الدفع بوقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في الدعوى الدستورية المتعلقة بمدى دستورية الفقرة الثانية من المادة 47 من القانون رقم 143 / 1994 بشأن الأحوال المدنية .
سادساً : ـ برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري وبقبولها .
سابعاً : ـ بالنسبة لطلب وقف التنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية برفض اتخاذ إجراءات تغيير خانة الديانة بشهادة الميلاد والرقم القومي للمدعى من مسلم الديانة إلى مسيحي الديانة وخانة الاسم من ماهر أحمد المعتصم بالله الجوهري إلى بيتر أثناسيوس بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعى مصروفاته .
ثامنا ً : بالنسبة لطلب التعويض ، بقبوله شكلا ً ورفضة موضوعا ً وألزمت المدعي مصروفاته
وقائــع الطعــن
تخلص الوقائع في إن الطاعن عقد الخصومة أمام محكمة القضاء الإداري بموجب صحيفة أولى قيدت برقم 53717 لسنة 62 قضائية عن نفسه وبصفته ولى عن أبنته القاصر دينا قيدت في 4/8/2008 طلب في ختامها الحكم : ـ
أولاً : ـ بقبول الدعوى شكلاً .
ثانياً : وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار السلبي المطعون عليه فيما تضمنه من عدم تغيير ديانة الطاعن من الإسلام إلى المسيحية مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ثالثاّ : ـ وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه والحكم بإثبات تغيير الديانة طبقاً للمادة 47/2 من قانون الأحوال المدنية وإلزام جهة الإدارة بتصحيح خانة الديانة بشهادة الميلاد والرقم القومي للطالب وأبنته وتغيير خانة الاسم ليصبح بيتر أثناسيوس بدلاً من ماهر أحمد المعتصم بالله الجوهري
رابعاً : ـ بإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات وأتعاب المحاماة وذلك تأسيساً على إن المدعى أعتنق الديانة المسيحية ولا يريد إن يظهر في المجتمع بصورة ظاهرها يخالف باطنها كما إن ممارسته لحياته الطبيعية كمواطن تقتضي تصحيح حالته القانونية والشخصية ليتعامل أمام الكافة بالأوراق الرسمية كمواطن مسيحي مما دعاه بالتقدم إلى السجل المدني بطلب لتصحيح خانة الديانة بشهادة الميلاد وبطاقة الرقم القومي إلا إنه رفض ، مما دعاه إلى إقامة دعواه لكون قرار الرفض مخالف لمواد الدستور وقانون الأحوال المدنية والمواثيق والمعاهدات التي وقعتها جمهورية مصر العربية .
وتداولت الدعوى وبجلسة 2/9/2009 طلب المدعى أجلاً لتصحيح شكل الدعوى وقصرها عن نفسه دون أبنته .
وبجلسة 28/3/2009 حضر المدعى شخصياً أمام المحكمة وقرر بمحضر الجلسة إنه قد خرج من الإسلام وأعتنق المسيحية وإنه يريد إثبات ديانته المسيحية في الأوراق الرسمية لتعبر عما بقلبه وإنه وكل عنه في ذلك كل من الأساتذة / نبيل غبريال ، أسامة ميخائيل ، سعيد فايز المحامون .
وطلب الحاضر عن المدعى ضم الدعوى رقم 22566 لسنة 62 ق للدعوى الماثلة لتضمنها أصل الإنذار الموجه إلى الجهة الإدارية والثابت به امتناع الجهة الإدارية عن الاستجابة لطلبات المدعى كما طلب ضم ملف قيد الأحوال المدنية الخاص بالمدعى وبجلسة 4/4/2009 قدم المدعى حافظة مستندات طويت على أصل شهادة عماد صادرة من قبرص للتدليل على اعتناق المدعى للمسيحية
وتم ضم الدعوى رقم 22566/62 ق للدعوى الماثلة وتداولت الدعويين بالجلسات وبجلسة 2/5/2009 أودع مفوض الدولة تقريره ارتأى في فيه عدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري وبجلسة 13/6/2009 أصدرت المحكمة الموقرة حكمها الطعين والمشار إليه بصدر صحيفة الطعن ولما كان هذا الحكم لم يلق قبولاً لدى الطاعن لأنه خالف الواقع والقانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله فضلاً عن الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة أحكام ومبادئ مستقرة حائزة لقوة الأمر المقضي به فأنه يطعن عليه بموجب هذه الصحيفة للأسباب الآتية :
أسبــــــــاب الطعــــــــــــــــــــن

أولا ً : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه و تأويله :
يتساند الحكم الطعين إلى عدة أقاويل ـــ كلها خطأ ــ ويخالف ما هو ثابت بالأوراق وهى كالآتي :
1 ــ قال الحكم إن حرية العقيدة ضمن المنظور الدستوري يتعين فهمها في ضوء أمرين هامين : ــ
أ ـ إن جمهورية مصر العربية ليست دوله مدنية تماما ً وإنما هي دوله مدنية ديمقراطية والإسلام فيها دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع وفقا ً لحكم المادة 2 من الدستور .
ب ــ أن مبدأ المواطنة المقرر بالمادة 1 من الدستور هو مبدأ حاكم للنسيج الوطني للعقائد والأديان السماوية ومن ثم فأن تغيير الديانة ضمن نطاق حرية العقيدة ولئن كان لا يثير مشكله في الدول ذات الطابع المدني الكامل ، فأن الأمر جد مغاير في مصر لما يترتب على تغيير الديانة من أثار قانونية هامة في مسائل الأسرة كالزواج والطلاق والميراث وهى أثار تختلف حسب الديانة أو الملة .
2 ــ واكمل الحكم وقال ( الاتفاقات الدولية المنظمة للحقوق والحريات ولئن كانت تعد جزءاً لا يتجزأ من النظام القانوني المصري لدى إبرامها والتصديق عليها ونشرها ، إلا أن نفاذها وأعمال كامل مقتضاها منوط بمراعاة ما ورد بها من قيود وضوابط من جهة وبمدى وحدود الموافقة والتصديق عليها من الدولة من جهة ثانية و بمضمون ومدى تحفظها على ما تضمنته من أحكام من جهة ثالثه ، وأن مصر عندما وقعت على المادة 18 من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية التي تنص على
( لكل فرد الحق في حرية الفكر والوجدان والدين وحريته في الانتماء إلي أحد الأديان أو العقائد بأختيارة ، وحريته في إظهار دينه أو معتقدة بالتعبد وأقامة الشعائر والممارسة.......)
وكما جاء بالحكم
بأنه قد اعترفت الاتفاقية في البند 3 من المادة ذاتها بعدم جواز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقدة ، إلا للقيود التي يفرضها القانون ، والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام كما أن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 536 لسنه 1981 بالموافقة على الاتفاقية المشار أليها لم يطلق الموافقة بلا قيد أو شرط وإنما أكد في المادة 1 منه على أن الموافقة على تلك الاتفاقية الدولية يكون مع الأخذ في الاعتبار أحكام الشريعة الإسلامية وعدم تعارضها معها وذلك مع التحفظ بشرط التصديق .
وتمادى الحكم الطعين في وجهه نظره مؤكدا ً من خلال حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 8 لسنه 17 ق .
( انه يجوز تقيد حرية العقيدة من خلال تنظيمها توكيدا ً لبعض المصالح العليا التي ترتبط بها . وبوجه خاص ما يتصل منها بصون النظام العام )
وأستكمل الحكم وتحدث عن التصور الإسلامي لحرية العقيدة وكلها آيات من القرآن الكريم تؤكد على حرية الشخص في اعتناق الدين الذي يريده . وفى أخر هذه الآيات البينات أفصحت المحكمة عن رأى شخصي لها وقالت
( ومن جهة أخرى فأن القران الكريم لا يقبل أن يكون الدين العوبه يدخل فيها اليوم من يريد الدخول ، ثم يخرج منه غدا ً من يريد على طريقه بعض اليهود الذين قالوا "
" آمنوا بالذي أنزل على الذين أمنوا وجه النهار و اكفروا أخرة لعلهم يرجعون " " آل عمران 72 "
3 ــ استعرضت المحكمة الوضع التشريعي الحاكم لأمر تغيير بيانات خانه الديانة بدءا ً بالمادة 47 من القانون 143 لسنه 1994 في شأن الأحوال المدنية والمواد 48 ، 49 من ذات القانون والمادة 30 من اللائحة التنفيذية له أيضا ً ، وقرار وزير الداخلية رقم 1121 لسنه 1995 المعدلة بقرار رقم 520 لسنه 2009 بمناسبة وتنفيذا ً لحكم (( ـــــ)) للبهائيين وذلك شرحا ً للإجراءات وقد أثبت الحكم في حيثياته
أن المادة 47/ 2 قد وردت متضمنة حق تغيير البيانات لخانه الديانة مطلقا ً دون تحديد من المشرع
وأضاف الحكم وقال ــ إلا أن المشرع أستوجب مجموعه من الإجراءات والشروط والضوابط والمستندات التي يتعين توافرها حتى تتخذ جهة الإدارة إجراءات إصدار قرار بتغير الديانة والاسم بشهادة الميلاد وبطاقه تحقيق الشخصية ــ
وهى شروط لا تتعلق بإثبات العقيدة والتي تظل مطلقه بين العبد وربه لا تحتاج لإثبات، ولكنها شروط تتعلق بمقتضيات التنظيم القانوني لإثبات البيانات المحددة بالأوراق الثبوتية للمواطن لترتيب الآثار القانونية للتعامل مع الغير في العلاقات المتعلقه بمسائل الأسرة كالزواج والطلاق والميراث وهى أثار تختلف حسب الديانة أو الملة ــ
ثم بعد ذلك أستعرض الحكم في حيثياته هذه الشروط منتهيا ً إلى أن المشرع قد عنى بتنظيم المستندين الخاصين بكل من " الحكم " أو " الوثيقة " الذين وردا ضمن الفقرة الثانية من المادة 47 من قانون الأحوال المدنية وتحديد كل من ( المحكمة المختصة ) و (الجهات المختصة ) بإصدار كل منهما ،
وقالت المحكمة وجاء ذلك واضحا ً جاليا ً بالنسبة لكل من تغيير قيود الأحوال المدنية في الأوراق الرسمية وبادر المشرع بتنظيمها على نحو منضبط بالنسبة لحالتي تغيير كل من المهنة والجنسية ، فكان تغيير المهنة إما بناء على أحكام من مجلس الدولة أو القضاء العادي أو بناءا ً على وثائق مثبتة لتغيير المهنة تصدرها جهات العمل وتغيير الجنسية بناءا ً على حكم من القضاء الإداري أو بناءا ً على وثائق وشهادات يصدرها وزير الداخلية بناءا ً على قرارات رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ووزير الداخلية ،
و انتهت المحكمة في بحثها القانوني إلى أنه يتعين أن يكون فحص سند إثبات تغيير الديانة سواء بالنسبة للمحكمة المختصة بإصدار الأحكام النهائية بتغيير الديانة ، أو جهة الإدارة المختصة بإصدار الوثائق المثبتة لتغيير الديانة في ضؤ أمرين :
أ ــ التنظيم القانوني لكل منهما .
ب ــ مدى توفر كليهما أو أحدهما وفقا ً للشروط الشكلية والإجرائية والموضوعية المقررة لإثبات أي منهما .
ثم استكملت المحكمة حيثيات حكمها وقالت ...
" وعن مدى مشروعية القرار المطعون في ومدى توفر الشروط الشكلية والإجرائية والموضوعية المتطلبة لتغيير بيانات الديانة من مسلم إلى مسيحي
واسترسلت وقالت ...
الثابت من استقراء أحكام التشريعات الوضعية والقوانين الحاكمة لتنظيم مسائل الأحوال الشخصية سواء للمسلمين أو المسيحيين وبخاصة القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية والقوانين المرتبطة به ، ولائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التي أقرها المجلس الملي العام بجلسته المنعقدة فى 9/5/1938 ، والمعمول بها من 8/7/1938 والصادر بتعديلها قرار بطريركية الأقباط الأرثوذكس ــ المجلس الملي العام رقم 1 لسنة 2008 "
( الوقائع المصرية ــ العدد 126 في 2/6/2008 ) ،
أن كليهما لم يشتمل على أي تنظيم لمسألة تغيير الأديان وأن المحاكم بدرجتها المختلفة قد تحدد اختصاصها على سبيل الحصر دون أن يتضمن اختصاصا ً لمحكمة مختصة بإصدار حكم أو أحكام بتغيير الديانة .
منتهيا ً الحكم في بحثه إلى نتيجة وهى وحاصل ما تقدم جميعه أن الواقع التشريعي لا يعرف محكمة مختصة بتغيير الديانة ولم ينظم إجراءات لحصول هذا التغيير
( أي فراغ تشريعي ) وأن المدعى لم يدع بحيازته لمثل هذا الحكم المتطلب ، كما لم يدع بتقديمه لقسم السجل المدني فإن هذا المستند يكون قد تخلف مناط تحققه .
4 ــ ثم تحدث الحكم عن مدى توفر الوثيقة
التي أستلزمها القانون لإثبات تغيير الديانة وهى وثيقة تغيير الديانة الصادرة من جهة الاختصاص مثبتا ً بحيثيات حكمه
أن تغيير الديانة في مجال حرية العقيدة وعلاقة العبد بربة كما سلف البيان لا تحتاج لإثبات ، ذلك أن الاعتقاد الديني ــ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـــ مسألة نفسية وهى من الأمور التي تبنى الأحكام فيها على الإقرار بظاهر اللسان .
والتي لا يسوغ لقاضى الموضوع التطرق إلى بحث جديتها أو بواعثها ودواعيها (( وهو ما خالفه الحكم بشكل ظاهر جدا ً من قوله أن الطاعن يتلاعب بالأديان))
وأستطرد الحكم وقال ...
بينما تغيير الديانة وفقا ً لنظام الدولة وأوضاعها التشريعية وما يتصل بحقوق الغير والآثار المترتبة على التغيير في بيانات قيود الأحوال المدنية، فهو دوما ً في حاجة إلى إثبات إذ أنه عمل إرادي يحكمة النظام القانوني المقرر تشريعيا ً لتغيير الديانة والذي يحدد الجهة المختصة المنوط بها إجراء هذا التعديل وإصدار الشهادات أو الوثائق الرسمية ، بما يمثله هذا التغيير من خروج من دين ودخول في غيرة ، وفى ضوء ما تسمح به قواعد النظام العام للمجتمع .
وأكمل الحكم حديثة
عن جهة الاختصاص المنوط به إصدار وثائق تغيير الديانة إلى المسيحية ومدى وجودها قانونا ً . وذكر مسائل وتفاصيل خاصة بالعقيدة المسيحية وطوائفها ومذاهبها منتهيا ً أن أغلب مسيحي مصر ينتمي إلى طائفة الأقباط الأرثوذكس ويمثل هذه الطائفة الكنيسة الأرثوذكسية المرقسية وعلى رأسها بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية . وثبوت الشخصية الاعتبارية للهيئات والطوائف الدينية عملا ً بحكم المادتين 52 ، 53 من القانون المدني وقد نظم القانون رقم 20 لسنة 1971 الأحكام الخاصة بانتخاب بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية للأقباط الأرثوذكس . وأن الكنائس والقسس العاملين بتلك الكنائس يخضعون لتبعية وأشراف البطريرك وأن علاقة الكاهن لدى الهيئة الكنسية للأقباط الأرثوذكس هي علاقة عمل .
( محكمة النقض ـ الطعن رقم 1042 لسنة 58 قضائية ــ جلسة 22 / 2 / 1990 ــ س 41 الجزء 1 صـــ855 )
مثل تصرف وكيل نيابة بشأن تحقيق لا يجوز إلغاءه من النائب العام إذا كان تصرفة طبقا ً لصلاحيات واختصاصات وظيفته
مستكملة المحكمة بحثها
بأن الكنيسة الأرثوذكسية دون سواها هي المعترف بها ، إلا أن اختصاصها ليس اختصاصا ً عاما ً غير محدود وإنما يقتصر على ما وسدته لها القوانين واللوائح ذات الصلة .
وصولا ً للنتيجة التي استنتجت من هذا البحث
وهى أن بطريركية الكنيسة المرقسية ولئن كان لها إصدار شهادات تتعلق بالشئون الدينية للمنتمين لطائفة الأقباط الأرثوذكس ومن يغير طائفته من إحداها إلى سواها ـــ
إلا أنها ليست جهة اختصاص في اتخاذ أي إجراء من أي نوع لتغيير ديانة المسلم إلى الديانة المسيحية
كما أنها ليست جهة اختصاص في إصدار آي شهادات بحصول هذا التغيير حيث لم تقرر القوانين أو اللوائح للكنيسة أي اختصاص في هذا الشأن وعلى ذلك لا يكون المشرع قد حدد جهة مختصة لإصدار وثيقة بتغيير الديانة من الإسلام إلى المسيحية ، ومن ثم يكون هذا المستند الثاني المتطلب لإثبات تغيير بيانات الديانة بقيود الأحوال المدنية قد تخلف مناط تحققة ،
كما أضاف الحكم أيضا ً
إذ أنه ولئن كان للبطريركية سلطة الاعتراف الكنسي لمن يمارسون الطقوس الدينية تأسيسا ً على أن " من يقبل إلى لا أخرجة خارجا ً " ( يوحنا 37 :6 ) ،
إلا أنه في مجال التنظيم القانوني لا سلطة لها في تغيير الديانة بإخراج معتنق لعقيدة ما من دينة ، ولو وفقا ً لرغبته وإدخاله في ديانة أخرى هي مسئوله عنها ما لم يوسد لها القانون هذا الاختصاص .
5 ــ ثم تطرقت المحكمة إلى القيمة القانونية للشهادتين المقدمتين من المدعى
إثباتا لتغيير ديانته و مدى دلاله كل منهما ومدى اعتبار الجهات الصادرة منها الشهادتين جهات اختصاص في مجال التنظيم القانوني لتغيير بيانات الديانة,فإنه بالاضافه إلى ما تقدم بيانه من عدم اختصاص الكنيسة بإصدار وثيقة بتغيير الديانة من الإسلام إلى المسيحية فقد قررت المحكمة بالنسبة للشهادة الأولى المقدمة من المدعى بحافظه مستنداته بجلسة 4/4/2009
وقالت المحكمة :
- بعيدا عن ما قد يمثله العماد من اثر ديني في علاقة المعمد بربه. فهي شهادة ساقطة وفاقده لكل قيمه قانونيه في أحداث اثر تغيير الديانة في مجال التنظيم القانوني بالمفهوم السالف بيانه للأسباب الآتية :
واسرد الحكم ثلاثة أسباب لذلك من وجهه نظر المحكمه0
وبالنسبه للشهادة الثانية المقدمة من المدعى ضمن حافظه مستنداته بتاريخ 11/4/2009 فهي ورقه مؤرخة 8/4/2009 صادره عن مطرانية شبين القناطر وتوابعها للأقباط الأرثوذكس تضمنت طلبا من المدعى بناء على شهادة العماد المنعدمة السالف الاشاره اليها ,بقبوله [بطائفة الأقباط الأرثوذكس] تحولا من طائفة الروم الأرثوذكس وقررت المحكمة أيضا بأنها شهادة كسابقتها ساقطة وعديمة الأثر في مجال تغيير الديانة للأسباب التي ساقها الحكم وهى سته أسباب .
وانتهت المحكمة إلى نتيجة
وهى متى كانت الشهادتين المشار إليهما قد وردتا فاقدتين لكل قيمه قانونيه بما لا يجعل لآي منهما ثمة اثر أو قيمه في إثبات تغيير الديانة وفقا للتنظيم القانوني القائم,فإنه وترتيبا على ما تقدم ,يكون قرار الجهة الاداريه برفض الاعتداد بتغيير ديانة المدعى من الإسلام إلى المسيحية قد صدر صحيحا قائما على سنده من أحكام القانون,لتخلف الشروط الشكلية والاجرائيه و الضوابط الموضوعية التي استلزمها القانون لاثبات تغيير الديانة وفقا لحكم الفقرة الثانية من المادة 47 من قانون الأحوال المدنية , والبندين أولا/1 وثانيا/1 وثانيا/3 وثانيا/6 ومن الماده30 من اللائحة التنفيذية للقانون ذاته ,ومن ثم يكون طلب المدعى الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض اتخاذ إجراءات تغيير خانه الديانة بشهادة الميلاد والرقم القومي للمدعى من مسلم الديانة إلي مسيحي الديانة فاقداً سنده وأساسه من صحيح حكم القانون خليقا بالرفض.
وأضافت المحكمة أن تغيير الاسم من ماهر احمد المعتصم بالله الجوهري إلي بيتر اثناسيوس عبد المسيح يعد آمراً تابعا بالضرورة لتغيير خانه الديانة ومترتبا على حصولها 0
6- واضاف الحكم تأكيدا لوجهه نظره وقال
انه لا يغير من هذا القضاء استناد المدعى إلى سابقه صدور أحكام قضائية على خلاف ما تقدم سواء بالنسبة لمن أطلق عليهم العائدين للمسيحية أو بمن يدعوا بالبهائيين,ذلك أن قضاء المحكمة الاداريه العليا في شان العائدين للمسيحية مؤخرا0 والمنتهى إلى وجوب 0
(قيد ديانة المطعون ضده وهى المسيحية ببطاقة تحقيق الشخصية وشهادة الميلاد مع الإشارة في هذه البطاقة وتلك الشهادة إلى سبق اعتناقه الديانة الإسلامية )
وقد ساق الحكم تبريرا لذلك من وجهه نظره
هو أن القضاء الأخير لم يتعلق بمسلم ابتداء ولد مسلما على الفطرة أراد اعتناق المسيحية كما هي حال الدعويين الماثلتين كما أن العائد للمسيحية محل تلك الطعون قد حصل على شهادة من البطريركية باعتباره كان قبل إسلامه من بين المسيحيين التابعين لتلك الكنيسة بينما المدعى في هذه الدعوى لم يكن يوما من رعايا الكنيسة لتمنحه وثيقة معتمدة منها وهى لم تفعل ولم يكن لها اختصاص تقررة لها القوانين واللوائح لتفعل ذلك 0 ولا يكون ثمة مجال لاعمال الحكم المشار إليه على حال الدعويين الماثلتين 0
7- و أضاف الحكم بان قضاء محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 18354 لسنة 58 قضائية الصادر بجلسة 29/1/2008 المؤيد بقضاء المحكمة الإدارية العليا بشان ما يطلق عليهم البهائيون .
قالت المحكمة فان هذا القضاء لم يصدر في شان تغيير ديانة أي شخص من مسلم أو مسيحي إلى بهائي أو (-) و إنما صدر لان نجلى المدعى قد سبق استخراج شهادات ميلاد لهما ثابت فيهما ديانة الام بهائية
(على سبيل الخطأ كما جاء في اصل الحكم ص11 ولم تذكر ذلك المحكمة في حيثياتها) وان المصلحة العامة تقتضي بان يؤشر أمام خانه الديانة لفئة محددة بذاتها دون غيرها وهى فئة (الذين لم يثبت لهم إثبات ديانة من الديانات الرسمية ) بشأنهم ويوضع شرطة ــ أمام خانة الديانة تمييزا ً لهم ــ درءا ًلمخاطر قد تنتج عن تصرفاتهم وعلاقتهم مع أفراد المجتمع من أصحاب الديانات الأخرى ــ لمواطنين حددهم الحكم دون غيرهم وصدر لهم قرار وزير الداخلية رقم 520 لسنة 2009 بإضافة فقرة جديدة إلى المادة 33 من اللائحة التنفيذية لقانون الأحوال المدنية بموجبها تم إثبات علامة ( ـــ ) قرين خانة الديانة .
وانتهت المحكمة إلى أنه يظل هذا الحكم مقصورا ً على نطاقة السالف البيان لمن لا ينتهي إلى أي من الأديان السماوية ولا يسرى بأي حال على أي من معتنقي الديانات السماوية الثلاث ــ وتكون هذه الدعوى ــ والحالة هذه غير محكومة بنطاق ذلك الحكم
( وكأن الخطأ أو مخالفة القانون والنظام العام من زمن سابق يعطى ميزة لمواطن على مواطن أخر )
8 ــ وأكدت المحكمة ـــ من وجهة نظرها الشخصية ــ
أن حرية العقيدة لم تقررها أحكام الشريعة الإسلامية وأحكام الدساتير والاتفاقيات الدولية لتكون ألعوبة يعبث بها العابثون وأن أوراق دعوييه امتلأت بمتناقضات . وأنه غير جدي في تغيير الديانة وبأنه تزوج 27/4/2006 بمسلمة أى بعد التاريخ الذي أثبته في شهادة عماده بقبرص في 20/9/2005 وأنه قام بشخصه باستخراج بطاقة رقم قومي بأنه مسلم بتاريخ 4/8/2008 فى تاريخ إقامته للدعوى الأولى وتارة أخرى يتجول من طائفة إلى طائفة بين ليلة وضحاها وباختلاف الكنيسة التي تعمد على عقيدتها مع الكنيسة المصرية حول طبيعة المسيح وهل هي طبيعة واحدة أو طبيعتين . ويصف الحكم المدعى بالتلاعب بالأديان وتصرفاته بالاستهزاء والعبث بالأديان والتلاعب بها . انتهت المحكمة بوجود قصور تشريعي يقصر عن تحقيق الحماية الفعالة لحرية العقيدة ، ويواجه التلاعب بالأديان ، والمحكمة توصى وتهيب بالمشرع أن ينهض إلى تحمل التزاماته التشريعية ــ وأن اختلاف العقائد حقيقة إنسانية ، مما يستوجب أن يكون محط اهتمام المشرع ، فالحاجة ماسة إلى تشريع يحمى الأديان من الازدراء أو السخرية ليكون أساساً لحرية العقيدة وحرية الانتقال من دين إلى دين بمراعاة عدم التعرض مع مقتضيات النظام العام ، ويبين من الجهة القانونية التي يتم فيها إشهار الدين الجديد منتهية إلى الحق في تغيير الدين .
وترتبا ً على ما سبق ارتأت محكمة القضاء الإداري أن رفض السجل المدني لحصول ماهر أحمد المعتصم بالله الجوهري على بطاقة رقم قومي يرجع إلى إصراره على أن يذكر في تلك البطاقة إلى أنه مسيحي الديانة وهى رفضت الدعوى موضوعا ً للأسباب السابقة .
فإذا ثبت بطلان هذه الأسباب سند الحكم ، بات الحكم الطعين لا سند له من الواقع أو القانون ، لخلوه من الأسباب أو لانعدام السبب .
وقبل أن نبين نطاق مخالفة القانون أو الخطاء فى تطبيقه أو تأويله ، نستأذن بادئ ذي بدء في بيان ما يجئ :
أ ــ أقحمت محكمة القضاء الإداري الدائرة السابعة أمور الدين فى مسألة مطروحة لا ترتبط به ، ذلك أن دعوى الإلغاء المرفوعة أمامها هى أساسا ً ــ الطعن فى قرار أدارى صدر بالمخالفة لإحكام القانون ـــ الذى يحكم جميع المواطنين ، دون سبب مفهوم ما لم يكن السبب أو الباعث ــ غير الظاهر ــ هو إساءة استعمال الحق أو الانحراف في استعمال السلطة .
ب ــ قضت محكمة القضاء الإداري دائرة المنازعات الاقتصادية و الاستثمار الدائرة السابعة ، استنادا ً إلى أقاويلها سالفة التبيان معتمدة على " معلومات شخصية " غير واردة بالأوراق ولا أساس لها في الواقع وحقيقة الأمر . وهذا النحو تأباه العدالة ، وهو يشكل مسلكا ً غير حضاري .
أما عن خطأ الحكم فى تكييف طلبات الطاعن :
أستهدف الطاعن من دعواه في شقها المستعجل وقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع مكتب السجل المدني عن تغيير بيانات بطاقة الرقم القومي وهى بيانات الاسم والديانة يضاف إلى ما سلف أن طلب وقف التنفيذ يقوم على ركنين :
أولا ً : قيام الاستعجال لأنه يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها ،
الثاني : يتصل بمبدأ المشروعية بأن يكون طلب وقف التنفيذ قائما ً على أسباب جدية . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى فأن الفصل في الطلب المستعجل إنما يستند إلى ظاهر الأوراق وهى شهادة عماد الطاعن من قبرص وشهادة تغيير الطائفة من الروم الأرثوذكس إلى الأقباط الأرثوذكس . والكنيسة المصرية تعاملت مع مواطن مسيحي يقوم بتغيير طائفته وليس مواطن مسلم ــ حيث اعتمدت الكنيسة المصرية كجهة إدارية مستقلة الشهادة الصادرة من الكنيسة القبرصية ـ وهذه الشهادات من جهة الاختصاص كما حددتها المادة 47 فقرة 2 من قانون الأحوال المدنية . وقد جاء بمعاجم اللغة العربية بأن المقصود بكلمة وثيقة
... هو المستند وما جرى هذا المجرى .... أي أن أي مستند من أي جهة دينية يختارها المواطن بمحض إرادته تبعا ً لحرية عقيدته هو نافذ قانونا ً.
وحيث أنه لم يحدد القانون شكل معين لهذا المستند ــ أو ينص على جهة أخرى لاعتماده ونفاذة .وحيث جاء لفظ الاختصاص والديانة مطلقين من كل قيد أو تخصيص أو شرط فكل ديانة سواء سماوية أو غير سماوية وكل وثيقة ذات شأن طالما صادرة من جهة مختصة سواء من مصر أو أي دولة أجنبية . فالدين ليس حكرا ً على مصر فقط أو خاص بدين معين بذاته كالإسلام أو المسيحية فالاعتراف بأن هذا الشخص من ضمن معتنقي هذه الديانة كاف . فالجهة هي وشأنها بإصدار الوثيقة بالشكل والصيغة التي تريدها . ولا يجوز لوزارة الداخلية متمثلة في مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني إعادة فحص وتقييم هذه الوثيقة من وجهة نظرها . فأعمال نص المادة 47/2 واجب التنفيذ من جهة الإدارة لا يجوز تعطيله أو تفسيره على نحو إفراغه من مضمونه وفحواه . وطبقا ً للمادة 14 من قانون الإثبات المصري " فهذه الوثيقة حجة قانونية
ـــ ورغم هذا ـــ التفتت محكمة القضاء الإداري عن ذلك وقضت برفض الدعوى .
وهذا القضاء يشكل مفهوما ً خاطئا ً بالنسبة لتكييف طلبات الطاعن ، كما يشكل مخالفة للقانون لأنه قضى بغير ما هو ثابت بالأوراق ، وعلى غير سند من القانون أو الواقع ، و خالف الحكم الطعين ـــ فى هذه الجزئية ـــ أحكام القانون ، ذلك أن المادة 53 من القانون رقم 143 لسنة 1994 تنص على أنه :
" إذا طرأ تغيير على أي من بيانات بطاقة تحقيق الشخصية للمواطن أو أي من بيانات حالته المدنية وجب علية أن يتقدم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ التغيير إلى قسم السجل المدني الذي يقيم بدائرته لتحديث بياناته "
ومؤدى ذلك أن البطاقة الشخصية تصرف للمواطنين ــ أي أن إصدار البطاقة الشخصية وتغيير بياناتها لأحد الأفراد يرتبط بحاله كونه مواطنا ً دون اقتران ذلك بآي قيد أو شرط . ومن ثم فإن امتناع مكتب السجل المدني عن تغيير بيانات البطاقة لا سند له من القانون .
وقد أصدر مجلس الدولة الفتوى رقم 582 / 2 بشأن توثيق عقود الزواج لطائفة البهائيين تقول نصا ً
" لقد أنتهي قسم الرأي مجتمعا ً إلى عبارة ( غير المسلمين ) الواردة في المادة الثالثة من القانون رقم 68 لسنة 1947 الخاص بالتوثيق عامة مطلقة تشمل كل من لا يدين بالإسلام "
وأن الموثق يدخل في أختصاصة توثيق عقود زواج بين بهائيين باعتبارهم غير مسلمين ..... وقياسا ً يكون من باب أولى إعطاء ماهر أحمد المعتصم بالله الجوهري بطاقته الشخصية وبها تغيير بيانات الديانة والاسم كما أوجب القانون ليتعامل بموجبها .
ألتفتت محكمة القضاء الإداري عن كل تلك الحقائق ... وأخطأت في فهم الواقع وإعمال أحكام القانون ...نصا ً وتطبيقا ً ...
ونختتم هذه الجزئية بما يجئ
((( أن العدل الذي هو حق مقدس لكل مواطن فرد ، لا يمكن أن يكون سلعة غالية بعيدة المنال على المواطن ...، أن العدل لابد أن يصل إلى كل فرد حر ، ولابد أن يصل إليه من غير موانع مادية أو تعقيدات إدارية . )))
( دكتور فؤاد العطار ــ القضاء الإداري 1968 صــ95 ) ..
أما عن مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه و تأويله :

أخطأ الحكم الطعين ــ وهو بصدد الفصل في دعوى إلغاء قرار إداري ـــ عندما قال نصا ً ( أن جمهورية مصر العربية ليست دولة مدنية تماما ً وإنما هي دولة مدنية ديمقراطية والإسلام فيها ( دين الدولة ) ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع وفقا ً للمادة 2 من الدستور )
وقال كذلك
( أن تغيير الديانة لا يثير مشكلة فى الدول ذات الطابع المدني الكامل فإن الأمر جد معايير في مصر لما يترتب على تغيير الديانة من أثار قانونية هامة في مسائل الأسرة كالزواج والطلاق والميراث وهى أثار تختلف حسب الديانة أو الملة )
ذلك ... أن المسألة المطروحة هي المطالبة بحق كفله القانون لمواطن مصري صميم هو ماهر أحمد المعتصم بالله الجوهري .
ولا اجتهاد مع النص (( المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة )) " مادة 40 من الدستور المصري "

مخالفة الحكم الطعين لإحكام ومبادئ مستقرة وحائزة لقوة الأمر المقضي به والإخلال بحق الدفاع وعدم الرد على حكم محكمة النقض المدنى المحكوم به فى جلسة 23/1/1982
( حيث طعن أمامها في حكم محكمة القضاء الإداري منتهية إلى الحق في اعتناق أي ديانة حتى ولو كانت غير سماوية ــ دون أن تشير إلى ذلك صراحة ــ رافضة فقط ممارسة هذه العقيدة علانية حيث قررت المحكمة الإدارية العليا فى هذا الحكم ــ يبين من مدونات الفقه الإسلامي أن دار الإسلام قد وسعت غير المسلمين على اختلاف ما يدينون ويحيون فيها لسائر الناس بغير أن يكره أحد منهم على أن يغير شيئا ً مما يؤمن به ، ولكن لا يقر على الظهور من شعائر الأديان إلا ما يعترف به فى حكومة الإسلام ، ويقتصر ذلك في أعراف المسلمين بمصر على أهل الكتاب من اليهود والنصارى وحدهم . وتقتضي الشريعة فيما بينه الائمه من أحكامها أن يظهر ما يميز غير المسلم من المسلم في ممارسة شئون الحياة الاجتماعية بما يقيم مجال الحقوق والواجبات التي يختص بها المسلمون ولا يستطيع سواهم القيام عليها لمخالفتها ما يعتقدون ، فما أوجبه قانون الأحوال المدنية رقم 260 لسنة 1960 من استخراج بطاقة شخصية لكل مصري يبين فيها أسمه ودينه هو مما تفرضه أحكام الشريعة الإسلامية ولا يخالف أحكامها ذكر الدين فى تلك البطاقة وإن كان مما لا يعترف بإظهار مناسكه ، كالبهائية ونحوها بل يجب بيانه حتى تعرف حال صاحبه ولا يقع له من المراكز القانونية ما لا تتيحه له العقيدة بين جماعة المسلمين ولا يكون للسجل المدني أن يمتنع عن إعطاء بطاقة شخصية لمن يدين بالبهائية ولا بأن يغفل ذكر هذا الدين في بطاقة من يعتنقه ويكون امتناع السجل المدني بدائرة المنتزه عن استخراج بطاقة شخصية لأبن الطاعن قرارا ً إداريا ً يخالف القانون وإذ رفض الحكم المطعون فيه القضاء بإلغائه فإنه يكون قد أخطاء صحيح القانون )
((حكم حديث للمحكمة الإدارية العليا صادر فى 29/1/1983 طعن رقم 1109لسنه 25 ق " مقدم صورة طبق الأصل بحافظة المدعى ))
وقد استقرت أحكام محكمة النقض على أنه :
( وإذا كان الدستور المصري ينص فى مادته " على أن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع . فإن محكمة النقض قد قضت بأنه لما كان ما نص عليه الدستور فى المادة الثانية منه من أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع . ليس واجب الأعمال بذاته وإنما هو دعوه للشارع بأن تكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي فيما يشرعه من قوانين ومن ثم فأن المناط فى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية استجابة المشرع لدعوته وإفراغ مبادئها السمحاء في نصوص محددة ومنضبطة يلتزم القضاء بالحكم بمقتضاها بدءا ً من التاريخ الذي تحدده السلطة التشريعية لسريانها ، والقول بغير ذلك يؤدى ألي الخلط بين التزام القضاء بتطبيق القانون الوضعي وبين إشتراع القوانين الوضعية التي تتأبى مع حدود ولايته فضلا ً عن أن تطبيق الشريعة الإسلامية يقتضي تحديد المعين الذى يستقى منه الحكم الشرعي من بين مذاهب الأئمة المتعددة والمتباينة فى القضية الشرعية الواحدة . ويؤكد هذا النظر أنه لما كان الدستور المصري قد حدد السلطات الدستورية وأوضح اختصاص كل منها وكان الفصل بين السلطات هو قوام النظام الدستوري بما لازمه أنه لا يجوز لإحداها أن تجاوز ما قرره الدستور بأعتبارة القانون الأسمى . وكان من المقرر وفقا ً لإحكامه أن وظيفة السلطة القضائية أن تطبق القانون . وتختص محكمة النقض على صحة تطبيقه فأن المادة 191 من الدستور تنص على أن " كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحا ً ونافذا ً ، مع ذلك يجوز إلغاءها أو تعديلها وفقا ً للقواعد والإجراءات المقررة فى هذا الدستور" ، وبهذا الحكم تجعل محكمة النقض من نص المادة الثانية من الدستور المصري الصادر عام 1971 مجرد توجيه سياسي للسطلة التشريعية ولا تلزم القضاء في شئ ــ الذي ليس علية سوى تطبيق القوانين الوضعية السارية في وقت نظر الدعوى وصدور الحكم )
( نقض مدني 23/1/1982 المدونة الذهبية العدد الثاني فقرة 2014 )
ومن هذا الحكم التاريخي يتضح أن المحكمة بما ذكرته من أقاويل التي سبق قولها في البند 1 من صدر هذا الطعن قد نصبت نفسها محل المشرع مرتكبة بذلك مخالفة دستورية وهى الفصل بين السلطات كما وأن ذكرت هذا محكمة النقض ورفضت الطعن بتعطيل قوة نفاذ النص الوضعي القانوني رقم 47/2من قانون الأحوال المدنية بغير سند من الواقع والقانون وأحكام محكمة النقض التي يجب أن تلتزم بها جميع المحاكم بمصر . وحيث أن المحكمة صادرة الحكم الطعين أغفلت الرد على هذا الحكم الصادر من أعلى محكمة في مصر ــ بالرغم من تقديم الطاعن لهذا الحكم بحافظة مستنداته ـــ وكما أن المحكمة قد طلبت من الخصوم أثناء تداول الجلسات على المنصة بصوت عالي
(( يجب عليكم تقديم الرد القانوني على هذا الحكم ))
إلا وأنها أثناء الرد في حيثيات حكمها لم تستطع الإشارة إلية من قريب أو بعيد مغفله بذلك حق الدفاع . وقد حاولت المحكمة محاولات مستميتة لوضع أسباب تبرر بها رفضها المسبق لهذا الطعن الذي أحدث بلبلة في الرأي العام خصوصا ً بعد حضور المدعى بشخصه مما جعل المحكمة تضع أراء ً شخصية جعلتها تلجا إلى الحديث فى اللاهوت وطبيعة السيد المسيح وهذا شأن داخلي بالدين . كما قالت الشريعة الإسلامية الغراء ( أتركهم لما يدينون ) كما حاولت أيضا ً بتعجيز الطاعن من طلبات متلاحقة كحضوره شخصيا ً ففؤجت المحكمة بحضور الطاعن بشخصه وكذا تم تأجيل الدعوى فقط أسبوع لتقديم المستندات وبالفعل تم تقديمها إلا أن المحكمة رأت أنه يجب تقديم شهادة من الكنيسة المصرية معتقدة بذلك أن فقط قداسة البابا شنودة الثالث هو بطريرك لكافة المسيحيين داخل وخارج مصر مغفله تعدد الطوائف المسيحية والتي كان ينتمي لها الطاعن في قبرص ....وكما سوف يتم توضيحه أنه لا خلاف بين الكنيستين وأنهما كنيستين شقيقتين .
وحيث أن بيان الحالة المدنية في البطاقة لا علاقة لها بالعقيدة ، فالطاعن ملتزم بالواجبات ويحق له أن يطالب بالحقوق في الدستور والقانون ونص المادة الأولى فقرة 2 من القانون المدني أوجبت على القاضي الحكم بالعرف أولا ً ، فهل كل أحكام العائدين للمسيحية و البهائيين والاتفاقيات الدولية ألم ترتقى إلى مستوى العرف ؟؟!!
مؤدى هذا أن القرار السلبي بامتناع مكتب سجل مدني عن تغيير بيانات البطاقة للطاعن يشكل انحرافا في استعمال السلطة, وعدوانا على أحكام القانون ومحكمة النقض 0 لهذا نستأذن في الخطاب :

ما ذنب ماهر الجوهري 57 سنة ابن مساعد وزير الداخلية السابق ترك ملايين الجنيهات وعرض حياته للخطر من اجل اختياره العقيدة التي آمن بها ؟
ما ذنبه فيما يواجهه.. دون ذنب..؟؟ وما ذنبه انه ولد مصريا من أبوين مصريين ثم آمن بالمسيحية ؟ !!
إن ماهر الجوهري يعيش حياته مصريا حسبما هو وارد بشهادة ميلاده , ومن ثم فهو ككل مواطن , له حقوق وعليه واجبات0هذه الواجبات وتلك الحقوق لا تتأثر ولا تتغير لمجرد انه اعتنق المسيحية أن حالة ماهر الجوهري !!.. احتمال وارد.. فقد يكون كل منا ماهر الجوهري.
مما سلف يبين أنه يليق بنا إلا نتجنى ..أو نحكم عن غير يقين . ونحن إذ نعتذر عن إيراد ما سلف ، فأننا نقرر بأننا اضطررنا إلى ذلك ، تثريباً على ما جاء بالحكم الطعين بان الطاعن غير جدي في تغيير الديانة ويتلاعب بالأديان ، دون وجه حق ، حاله كون المسألة المطروحة عن الطاعن ماهر الجوهري ــ يحكمها الدستور وقوانين البلاد القائمة ـــ دون سواها . وهذه هي رسالة العدالة .. ومهمة القضاء .
أما وردا ً على ما جاء بالبند 2 من صدر هذا الطعن فقد جاء في التفسير الرسمي الصادر عن الأمم المتحدة للمادة 18 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ما يلي :
" الحق في حرية الاعتقاد التي تجمع حرية الفكر والضمير والدين ــ سواء كانت ممارستهم فردية أو جماعية ــ يمتاز عن غيره من الحقوق بعدم إمكان تقييده تحت أى ظرف من الظروف حتى فى حالات الطوارئ ـــ ومفهوم الدين في نطاق المادة 18 لا يقتصر على الأديان التقليدية أو الأديان ذات المؤسسات الدينية أو الكهنوتية ...والمادة 18 /2 صريحة في منع الإكراه في كل ما يمس الدين أو الاعتقاد ، بما في ذلك التهديد باستعمال القوة أو المعاقبة سواء أكان القصد حمل الإنسان على مراعاة أحكام الدين الذي هو علية أم حمله على اعتناق دين أخر أو حتى إجباره على
إنكار دينه أو أعتقادة ... كما تنص المادة 19 فقرة أولى والمادة 18 الفقرة الثانية على عدم جواز إكراه أي شخص للإفصاح عن فكره أو دينه أو عن أعتقادة . ويمتد هذا المنع إلى أي تدبير يكون له الدافع ذاته أو يترتب عليه الأثر نفسة ، كما لو وضعت شروط للقبول في مؤسسات التعليم أو الرعاية الصحية أو للحصول على عمل أو غير ذلك "
الشرح العام للجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان . جلسة 48 سنة 1993 ، قرار رقم 22 الخاص بالمادة 18 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية .
ويتضح مما تقدم عدم صحة ما جاء بالحكم أن الموافقة على تلك الاتفاقية الدولية ــ يكون مع الأخذ في الاعتبار أحكام الشريعة الإسلامية وعدم تعارضها معها وذلك مع التحفظ بشرط التصديق ــ بالإضافة ولما سبق أن سردناه بالنسبة لحكم النقض الذي تحدث عن التوجيه السياسي للمشرع بذلك تكون أسباب وأقاويل الحكم الطعين قد تهاوت وأنعدمت لتكون تلك الحيثيات هي المعتدية بالاشتراك مع مكتب السجل المدني على حقوق الطاعن . ولقد استقرت أحكام المحكمة الدستورية العليا ــ وهى الحصن الحصين لحقوق المواطن في مصر ــ وحكمت :
( وحيث أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وكذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، وإن صح القول باحتوائهما على عديد من الحقوق التي كفلها الدستور القائم ، وأن هاتين الوثيقتين تضمان في جوهر أحكامهما تلك القيم التي التزمتها الدول الديمقراطية باطراد في مجتمعاتها ، والتي تظاهرها المحكمة الدستورية العليا وترسيها باعتبارها تراثا ً إنسانيا ً احتواه دستور جمهورية مصر العربية ...)
( المحكمة الدستورية العليا الطعن رقم 47 لسنة 17ق جلسة 4 / 1 / 1997 مكتب فني 8 )
وحيث أننا نجد في الديباجة الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية في المادة الرابعة بالجزء الثاني ما هو نصه :
( 1 ــ في حالة الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة ، والمعلن قيامها رسميا ً ، يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ ، في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع ، تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد ، شريطة عدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي . وعدم انطوائها على تمييز يكون مبرره الوحيد هو العرق أو اللون أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي
2 ــ لا يجيز هذا النص أي مخالفة لأحكام المواد 6 ، 7 ، 8 ، ( الفقرتين 1 ، 2 ) وأيضا ً المواد 11 ، 15 ، 16 ، 18 )
ومن هذا وجب القول بأنه حتى مع وجود التحفظ المزعوم ينبغي ألا تعطل أحكام المادة 18 حتى مع حالة الطوارئ الاستثنائية .
وبذلك يتضح طبقا لما سلف ذكره ــ وإعمالا ً للمواد 46 ، 151 ، 191 من الدستور المصري أن المادة 18 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واجبة النفاذ ، والمادة 47/2 من قانون الأحوال المدنية ـــ سند هذا الطعن ــ واجبة التطبيق .ويجب على الحكومة المصرية والقضاء المصري تفعيل هذه المواد وأعطاء الطاعن حقه .
وردا ً على رأى المحكمة الشخصي في الطاعن بأنه يتلاعب بحرية العقيدة والأديان والاستهزاء والعبث بها ....
فقد تناقضت الهيئة الموقرة في حيثيات حكمها ...فنراها تارة تقول " حرية العقيدة مطلقة بين العبد وربة لا تحتاج لإثبات " وتارة أخرى نراها تقول " بأنه يتلاعب بحرية العقيدة والأديان والاستهزاء والعبث بها .... " هذا وأنه من المتعارف عليه أنه لا يجوز للمحكمة أن تتحدث بآراء شخصية وكأنها دخلت في أغوار النفس وإيمان الشخص الداخلي الكامن في قلبه .
وحيث أن الوثائق الدستورية المتعاقبة تابعت النص على الحرية الشخصية ، وما تشمل علية بالضرورة من حق الفرد في اختيار الدين أو العقيدة التي يطمئن إليها ضميره وتسكن إليها نفسه . فحرية الأفراد في اختيار عقيدة يطمئنون إليها ، تعد جزاءا ً لا يتجزاء من حريتهم الشخصية ، سواء كانت معتقداتهم التي اختاروها صحيحة أو خاطئة من وجهة نظر المعايير الدينية لرجال الدولة ، فلا تخضع عقيدة الفرد لمعايير الدولة لتقيمها بعد أن كفل الدستور حريتها المطلقة ، فالاختيارات التي يقيمها الفرد وفق نصوص الدستور ذاتها ، وخاصة تلك المطلقة لا يجوز أن تنهيها أي سلطه .
فلماذا الكيل بمكيالين ؟؟ فعندما يغير شخص دينه من المسيحية إلى الإسلام لا يوصف هذا بالتلاعب بالأديان حتى لو كان ذلك من زوج مسيحي لجاء للإسلام عن دون اقتناع للخلاص من زوجته . ؟؟!!
أما عندما يغير شخص دينه من الإسلام إلى المسيحية فتنعته المحكمة على غير حق بالتلاعب بالأديان !!!
من أنت أيها الإنسان ؟ الذي يوصف الدين ـــ والدين ملك لله ــ بأنه لعبة يتم التلاعب بها ـــ فحاشا لله ـــ وإذا كان ذلك حق ..أأنت الإنسان الموكل من الله ــ من دون البشر ــ للحفاظ على عدم التلاعب ؟!! وهل دخلت بقلب الطاعن وعقله وعلمت أنه يتلاعب ؟؟1 أرجوكم كفى ..تنصيب أنفسنا وكلاء لله ـــ واهمين بأننا عالمين الغيب وفاحصين الكلى والقلوب .
ومن ذلك فأن قرار مصلحة الأحوال المدنية ـــ وحكم محكمة القضاء الإداري الطعين ـــ يعدا تعديا ً على الحرية الشخصية وحرمة الحياة الخاصة التي كفلهما الدستور مما يتعين إلغاءهما .
محصلة ما سلف أن محكمة القضاء الإداري قد خالفت القانون وأخطاءت في التطبيق والتأويل.والبطاقة لا تعدو أن تكون وثيقة لاثبات جنسية المواطن أو هويته, باعتباره مواطنا ينتمي إلى وطنه ..والحصول عليها وتغيير بياناتها واجب يفرضه القانون على كل مواطن- وعدم تغيير بياناته يعتبر- في معنى القانون المادة 53 أحوال مدنيه أمرا مؤثماً .
مفاد ما سلف أن محكمة القضاء الإداري قد قضت بما يخالف الدستور والقانون . وردا على ما جاء بالبند 3 بان الواقع التشريعي لا يعرف محكمة مختصة بتغيير الديانة (أي فراغ تشريعي)
فهذا مردود عليه بالآتي : نص القانون بالمادة 10 من القانون 2000 (تختص المحكمة الابتدائية بنظر دعاوى الأحوال الشخصية التي لا تدع في اختصاص للمحكمة الجزئية ....)
وتنص المادة 32 مرافعات (تختص محاكم الجمهورية بالفصل في الدعوى ولو لم تكن داخلة في اختصاصها طبقا للمواد السابقة إذا قبل الخصم ولايتها صراحة أو ضمناً.
وتنص المادة 41 مرافعات (إذا كانت الدعوى بطلب غير قابل للتقدير بحسب القواعد المتقدمة اعتبرت قيمتها زائدة على أربعين ألف جنية)
وتنص المادة 48 مرافعات ( تختص المحكمة الابتدائية بالحكم ابتدائيا في جميع الدعاوى المدنية والتجارية التي ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية...) وبناءا عليه وأعمالا لهذه النصوص تكون المحكمة التي قصدتها المادة 47 /2 من قانون الأحوال المدنية هي محاكم الأحوال الشخصية ( الآسرة ) لان تغيير أو تصحيح الديانة من المسائل اللصيقة بالشخصية ومحاكم الآسرة محاكم ابتدائية ولخلو اختصاص المحاكم الجزئية من هذه المسالة ولا سيما أن
المادة الأولى فقرة2 من القانون المدني تنص (فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه, حكم القاضي بمقتضى العرف...) لما سلف أخطأت المحكمة في القانون وتطبيقه وتأويله

ثانياً:- القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال :
وحيث أننا لدينا وثيقة صادرة من إحدى مطرانيات الكرازة المرقسية والتى تفيد
بأن المطرانية جهة مستقلة بذاتها ذات كيان رئاسي كامل من حيث مجلس إكليريكي ملي مستقل يحكم في دعاوى الأحوال الشخصية وغيرها من الأمور الخاصة بالطائفة، كما وأن مستندات وشهادات المعمودية، والانضمام للطائفة، وكذا محاضر الخطبة ومحاضر العدول عن الخطبة، وشهادات الخلو من الموانع الشرعية والطبية التي تعيق الزواج، وعقود الزواج، وغيرها، وجميعها تمهر بخاتم المطرانية والأب الأسقف أو من ينوب عنه (وكيل المطرانية)، وبالنسبة لحالتنا فجميع أختام مطرانية شبين القناطر معتمدة من مديرية أمن القليوبية ببنها،،،و من واقع سجلاتها السيد ماهر المعتصم بالله الجوهري تم انضمامه للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمصر بتاريخ 1 /6/2008م، غير أنه – وبناء على طلب هيئة المحكمة الموقرة- قدمنا شهادة تفيد انضمامه بتاريخ تحريرها 8 / 4 / 2009، وليس بتاريخ انضمامه
وردا ً على ما قيل فى هذه الشهادة على أن تختم من البابا شنودة الثالث شخصيا ً نورد هذا الرد الموثق من قوانين الكنيسة وتاريخها :ــ
( وحيث أنه لم تذكر رتبة البابا أو البطريرك بالكتاب المقدس وإنما ذكرت فقط درجات "الأسقف"، و"القس"، و"الشماس" تتساوى الرتب في الدرجة الواحدة مع التمايز في الرئاسة الإدارية، فمثلاً: يتساوى البابا مع الأسقف في الدرجة (حيث يقوم الأسقف بكل مهام البابا دون تمييز)، غير أن البابا هو الرئيس الإداري لمجمع الأساقفة، أو كما يقول القانون الكنسي: "فلتحفظ العادات القديمة في أن لأسقف الإسكندرية الرئاسة عليها كلها" (القانون 6 من مجمع نيقية)
ورداً على ما جاء بصفحة 25- 27 بالحكم، والذي ينص على: "وإن كان قد جرى قضاء محكمة النقض على أن البطريرك بوصفه رئيساً لمجلس الأقباط الأرثوذكس هو الذي يمثل الأقباط الأرثوذكس، وأن الكنائس والقسس العاملين بها يخضعون لتبعية وإشراف البطريرك وأن علاقة الكاهن لدى الهيئة الكنسية للأقباط الأرثوذكس هي علاقة عمل"
(محكمة النقض- الطعن رقم 404 لسنة 36 القضائية، والطعن رقم 685 لسنة 41 القضائية، والطعن رقم 1042 لسنة 58 القضائية).
نرد بالآتي :
الكاهن في درجة "القسيسية" هو المنوط به ممارسة جميع الأسرار الكنسية السبعة (المعمودية والميرون والاعتراف والتناول والقنديل والإكليل والكهنوت) بحسب قوانين الكنيسة، وكل سر يمارسه (بل كل ممارسة طقسية يمارسها ولو ليست "سر") يحرر به المستند أو الشهادة التي توثق تلك الشعيرة الطقسية الكنسية: فشهادة المعمودية تعبر عن ممارسة سري المعمودية والميرون، وشهادة الانضمام تسمح للمنضم بممارسة سري الاعتراف والتناول وبقية الأسرار، وشهادة الخلو من الموانع تعط للمقبلين على الزواج ، ومحضر الخطبة يحرر للخطيبين ووكيليهما والشهود، أما محضر العدول عن الخطبة، فيحرر بناء على رغبة الخطيبين في فسخ تلك الخطبة، وعقد الزواج يؤكد ممارسة سر الزيجة "الإكليل" (وهو الذي تحرر بناء عليه وثيقة الزواج المدني بمعرفة الموثق)، والشهادة ببطلان الزواج تحرر لتفيد أن ركنا من أركان شعيرة الزواج لم يتوفر، كذا شهادة نوال نعمة الكهنوت التي بموجبها يحصل الكاهن المسام على بطاقة الرقم القومي باسمه الجديد مثالا ً : (في الكهنوت على اسمه الأصلي "القس يوحنا وبالميلاد رمزي اسطفانوس")، باعتبار أن المطرانية (أو البطريركية) جهة اختصاص تعتد بها الدولة ممثلة في السجل المدني... وهكذا فجميع تلك المستندات تحرر بواسطة الكاهن الممارس لها وتوقيعات ممارسيها (الحاصلين على السر كما في حالة الخطبة والزواج).
أما بخصوص أن بطريركية الكنيسة المرقسية ولئن كان لها سلطة إصدار شهادات تتعلق بالشئون الدينية للمنتمين لطائفة الأقباط الأرثوذكس ومن يغير طائفته من إحداها إلى سواها (وهو ما تنطبق عليه حالتنا في التغيير من طائفة الروم الأرثوذكس لطائفة الأقباط الأرثوذكس) إلا أنها ليست جهة اختصاص في اتخاذ إي إجراء من أي نوع لتغيير ديانة المسلم إلى الديانة المسيحية، كما أنها ليست جهة اختصاص في إصدار أي شهادات بحصول هذا التغيير، حيث لم تقرر القوانين أو اللوائح للكنيسة أي اختصاص في هذا الشأن، وعلى ذلك لا يكون المشرع قد حدد جهة مختصة بإصدار وثيقة بتغيير الديانة من الإسلام إلى المسيحية.
والرد على ذلك:
لسنا هنا بصدد تغيير ديانة ولكننا بصدد تغيير طائفة أو مذهب - كما سبق وأشرنا- من الروم الأرثوذكس إلى الأقباط الأرثوذكس.
أما من جهة أن بطريركية الكنيسة المرقسية ".. ليست جهة اختصاص في اتخاذ إي إجراء من أي نوع لتغيير ديانة المسلم إلى الديانة المسيحية، كما أنها ليست جهة اختصاص في إصدار أي شهادات بحصول هذا التغيير.." فنجيب بأن الدولة تأخذ بها كجهة اختصاص في: "شهادات العودة" الخاصة بالمسيحيين المرتدين عن المسيحية ثم عادوا مرة ثانية إليها، وكذا في "عقود الزواج" تبني الدولة (المحكمة)على عقد الزواج الكنسي وثيقة الزواج المدني، وأيضاً شهادة نوال سر الكهنوت يأخذ بها السجل المدني ويقوم بتغيير بطاقة حاملها من صفته العلمانية إلى صفته الكنسية، وكذا تغيير الاسم عند الرهبنة أو الأسقفية، وفي حالات إثبات الشخصية لمن ليست لديهم أية مستندات تأخذ المحاكم بشهادة الكنيسة باعتبارهم أعضاء فيها وتشرع في تحرير مستندات تفيد حالاتهم.
غير أن الكنيسة لا تقوم بإصدار "..وثيقة بتغيير الديانة من الإسلام إلى المسيحية.." فهذا ليس من شانها إلا أنها تقوم بإثبات حالة الطالب لأنها الجهة الوحيدة المنوط بها معرفة صدق واختبار المعتنق للمسيحية، من عدمه!!
أما بخصوص شهادة الانضمام المقدمة من (الكنيسة المقدسة- القديس يؤانيس) التابعة للمطرانية المقدسة بمدينة ليماسوس بقبرص والتي اعتبرت أنها شهادة ساقطة وفاقدة لكل قيمة قانونية للأسباب المذكورة
نرد بالآتي:
بخصوص (أولاً) "..لكونها صادرة من كنيسة فرعية لإحدى المطرانيات الأجنبية.."، فقد طلبت هيئة المحكمة الموقرة ما يفيد قبول الكنيسة المصرية لها وتم لها ما طلبته.
وأما بخصوص (ثانياً) "..دلالة إجراء العماد خارج الوطن دون إجرائه بالكنيسة المصرية وما قد يحمله من عدم ثقة الأخيرة على إتمام ذلك الإجراء بمعرفتها.." فإننا نؤكد على أن ذلك شأنٌ داخليٌ بحت يخضع للبروتوكول بين الكنيستين، غير أن الكنيسة المصرية قد أقرت معمودية المذكور كنسياً وعقائدياً.
أما ما ورد بالبند (1) المذكور (ثالثاً) والمتضمن "أن الوثيقة (لا يعتد بها) كشهادة عماد حتى تقدم إلى مكاتب المطرانية بليماسوس خلال خمسة عشر يوما لاستخراج شهادة العماد الرسمية التي ستقيد بالسجلات" ومن حيث أن ظروف المعمد لم تسمح له بالمكوث هناك لخمسة عشر يوماً أخرى، فإن الأمر هنا متروك للجهة التي ستقبل تلك الشهادة المؤقتة ولا تنتظر الرسمية، وهي الكنيسة المصرية التي رأت أن الشهادة المرسلة تكفي لاسيما مع التحقق من إيمان حاملها، فالعلة بالخمسة عشر يوما في النظام الكنسي هو التأكد من عدم رجوع المعمد في قراره وهو ما لم يحدث حيث أصر المذكور على ما اعتنقه واعتمد عليه بجرن المعمودية.
أما بخصوص أن "الشهادة لم يوقعها سوى الكاهن المذكور (القمص متياس نصر منقريوس)، وخلوها من توقيع القمص أرسانيوس جمال فالجاري هو الاكتفاء بخاتمه لدى الموظف المختص بمكتب المطرانية، غير أنه تم الحصول على ذات الشهادة مزيلة بتوقيع قدسه مع العلم بأن القمص أرسانيوس جمال وكيل المطرانية هو قائمقام الأسقف المتنيح (نيافة الأنبا صموئيل).
أما ورد بالحكم من معلومات عقائدية تخص الكنيستين صحيحاً حتى 21/6/1986 حيث بدأ الحوار المسكوني بين تلك الكنائس يأخذ في التلاقي وتوج بوثيقة الإيمان المشترك في 28/5/1988م حيث اجتمع "في لقاء خاص للبطاركة الأرثوذكس وقع خمسة بطاركة من الخلقيدونيين (المؤمنين بمجمع خلقيدونية)، وغير الخلقيدونيين على وثيقة مشتركة حول الإيمان المشترك قي الكريستولوجي (طبيعة المسيح الواحدة "الإله المتجسد" والتي تتكون من طبيعيتين "اللاهوتية، والناسوتية" متحدتين بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير)، وأسماء هؤلاء البطاركة هم: البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية، وإغناطيوس هزيم بطريرك إنطاكية والشرق الأوسط للروم الأرثوذكس، والكاثوليكوس كاراكين ساركسيان بطريرك الأرمن بجبل لبنان، وبارثينوس بطريرك الإسكندرية وأفريقيا للروم الأرثوذكس، ومار زكا عيواص بطريرك السريان الأرثوذكس"
[1].
وبناءً على هذه الوثيقة، قرر المجمع المقدس أنه يمكن استثناء الروم الأرثوذكس من إعادة سر المعمودية.
المدعي قبل الإيمان، واعتنقه، بحسب صيغته المدونة في البيان المشترك للكنيستين بعالية وليس ثمة تلاعب بالأديان، ولا استهزاء وإلا فلم نكن سنسمح به نحن أو كنيسة الروم الأرثوذكس "شقيقتنا"
ونضيف بأن الكنيسة مثل الأزهر وبالاطلاع على القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 250 لسنة 197 وجدنا بيان مجمع البحوث الإسلامية في المواد من 15 حتى المادة 32 والمواد من 17 إلى 43 من اللائحة التنفيذية لم نجد ما يسمى لجنة الفتوى أو وجود سند قانوني لإصدار ما يسمى شهادة لاعتناق الدين الإسلامي ولم يوسد لها القانون هذا الاختصاص وقد قررت الشريعة الإسلامية بالنسبة للمسيحيين ( أتركهم لما يدينون ) وقد خالف الحكم الطعين الأحكام والمبادئ التي استقرت بمجلس الدولة الذي حكم بأن (بطريركية الأقباط الأرثوذكس ) جهة اختصاص
وقد حكمت محكمة القضاء الإداري
( أن المدعية حصلت علي شهادة رسمية من بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة تفيد قبولها فردا ً من أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، وإذ تقدمت إلى مصلحة الأحوال المدنية لتغيير أسمها وديانتها في بطاقتها الشخصية فقد امتنعت عن ذلك بحجة أنها مرتدة وأنها يتعين عدم إقرارها إياها على ذلك . وحيث أن هذا الموقف من جانب جهة الإدارة يعد تدخلا ً لا مبرر له من جانبها ويشكل إجبارا ً منها لها على اختيار العقيدة ودين معين وهي ليست راغبة فيه ، كما إن إثبات بيانتها الجديدة إنما هو مجرد إثبات واقعة مادية بحتة تتعلق بحالتها المدنية في المستند المعد لذلك وهو بطاقة تحقيق الشخصية طالما أنها ما زالت موجودة في هذا المجتمع حية ترزق وبالتالي فأنه حماية للغير ولأي فرد يتعامل مع المدعية ولكافة سلطات الدولة يتعين إثبات الديانة الحقيقية للمدعية ( المسيحية ) وكذا أسمها الحقيقي حتى يكون المتعامل معها على بصيرة من أمرها ليس فقط من حيث الاسم وأنما من حيث الديانة أيضا ً دون الوقوع في ثمة غلط ، ومن ثم فأن ثمة التزاما ً قانونيا ً على جهة الإدارة أن تبادر وتثبت حقيقة الديانة التي تعتنقها المدعية حفاظا ً على حقوق الغير . كما أنه لا يسوغ بحال من الأحوال أن تتخذ جهة الإدارة من سلطاتها المخولة لها قانونا ً وسيلة لإجبار المدعية للاستمرار في الإسلام ،...وبعد أن حصلت على وثيقة من جهة الاختصاص ( بطريركية الأقباط الأرثوذكس )
إنما يشكل قرارا ً سلبيا ً غير قائم علي سبب يبرره في الواقع والقانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه مع ما يترتب علي ذلك من أثار وأعطاء المدعية بطاقة تحقيق شخصيه تتضمن أسمها وديانتها قبل إشهار إسلامها )
( حكم القضاء الإداري رقم 24673 لسنة 58 ق جلسة 26/4/2005 )

وقد أصدرت المحكمة الإدارية العليا وأصبح مبدأ مستقرا ً

( ...... ونظرا ً لأهمية بعض البيانات في التعامل مع المجتمع ، مثل ......، الديانة ،..... فقد ألزم المشرع في المادة 47 سالفة الذكر جهة الإدارة إثبات أي تعديلات تطرأ عليها ،.... وقد جاء لفظ الديانة مطلقا ً دون تحديده لديانة معينه مما مؤداه أنه يعنى أي تعديل في أية ديانة من الديانات السماوية الثلاثة ..وعليه فأنه على مصلحة الأحوال المدنية متى تكاملت الوثائق التي تثبت صحة البيان الصادر من الجهات المختصة أن تقيد البيان في بطاقة تحقيق الشخصية دون أن يعد ذلك تسليما ً منها أو إقرارا ً بسلامة البيان ومن حيث انه في ضؤ المبادئ المتقدمة فإن الطاعنة وقد تقدمت لجهة الإدارة بشهادة صادرة من الجهة الدينية المختصة التي تثبت أنها أصبحت مسيحية الديانة بعد أن كانت تدين بالإسلام ، فما كان يجوز لجهة الإدارة الامتناع عن هذا القيد بمقولة مخالفة ذلك للنظام العام ، فالقيد في حد ذاته لا ينشئ مركزا ً قانونيا ً لأن هذا المركز أنشئ بالفعل بمجرد قبول الطاعنة أبنه من بنات الديانة المسيحية ، والقيد ما هو إلا تقرير لواقع غير منكور ومركز قانوني تكامل قبل القيد ليعبر عن حقيقة الواقع ..... ومن ناحية أخرى فأن الامتناع عن قيد البيان الذي يعبر عن الحالة الواقعية للمواطن ، هو الذي يتصادم مع النظام العام ، خاصة إذا كان يتعلق ببيان الديانة ، إذ يترتب على ذلك أن الشخص يتعامل في المجتمع على خلاف الدين الذي يعتنقه ويحرص على أداء شعائره ، مما قد يؤدى إلى تعقيدات اجتماعية ومحظورات شرعية مقطوع بها كحالة زواج مثل هذا الشخص المرتد من مسلمة وهو أمر تحرمة الشريعة الإسلامية تحريما ً قاطعا ً ويعد أصلا ً من أصولها الكلية ...... وأنما يتم ذلك نزولا ً على متطلبات الدولة الحديثة ، التي تقضى بأن يكون بيد كل مواطن وثيقة تثبت حالته المدنية ، بما فيها بيان الديانة لما يترتب على كل بيان منها مركز قانوني للشخص لا يشاركه فيه غيرة ، وبالتالي فأنه على جهة الإدارة أن تثبت للمواطن بياناته على نحو واقعي في تاريخ إثباتها ، منها بيان الديانة وما يطرأ علية من تعديل متى كانت من الديانات السماوية الثلاث المعترف بها حتى تتحد على ضؤها حقوقه وواجباته المدنية والشخصية ، ومركزة القانوني المترتب على الديانة التي يعتنقها ، على أن يثبت ذلك في بطاقة تحقيق الشخصية مع الإشارة لديانته السابقة كي تعبر البطاقة عن معتقدات الشخص وواقع حاله .
(حكم 13198 لسنة 53 القضائية العليا الصادر 9/2/2008 طعناً على الحكم 488 لسنة 60 ق الصادر 24/4/2007 )
ومن ذلك أحكام عديدة للطعون أرقام 12794 ، 16766 5 ق ع لجلسة 9/2/2008 والطعن 14589 لسنة 53 ق عليا جلسة 8/2/2009 لسنة والطعن 13496 لسنة 53 ق-ق.ع جلسة 9/2/2008 )
وقد جاءت حيثيات الحكم مبهمة وغامضة وغير مقنعة مما يعيب الحكم بالقصور وفساد الاستدلال وذلك أن تغير خانة الديانة - في استمارة طلب استخراج البطاقة أمر مفروض من الجهة الإدارية ، ومن ثم يلتزم الطاعن أن يملا هذه الخانة ، وبالتالي فهو ملتزم أن يذكر الآمر الواقع ( ديانته الحقيقية المسيحية ) أو يعتبر مقترفاً لجريمة التزوير ولا يجوز له تغيير حقيقة ديانته لأن هذه الحقيقة ثابتة بالشهادات التي معه من قبرص ومن مصر
وطبقاً للمادة 9 من القانون رقم 143 لسنة 1994 في شأن الأحوال المدنية ( كل تسجيل لواقعة أحوال مدنية حدثت في دولة أجنبية لأحد مواطنين جمهورية مصر العربية يعتبر صحيحاً إذا تم وفقا ً لاحكام قوانين تلك الدولة بشرط إلا يتعارض مع قوانين جمهورية مصر العربية )
وحيث إن واقعة تغيير الديانة والاسم تمت في قبرص وقد دلل على ذلك الطاعن بتقديم شهادة عماده مؤرخة 20/9/2005 وهى وثيقة رسمية في قبرص وعدم وجود نصوص تتعارض مع ذلك ولو ترك مكتب السجل المدني خانة الديانة خالية كما هو الحال مع كثير من المواطنين فإن الطاعن ماهر الجوهري ما كان له أن يعترض أو يرفض ، لأن وظيفة البطاقة الشخصية هي إثبات الجنسية أو الهوية ، وليست لاثبات الديانة أو ثبوتها وهذا يؤكد أن القرار السلبي يشكل انحراف في استعمال السلطة وبالتالي يكون الحكم الطعين وقد رفض دعوى الطاعن ، قد خالف صحيح القانون ، وأخطا في التطبيق والتأويل ، لذلك جاءت مدونات الحكم مشوبة بعيب القصور ، معيبة بفساد الاستدلال .
وغنى عن البيان أن مهمة مكتب السجل المدني تنحصر في تسجيل البيانات ( من واقع الاستمارة ) على مسئولية الطالب ، فإذا رفض مكتب السجل المدني تغيير البيانات دون سبب مشروع وبالمخالفة للقانون ، فمعنى هذا أن السجل المدني يتقاعس عن أداء وظيفته ، ويحجب عن مواطن مصري ، حقه المشروع بل يحول دون الوفاء به رغم التزامه
وتأسيساً :- فأن الحكم الطعين ، وقد فرض أسباب امتناع مكتب السجل المدني وتغيير بيانات البطاقة بل ــ المحكمة أقحمت نفسها مكان جهة الإدارة وأوردت أسباب السجل المدني لم يفصح عنها كسبب للأمتناع عن تغيير بيانات الطاعن الديانة والأسم ــ لإن الطاعن تقدم للسجل المدني 11 / 6 / 2008 ومعه شهادة العماد وشهادة انضمام إلى الطائفة وبإنذار معلن 17/11/2008 وكان مع الطاعن نفس الوثائق وكما جاء بالحكم الطعين ( ولم تنفى الجهة الإدارية هذا القول وجاء ردها خاوياً وخالياً من أي إنكار لتقدم المدعى بطلبه المشار إليه ولم تحرك الجهة الإدارية ساكنا في نفى ما زعمه المدعى )
ولكن المحكمة فرضت و أفصحت عن نية السجل المدني ــ التي لم يفصح عنها هو ــ كسبب للامتناع .
ومع مخالفة ذلك للقانون يكون الحكم الطعين قد تجاوز حدود الخطأ إلى العدوان على حقوق الطاعن / ماهر الجوهري ، تلك الحقوق التي كفلها القانون
وجاء في مدونات الحكم : بعبارات غامضة ... مجملة... غير مقنعة تفيد القصور وتؤكد فساد الاستدلال
ورداً : على ما جاء بالبند 7 من أن سابقة صدور أحكام قضائية للعائدين للمسيحية فإن هذه الأحكام لم تتعلق بمسلم ابتداء ولد مسلم على الفطرة أراد اعتناق المسيحية كما هي حال الطعن الماثل .
فالقانون حظر التمييز وعدم المساواة :
والشريعة الإسلامية لم تفرق بين المسلم بالميلاد لأبويه وبين من دخل الإسلام طواعية واختياراً وتغيير الديانة من الإسلام إلي المسيحية فالاثنان ردة وهما مسلمان لذلك لا يجوز التفرقة بين المواطنين وإعطاء الحق لمسلم منهم بتغيير دينه والأخر حرمانه من ذلك فكلاهما مسلم من عاش فى الإسلام من مولده ومن دخل الإسلام فترة قصيرة . بالقياس المحامى خريج كلية الحقوق من الثانوية العامة بعد تخرجه والمحامى الذي يتخرج من كلية الحقوق تعليم مفتوح بعد عدة سنوات من الحصول على الثانوية فكلاهما محامى يقيد بنقابة المحامين ومتساوون في الحقوق أو الواجبات .
التعريف الفقهي للردة
( هي كفر المسلم الذي نطق بالشهادتين مختاراً بعد البلوغ )
فعند الأحناف ( من ثبت له حكم الإسلام بالدار أو بأحد أبويه ثم ارتد لم يقتل وحبس حتى يعود إلى الإسلام ومن كان بالغاً فأسلم بنفسه ثم أرتد قتل)
فالمحكمة الإدارية العليا أعطت لاحد المرتدين حق الرجوع للمسيحية فلا يجوز لها أن تكيل بمكيالين وإلا يوجد تمييز وعدم مساواة ومخالفة أحكام ومبادئ استقرت، وإلا توجد أحكام يخالف بعضها البعض ويتعين تنفيذ المادة 54 مكرر من قانون مجلس الدولة ( توحيد المبادئ ) والمستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن قيام الحكم على أسباب منتزعة تخالف الثابت بالأوراق يوجب إلغاؤه
( الطعن رقم 1069 لسنة 2 ق جلسة 199/1/1957 س2 صـــــ 63 3 مشار عليه بكتاب الأحكام الإدارية في قضاء مجلس الدولة الكتاب الأول للمستشار / حمدي ياسين عكاشة الأحكام الإدارية مبدأ رقم 36 صـــ 59 )
وقد جانب الصواب الحكم الطعين بشأن القضاء للبهائيين لأن الحكم الطعين لم يرد على ما جاء بالحكم رقم 1109 لسنة 25ق جلسة 29/1/1983 وهو الحكم الذي حكم للطاعن / سامي شوقي السيد فهمي بإلغاء قرار السجل المدني وكتابة بهائي في البطاقة .
وهذا تمييز وعدم مساواة وأن البهائي أفضل حالاً وتمييزاً عن المواطن المسلم أو المسيحي في الأوراق الثبوتية وذلك مخالفة للمادة 40 من الدستور .
وردا ً عن زواج الطاعن بعد عماده بقبرص من مسلمة فهذا مردود عليه
بأنه إذعانا ً لتعنت السجل المدني ورفضة لتغيير بيانات الديانة لماهر الجوهري ومن تزوجها وهي مسيحية الديانة ولكن رفض مكتب السجل المدني تغيير بياناتها في أوراقها الثبوتية مما أضطرهما إلي الرضوخ للقيود التي تمنع استعمالهم لحرية عقيدتهم واستعمال أوراق ثبوتية لا تعبر عن حقيقة الواقع بمسيحيتهم . فالدولة الآن أمام مشكلة ملايين من المواطنين مثل الطاعن فلابد من وجود حل لمشكلاتهم وتنفيذ القانون .
وكذلك عندما ذكر الحكم : أن حرية إقامة الشعائر الدينية وممارستها فهي ( مقيدة ) بقيد أفصحت عنه الدساتير السابقة وأغفله الدستور القائم وهو عدم الإخلال بالنظام العام أمراً بديهياً و أصلاً دستورياً يتعين أعماله ولو أغفل النص عليه .
هذا مردود عليه : بأنه مخالف للقانون والدستور لأنه يعطى للمحكمة اغتصاب حق التشريع الذي هو ملك لمجلس الشعب بل تعديل المواد الدستورية ملك للشعب بعد الاستفتاء .
وهل تغير البيانات إلى بهائي أو ( - ) لا يخالف النظام العام ؟ ! وكتابة ( مسيحي ) يخالف النظام العام ؟ !
وهذا يخالف نص المادة ( 2) من القانون المدني التي تنص
( لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لا حق ينص على الإلغاء ..... )
وبذلك يتضح أن الطاعن طبقاً لما سلف وتنفيذاً للمادة 47 فقرة 2من قانون الأحوال المدنية له الحق في تغيير بيانات خانة الديانة وكذا خانة الاسم في أوراقه الثبوتية وأن القرار السلبي قد صدر بالمخالفة للقانون.
والمستقر ... أن دور المحكمة الإدارية العليا لا يقتصر على رقابة تطبيق القانون وإنما تمتد ولايتها ألي الوقائع أيضا ً
(القضية 108 لسنة 1 قضائية ـــ مجموعة المبادئ القانونية ــ السنة الأولى ــ ص41)
والقاعدة أنه لا اجتهاد مع النص ، ذلك أن المادة الأولى من القانون المدني ( إذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه ، حكم القاضي بمقتضى العرف ، فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية ) .
وتنص المادة الثانية من القانون المدني ( لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء ....، )
ومؤدى هذه النصوص ، وفحواها ، أن الشريعة الإسلامية مصدر من مصادر التشريع ،غير أنه يقتضي الأمر صدور تشريع يقر بالمبادئ التي أخذ بها المشرع ، عن مصدرها أما إذا وجد نص تشريعي ، فهو الخطاب الملزم ، ولا يجوز إلغاء ذلك النص ، أو إهماله ، أو مخالفته إلا بتشريع جديد ، ...
وتعقيبا ً نقول أن الحديث عن الشعائر الدينية ... وممارستها أو تحريمها أو تقيدها ــ أمر غير وارد في المسألة المطروحة . فممارسة الشعائر الدينية ...شئ وطلب استخراج بطاقة وتغيير بياناتها شئ أخر ولا مجال للربط أو الارتباط وقد جأت عبارات الحكم الطعين ــ في هذه الجزئية ــ ذات قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ومن ثم يكون الحكم الطعين ــ قد وافق الجهة الإدارية في انحرافها ــ وخالف القانون وأخطاء في تطبيقه وتأويله . ومحكمة القضاء الإداري في محاولاتها تبرير القرار السلبي لم تفطن أو أنها التفتت عن عيب السبب اللصيق بالقرار . وسبب القرار الإداري هو الحالة الواقعية أو القانونية التي تدفع على إصدار القرار ، أي أن السبب هو حالة موضوعية تحدث قبل إصدار القرار . وعيب السبب ــ هو عدم المشروعية الذي يصيب القرار الإداري في سببه ، بان تكون الواقعة التي يقوم عليها القرار غير موجودة أو غير صحيحة من حيث تكييفها القانوني .
والقرار السلبي بامتناع السجل المدني عن إعطاء الطاعن بطاقته وبها تغيير البيانات بمقولة أنه طلب تغيير ديانته في البطاقة ، بالمخالفة للواقع وحقيقة الأمر يجعل قرارها السلبي مشوبا ً أيضا ً بعيب عدم المشروعية ، لغياب السبب في معنى القانون والنتيجة التي انتهت إليها محكمة القضاء الإداري في حكمها الطعين دون إبداء أسباب مقنعة من واقع الأوراق وطبقا ً لأحكام القانون ــ يجعل الحكم مشوبا ً بعيب القصور و فساد الاستدلال فضلا ً عن مخالفته الصريحة لأحكام القانون ــ نصا ً وتطبيقا ً وتأويلا ً .
ويقول الدكتور ماجد راغب في القضاء الإداري 1977 صــ 368
( أن العيب الذي قد يصيب السبب وهو واقعة موضوعية ، يعد أسهل إثباتا ً من العيب الذي يمكن أن يلحق بالغاية وهي حالة نفسية في داخل مصدر القرار )
ونحن مع المؤلف في أن العيب في الغاية من إصدار القرار السلبي قد يصعب الكشف عنه لأنه حالة نفسية يعرفها مكتب السجل المدني ــ دون الإفصاح عنها ــ متخفية وراء أسباب غير مشروعة .
كما أنه قد استقرت أحكام المحكمة الإدارية العليا على :
" فإذا كانت النتيجة منتزعة من غير أصول موجودة ، أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها ، أو كان تكييف الوقائع ــ على فرض وجودها ماديا ً ــ لا ينتج النتيجة التي يتطلبها القانون ، كان القرار فاقدا ً لركن من أركانه هو ركن السبب ، وواقع مخالفا ً للقانون "
( الطعن رقم 1149 / 12 ق جلسة 3/1/1970 )
والحكم الطعين التفت عما سلف تبيانه من حقائق ــ وأستند في قضائه إلي واقعات حاول انتزاعها من غير أصول موجودة ..( بإعدام كل قيمة لشهادة العماد من قبرص وشهادة تغيير الطائفة من جهة الاختصاص كنص القانون ) مما يعيب الحكم بالقصور وفساد الاستدلال .
وإذا كان الحكم الطعين قد التفت عن كل ما سلف تبيانه من واقعات وحقائق ومن ظروف وملابسات فإن المحكمة الإدارية العليا تمتد رقابتها على وجود تلك الوقائع أو عدم وجودها ، وعلى تكييف الوقائع تكييفا ً صحيحا ً ، وعلى ملائمة القرار ــ موضوع الطعن- لتلك الوقائع.
راجع دكتور ماجد راغب ــ القضاء الإداري 1977 صــ، 372 وما بعدها وأحكام المحكمة الإدارية العليا المشار اليها بالهوامش .)
إن هذه القضية في كلمات ـــ هي عقوبة موقعة على الطاعن / ماهر أحمد المعتصم بالله الجوهري ــ على غير جريمة ــ والأصل الدستوري يقضي بأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون
بنـــــــــــــاء علـــــــــــية

يلتمس الطاعن : وبعد تحضير الطعن ... الحكم بقبول الطعن شكلا ً وفى الموضوع بإلغاء الحكم الطعين في الدعويين 53717 لسنة 62 ق ، 22566 لسنة 63 ق بالنسبة لرفض الدعوى موضوعا ً ورفض التعويض والقضاء مجددا ً بطلبات الطاعن وهي إلغاء القرارين السلبيين المطعون عليهما وما يترتب على ذلك من أثار وخاصة تغيير وتصحيح وتعديل الاسم والديانة في الأوراق الثبوتية من ماهر أحمد المعتصم بالله الجوهري مسلم الديانة إلي بيتر أثناسيوس عبد المسيح ــ مسيحي الديانة مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات وأتعاب المحاماة عن الدرجتين
وكــــــيل الطاعن

المحـــــامى







إعــــــــــــــــــــلان
إنه فى يوم الموافق / / 2009
بناء على طلب السيد / ماهر أحمد المعتصم بالله الجوهري والمتعمد مسيحياً باسم السيد / بيتر أثناسيوس عبد المسيح والمتخذ له موطناً مختاراً مكتب الأساتذة / رأفت نجيب منصور ، نبيل غبريال ، سعيد فايز ، أسامه ميخائيل المحامون 79 ش عين شمس .
أنا محضر مجلس الدولة قد انتقلت وأعلنت كل من :
1 ـ رئيس جمهورية مصر العربية بصفته
2 ـ رئيس مجلس الدولة بصفته
3 ـ وزير الداخلية بصفته
4 ـ رئيس مصلحة الأحوال المدنية بصفته
ويعلنوا بهيئة قضايا الدولة بشارع أحمد عرابي ـ ميدان سفنكس ـ قسم العجوزة
5 ـ رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بصفته
ويعلن 1113 شارع كورنيش النيل ـ مبنى الحزب الوطني ـ قسم قصر النيل
6 ـ الأستاذ / عبد المجيد العناني
فيلا رقم 9 ش محمود البدرى المنطقة الثامنة – مدينة نصر – القاهرة
7.الأستاذ / أحمد ضياء الدين مصطفى 10 ش عبد العزيز عامر – أبو فرج – روض الفرج – القاهرة
8 ـ الأستاذ / حامد صديق سيد مكي
9. الأستاذ / منصور غيضان عبد الغفار
10. الأستاذ / محمود محمد شعبان
ويعلن 8 ، 9 ، 10 ، فى 53 شارع بيبرس ـ مدينة حسن محمد ـ الهرم
11. الأستاذ / حسن محمد حسن
6 ش كورنيش النيل – ش المصرف الغربي سابقاً – مدينة ركن حلوان – محافظة حلوان
12. الأستاذ / سعيد محمد عبد الله سليمان
13 . الأستاذ / عبد الله عبد العليم عطية عبد الله
14. الأستاذ / المشير أحمد على مكي
ويعلن 12 ، 13 ، 14 في 4 ش شريف باشا – أرض شريف – عابدين


الأحد، يوليو 19، 2009



التنكيل بمنظمات حقوق الإنسان -بيان صادر من مكتب الأقصر



18/07/2009
كتبها صفوت سمعان يسى
نشكر كل الذين ساندونا و وقفوا الى جانبنا من كافة الأفراد والمنظمات والأحزاب والصحفيين والمواقع الدولية سواء بالاتصال أو بالكتابة على هذه البادرة الجميلة منهم وان دلت فهى تدل أن هناك مازال هناك رجال يتمتعوا بأخلاق الفرسان فى زمن عزت فيه هذه الأخلاق وان هناك أملا كبيرا فى فهم دور منظمات حقوق الإنسان فى بلدنا حيث سيقود التقدم والنهوض بمصرنا حقيقة منظمات المجتمع المدنى بكافة أطيافها 000
وكذلك نشكر جهاز امن الدولة على وقوفهم الى جوارنا ولست فى حل أن اذكر ما يتم الآن 000
ولكن لى ملاحظات أن بعض التعليقات انصبت بالهجوم على رئيس منظمتنا بدلا من تدين الفاعل الأصلي والمتسبب فى تلك الانتهاكات الحقوقية - وكأنه هو المسئول عنها والأسوأ هو تدخل المغرضين لوضع تعليقات جارحة ومسيئة لرئيس المنظمة بغرض تصفية حسابات عن تدخله والوقوف بحزم وشدة فى قضايا طائفية حساسة ووضع أسماء وهمية أو التلميح أنها صادرة من مكتبنا بالأقصر بغرض الوقيعة ودق الأسافين بيننا فى وقت نحن فى اشد الحاجة للوقوف ومساندة بعضنا مع بعض ونحن ندين تلك التعليقات المسيئة ولا نستطيع منعها فنحن فى عالم ألنت والكلام والكتابة متروك على عواهنه فتلك ضريبة التقدم والحرية 000
وإذا كانت هناك خلافات فى أسلوب كيفية معالجة الوضع الناشىء عن ذلك الحدث بين مكتبنا والمكتب الرئيسي بمصر فهذا شأن داخلي بيننا ونحن قادرون على حلها ولا يصح أن يطرح بهذا الشكل للعامة لكى يقوم السفهاء والمغرضين بتعليقاتهم الجارحة والمسيئة لرجال أفاضل وشرفاء مثل المستشار نجيب جبرائيل و الأستاذ رأفت سمير اللذان مهمتهما الدفاع عن حقوق الضعفاء والبسطاء من عامة الشعب وهذه رسالة لا تقل قيمة عن رسالة الأنبياء والرسل حيث حقوق الإنسان هى جزء لا يتجزأ فهى لا تفرق بين مسلم أو مسيحى أو بهائى أو بلا دين أو اسود أو ابيض أو مصرى وغير مصرى000
لذلك نحن ندين تلك التعليقات المسيئة لكل الأطراف ونقول لهم ارفعوا أقلامكم وتعليقاتكم عنا ومن له مصلحة فى تصفية الخلافات الشخصية فليذهب الى مكان آخر بعيدا عنا 000
رسالة خاصة للمستشار نجيب جبرائيل – على قدر العشم يكون العتاب …
وشــــــــــــــــكرا
صفوت سمعان يسى مدير تقصى الحقائق بمنظمة الإتحاد المصرى لحقوق الإنسان بالأقصر

الخميس، يوليو 16، 2009



تنكيل بمنظمات حقوق الإنسان
16/07/2009
تــقريـر كتبه صفوت سمعان يسى
الأقصر 15 / 7 / 2009
تم إلقاء القبض على السيد / رأفت سمير حبيب مدير فرع منظمة الإتحاد المصرى لحقوق الإنسان بالأقصر الساعة 11.30 صباحا يوم 14 / 7 / 2009 من مكتبه حيث حضر ضابط ملازم أول / خالد وطلب الذهاب معه فطلب منه مدير المنظمة أمر النيابة فاخبره الضابط لا يوجد فرفض الذهاب معه فما كان من الضابط أن جمع قوة من الشرطة المتمركزة فى الشارع واخبره أن يأتى معهم وانه عنده أمر ضبط وإحضار من النيابة فسأله أنت قلت انه لا يوجد معك أمر ضبط و إحضار- واتصل مدير المنظمة بمدير المباحث الشافعي فأخبره انه لا يعرف شيء عن ذلك وانه لابد أن يذهب معهم ليعرف التهمة وعند وصول مدير المنظمة للمباحث قام بالاتصال بى وطلب منى الحضور فورا لقسم المباحث وبالفعل حضرت فورا ومعي السيد / صبحى مغاريوس وقابلنا ضابط المباحث رأفت رشوان و لما سألته على التهمة قال لنا بالحرف الواحد أن تهمته بيع تذاكر سكة حديد فى السوق السوداء بالإضافة الى تزوير تذاكر السكة الحديد وانه جارى القبض على اثنين آخرين مشتركين معه والمحضر محول من السيد/ رستم بيه رئيس مباحث السكة الحديد ومطلوب فى النيابة العامة ...
فخرجت من عند ضابط المباحث لأسال رأفت مدير المنظمة عن ذلك الاتهام فنفى تماما حدوث ذلك واضطررت للذهاب لمباحث السكة الحديد وأخبرونا لا يوجد علم عندهم بهذا الموضوع وهو غير مطلوب لديهم ورجعنا لقسم المباحث الساعة اثنين ونصف ظهرا ولم أجد مدير المنظمة وبسؤالهم أفادوا بأنه بالنوبتجية وتم نزولنا ولم نجده واخبرنا فرد امن مباحث يرتدى ملكي واسمه اسأمه أنتوا بتبحثوا عن رأفت مدير المنظمة ده ركب عربة الترحيلات لمديرية أمن قنا من شوية - ولكن هذه المعلومات جعلتنا نبحث فى اتجاه آخر من الساعة الثالثة ظهرا حتى الثامنة مساء فى مديريات أمن قنا حتى أخطرونا انه بالأقصر عندكم فى المباحث -
وذهبنا بمحامين المنظمة اسعد ثابت ورفله ذكرى واشرف الفونس للمباحث بالأقصر وأخبرناهم أن لم يظهروه فسوف نقدم بلاغ للنيابة وتم إظهاره وقابلناه بصعوبة وكانت التهم الموجهة إليه غير معلومة بدقة والأسوأ أنهم قصدوا أن يضيعوا الوقت عليه وفعلا لم يعرض على النيابة فى الفترة المسائية أمعانا فى إذلاله وأمر نائب المباحث/ رأفت رشوان بسحب موبيله وجميع أوراقه ونقوده وعدم إدخال طعام له وإيداعه بالحجز وعدم السماح بالسجائر أوالتليفون وعدم تشغيل المراوح والشفطات بالحجز فى عز الحرالخانق وان يقدم مكلبشا للنيابة واتصلنا بأمن الدولة والمخابرات الذين لم تكن عندهم معلومات عن ذلك الموضوع ولكنهم أخطرونا لاحقا بنفس التهم الموجهة إليه وتم عرضه صباح باكر تالي اليوم بتــاريخ 15 / 7 /2009 محضر أحوال القسم رقم 38 على النيابة ولم تأخذ أقواله لا فى مباحث القسم ولا فى النيابة لأنه تم حفظ التحقيق ...
واتضح أن الموضوع لا يمت بصلة أطلاقا لتذاكر السكة الحديد المقبوض على أساسها وإنما بخصوص استدعاء لسؤاله عن قضية رقم (824 ) لا تخصه شخصيا أنما تدخلت المنظمة بشكل ودي لحلها بين طرفي نزاع وليس له علاقة شخصية بذلك الموضوع وان الاستدعاء كان يوم 7 /3 / 2009 وتم الحفظ يوم 27 / 3 /2009 برقم 651 /2009 لعدم وجود أدلة وبرغم ذلك تم القبض عليه يــوم 14 / 7 / 2009 تنفيذا للأمر المحفوظ يوم 27 / 3 / 2009 اى بعد أربعة شهور ونصف من حفظ المحضر!!! 000
وتم وضع الكلابش فى يديه من الصباح حتى خروجه الساعة الرابعة مساءا حيث تم ترحيله مع الخارجين على القانون كأنه مجرم فى عربة الترحيلات ( برغم علمهم انه غير مطلوب على ذمة أية قضية ) و تصويره مع السوابق وتم الكشف عليه على ذمة قضايا أخرى ولم يجدوا شيء 000
يتلخص أن الموضوع أن تم القبض عليه نكاية فى المنظمة لدورها فى الحفاظ على حقوق الشاكين ضد انتهاكات الشرطة المستمرة والتى تم إبلاغها رسميا لكافة الجهات الرسمية 000
فالأغرب من ذلك أن السيد/ احمد منصورالمتهم الأصلي بالتذاكر تم عرضه على النيابة المسائية وآخرين فى قضايا أخرى وأخلى سبيلهم فى نفس اليوم وكان متحفظ عليهم بالنوبتجية جالسين على كراسي تحت المراوح أما رأفت مدير المنظمة المقبوض عليه خطأ تم حجزه و مبيته بغرفة الحجز بالرغم من خطأ الضبط والأسوأ هو تضليل أمن الدولة والمخابرات وتقديم معلومات خاطئة بغرض المس بسمعه مدير المنظمة والحط من شأنه فى نظر الجهات الرسمية وكل ذلك لتحطيم دور المنظمة لكى لا تقوم بدورها أمام الانتهاكات الخطيرة ضد السكان سواء من مجلس المدينة الخاصة بالأزالات أوانتهاكات الشرطة بالأقسام الشرطية وكذلك تم تهديده بإصدار قرار غلق بحضور لجنة مكونة من التراخيص والأمن الصناعي والتموين والمجلس وشرطة المرافق بضابط وستة عساكر وثلاث عربات شرطة وتسعة موظفين !!! لمحله التجاري مطالبين بتشميع المحل بالرغم من عدم وجود مخالفات ولكن تم منعهم من التشميع لعدم حملهم أمر إغلاق ولكن أصدروه وقد هددت المنظمة بعمل وقفة احتجاجية وتدخلت أمن الدولة وحلت المشكلة ولكن أمر الغلق موضوع فى الدرج لتنفيذه فى اى وقت - بالإضافة الى توقيع غرامات كيدية ما بين تموين ومرافق بمبلغ 600 جنيه و102 جنيه كل فترة إمعانا فى تضييق الخناق عليه بخلاف التهديدات الأخرى لأعضاء المنظمة بغلق أنشطتهم ومطاردتهم لمنعهم من القيام بدورهم ومن ضمنهم أنا معد التقرير وتم أبلاغ أمن الدولة التى قامت بالتحري عن ذلك والتحقيق فيه 000
لذلك نرجو من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والعاملة بالأمم المتحدة التدخل لمنع تلك الانتهاكات الصارخة والتهديدات ضد الناشطين الحقوقيون فإذا كان يتم ذلك مع العاملين بمنظمات حقوق الإنسان فكم بالحري يتم مع المواطن العادي و الغلبان ضد سلطة غاشمة لا قبل له بها تسيء استخدام أدواتها للتنكيل بمعارضيها بدلا من تستغلها لتحقيق العدل ورفع الظلم 000
وشــــــــــــــــكرا
صفوت سمعان يسى
مدير تقصى الحقائق بمنظمة الإتحاد المصرى لحقوق الإنسان بالأقصر

الأربعاء، يوليو 15، 2009



مصر: السجن 3 سنوات لموظف أهان مبارك شعرا
عقوبة إهانة رئيس الدولة في مصر هي السجن
أصدرت محكمة مصرية حكما بالسجن ثلاث سنوت ضد منير سعيد حنا وهو موظف حكومي لاهانته الرئيس المصري حسني مبارك، وذلك حسب ما ذكرته تقارير صحيفة.
وقال احد أصدقاء حنا إنه نظم قصيدة ساخرة قام فيها بهجاء مبارك وقصد من ذلك المزاح مع أصدقاء العمل ولم يقصد أبدا أن يؤذي أحدا.
ولم تكن القضية معروفة حتى طلبت أسرة حنا من إحدى الصحف إصدار مناشدة من أجل الرحمة.
وقالت شبكة حقوق الانسان العربية انها سوف تستأنف ضد هذا الحكم.
وأضافت الشبكة ان حنا الذي يعمل موظفا ببلدة صغيرة في صعيد مصر حرم من حق الاستعانة بمحام.
تحقيق
وقال شقيقه الأصغر حنا ان منير بدأ نظم الشعر مؤخرا وشجعه زملاؤه في العمل الذين أبدوا إعجابا بشعره.
ولكن الأمور بدأت تأخذ منحى خطيرا عندما بدأ يكتب في المشاكل اليومية في العمل والحياة، فتم استدعاؤه للتحقيق ومثل للمحاكمة بتهمة إهانة رئيس الجمهورية.
ووفقا للقانون المصري فان عقوبة إهانة رئيس الجمهورية تصل إلى السجن لمدة 3 سنوات.
ولم تنشر الصحيفة التي أطلقت نداء الرحمة لحنا أي من أبيات القصيدة.
وقال مجدي عبد الهادي محلل الشؤون العربية في بي بي سي ان هذه القضية تطرح تساؤلات عن دواعي تحرك الدولة ضد كاتب هاو مجهول فيما تتاح قصائد ساخرة حول الرئيس مبارك لشعراء معروفين سواء في مصر أو على الانترنت.

مذكرة الدفاع عن حنا