الأحد، نوفمبر 12، 2006

لا تحاكموه بل حاكموا من جنى عليه
لا تحاكموه بل حاكمو ضمائركم التى حجبت عنه رؤية رحمة ومحبة الل
ه

عبد الكريم نبيل سليمان طالب ازهرى مفصول من جامعة الازهر ، من يرى صوره الموضوعة مع مقالاته الحاملة للمواد المتفجرة يرى تحديا واضحا فى عينيه ويعتقد انه مقاتل من شارع لشارع وانه يحمل سهاما خلف ظهره ليلقم بها خصومه وينسحب من كل ساحات حروبه منتصرا ليحتمى باتباعه واوكاره او غابته الخاصة التى تصنع من جزوع الاشجار قوس نصره ، فيأتى الرسام او المصور او مجموعات كوماندوز من البلوجرز فيلتقطون له تلك النظرة التى تصنع سؤالا تدواله الكثيرون وهو من اين له بتلك الثقة؟
بعيدا عن الصورة – كريم كما اناديه شاب فى اوائل العشرينات خجول جدا – وديع هادئ الطبع –خافت الصوت فاكاد اسمعه بصعوبة –مؤدب – حنون – بار بأمه جدا وبجميع افراد اسرهة رغم معاناته الاسرية –حينما تضيق به الحياة يصلى الفروض دون ان يوصيه احد ولكن حينما يتوقف عن الصلاة ويحتد معه الاهل او من ولوا انفسهم على امره ، نجده يعود ويحتد ويرفض ان يكون قيد الالتزام الجبرى بوصاية من احد او ضغط او تهديد

حياة كريم الاسرية بها العديد من المشاكل التى قد تحدث من الاهل نظرا لخوفهم الشديد على ابنهم او حبهم له ونجدهم يسلكون مسلكا يعتقدون من خلاله ان الله سوف يسألهم عن كريم فعليهم توبيخة وزجرة لدرجة تصل الى حد المهانة التى تملاء نفسة كرها ورفضا لوصياتهم عليه.

والدة كريم سيدة فاضلة متدينة وهى تحب ابنها كثيرا ولكن ايضا تريد ان ترسم لة خطاة لئلا يتعثر ازا اختار بمفردة والد كريم رجل فاضل ولكن دائما عبد الكريم يزكر كيف ان والدة اخرج اخواتة الفتيات من المراحل الاولى للتعليم وامرهن بارتداء النقاب وهو حزين جدا لهذا الامر لان اخواتة الفتيات كما روى لى كن مقبلات على التحصيل والتفوق ودون ان يدرين السبب مكثن فى البيت لكريم اخوة واشقاء ذكور يحبهم جدا رغم تشددهم الدينى حتى انة لا يعرف شكل زوجة اخية ومن غير المسموح لة ان يراها.

تميزت كتابات كريم فى كشف زيف المجتمع بل واننى لا انكر انى قد اكون اختلفت معه فى بعض ما كتب ولكن كتاباته دفعتنى للتساؤل عن المشكلة او الموضوع وابعاد ماطرح وتحليل الموقف والرأى.

تقابلت مع كريم فى اعقاب عرضى انا على نيابة امن الدولة العليا للتحقيق ايضا فيما كتبت – وحينما التقيته شعرت انه ابنى لفرط خجلة وحياءه ، مكث معى لتناول الغذاء البسيط وحينما اتجهنا للنقاش سالتة عن حدة ماكتب فى بعض المقالات – فكان رده ان فى مقالة عن حادثة محرم بك الشهيرة انه فزع بالفعل من هول مارأى ومن مدى التعاون الذى صار بين الجموع الغاضبة ومن قدم لهم يد المعونة وحكى ايضا ان ماتم لايمت لاى دين بصلة فقد راى هجوما ونهبا لمتجر لبيع الخمور مملوك لرجل قبطى وايضا راى فى نفس الشارع متجر خمور ملك لمسلم ولكن لم يقترب منه احد او يحاول نهبه او تحطيمه – كما انه اعترف انه كتب المقال والمشاهد المفزعة كانت تلاحقه فجاء ماكتبه سهاما حادة.

سألته ايضا عن مقال اكرام الميت دفنة فقال اننى اقصد دفن ماتم الصاقة بالدعوة من صفات ادت الى وصم المسلمين حاليا بارهابيين وقتلة والعديد من الاوصاف التى لا يرى فيها الاخرون الا راحة حينما تكون كلمة ارهابى مثلا معادلة لكلمة مسلم.

وقال كريم ان احد المواقع القبطية الشهيرة استغلت كلماته النارية فى اطلاق النار على المسلمين وبناء على سوء نية العرض تحامل الشارع المصرى كلة على كريم وقد انتقد موقف هذا الموقع من سرعة نشرة لكل مايمس الاسلام والمسلمين بالسوء (كما يتوهمون )ولكن اذا اراد نقد شان قبطى يجد تصدى ومعاتبة حتى امتنع كريم عن ارسالة كتاباتة الى هذا الموقع نهائيا وكنت اشاطرة الراى تماما لانة تقريبا نفس ماحدث معى من اربعة أشهر تقريبا.

نزل كريم ليشترى افطارا وعاد الى المنزل ولكن والدتة رفضت وبشدة ان يدخل منزلة فوجد نفسة فى الشارع – قام كريم بمهاتفتى واخبارى بموقف الاسرة وقال ساذهب الى القاهرة حيث اعمل ولكن ليس معى اى نقود – فما كان منى الا ان طلبت من صديق سكندرى مداواة الموقف وقد فعل الرجل شاكرا وفى اخر الليل كلمنى كريم مرة ثانية وقال اطمنى انا فى البيت وامى تحبنى لانى ابر اخوتى بها وهى تعرف ذلك جيدا ولكن عاد الموقف بصورة اخرى فى ثانى ايام رمضان حيث انة اتصل بى ايضا وقال وهو فى حالة من الانهيار التام ان والدتة ابلغت عنة الشرطة انة تعدى عليها بالضرب – فما كان منى الا ان خفت علية من عودتة للمنزل وقلت لا ترجع الان الى ان تعرف هل سيتم استدعائك او ماشابة – ولكن بعد ساعات عاد الى المنزل وقال لى ان امة قالت هكذا لاخوتة لانهم كانو يضمرون له الاذى (نظرا لعدم صيامه )فقامت الوالدة بصرف انتباه الاشقاء عنه بادعاء انها ابلغت عنه.

كتب كريم كثيرا من المواضيع التى ناهضت العنف الذى يتخذ اتباعة من الاسلام سندا لهم وقال كثيرا انهم دعاة دنيا ومناصب وسياسة ولا محل للدين فى قلوبهم ولكنهم يرفعونة شعارات تدر عليهم اموالا او اصواتا او صفقات .

ناهض كريم فى كتاباتة التمييز ضد المرأة وشرع فى الانضمام عبر البريد الالكترونى الى جمعية فرنسية ترفع شعار ( لا بغايا ولا خاضعات )وطلب منى مساندتة فى رحلتة لنصرة حرية المراة بكل المواد اللازمة والحالات والمقالات فكتب مقالة من ياخذ لنا بثأرك يا إيرين وهو عن حادثة شرف تمت فى صعيد مصر قتلت فيها طفلة عمرها تلاتة عشر عاما فقط وهى حامل فى طفل.

تاثر كريم لمقتل جنود الوطن على الحدود وايضا لمقتل هانى صاروفيم وشاب اخر من القوصية مات ومعة اخرون ايضا – فاتت الية الفكرة ان يدخل الى الموسوعة الالكترونية ولما وجد ان عدد الدول التى تستخدم نظام التجنيد الاجبارى اصبح قليلا كون مجموعة للمطالبة بتعديل فكرة الاجبار فى التجنيد ولكن ابدا لم يتمرد على وطنة او الجيش او اى شئ من هذا القبيل.

اختلفت مع كريم حينما هاتفنى وقدم لى جارتة مارى التى حكت لى فى التليفون عن غرامها لطارق جارها ايضا وانهما سيتزوجان ولكن مارى لا تريد ان تكون لعبة فى يد احد ولا ان يخرج البعض ويقول انها مخطوفة لانها على حد قولها كبيرة وناضجة – فسمعتها الى نهاية كلامها وهى لا تعرف ازا كنت انا مسلمة ام مسيحية وحينما علمت انى مسيحية وسمعت كل ماحكت دون مقاطعة شكرتنى جدا على تفهمى لموقفها قمت انا ودون ان يدرى كريم بالسؤال عن شخص العريس ففوجئت بيانات بلطجى وللحق وقعت فى موقف محرج للغاية بين وعدى لها ان اقبل بحبها وبين وضعى كام وحينما واجهت كريم بيانات طارق اذهلنى قولة انة يعرف كل ذلك وانها حرة فى الاختيار وعليها ان تجرب فما كان منى الا ان صحت فى وجهه لا تشجعهها على الفرار من المنزل وهى بنت بينما خطوة الفرار تلك كان يجب ان تتخذها انت منذ زمن لانى كثيرا ماكنت ارى نزر الشؤم تدور فى ردهات منزل الاستاذ نبيل سليمان والد كريم وكنت اخاف عليك من ان تغمض عينك حتى لم يرد على كريم لانة عرف وتاكد ان تعاون منزل مارى مع الكنيسة لاسقاط مشروع طارق كانت يدى تحركه ولكن على استحياء قال ساترك المنزل وانتى تعلمين ولكن حينما تاتى ظروف جيدة فرددت علية إن لم تشجع مارى على خطوة الفرار لئلا نجدها يوما بدون ماوى او فى استضافة من تدفع لة ثمن الاستضاف.

كتب كريم مقالا عن بعض الحالات الخفية فى المنازل وهو مقال ابنة الذئب الشهيدة الحية والتى كان ابيها يطارها متحرشا بها فجعلها تكلمنى ايضا واشرت عليها ان تهدد ابيها بفضحه لدى امام الجامع الذى يوقره جدا – ومنذ ان تم تهدد هذا الاب بالفضح ومنذ ان تعلمت ابنة الذئب ان تقول لا باعلى ماتملك من صوت وقوة ارتدع والدها وخاف جدا من الفضيحة.

حينما تم فصل كريم من جامعة الازهر تم كتابة اسباب فصلة بحيث لايتم قبول اوراقه فى اية جامعة لا عامة ولا خاصة – وحينما رايت خطاب الفصل قلت له انها قضية ازدراء ستلحقك فى اى وقت وكن مستعد وبالفعل تاكدت انا وهو من ظنوننا حينما لم تقبله اية كلية او معهد وهو كان يريد الالتحاق باى معهد حتى يتمم دراسته ويستطيع اخراج جواز سفر ، ولكن الامور كانت ملعوبة بمهارة وهى ان يقع كريم فى مصيدة محاكم التفتيش.

لا تحاكموه بل حاكموا الموروثات العفنة

لا تحاكموه بل حاكمو ضمائركم التى حجبت عنه رؤية رحمة ومحبة الله

لاتحاكمو حسا مرهفاً

لا تحاكمو قلما طاهراً

لا تحاكمو ضميراً لا تدرون مابداخله

لا تجعلو اولادنا حزانى لان مصرنا هى مصرهم ايضاً
شاركو فى الحملة العالمية لاطلاق صراح المدون المصرى عبد الكريم نبيل سليمان



إرسال تعليق