الأربعاء، أكتوبر 29، 2008






في نفس توقيت استلام مدونة مصرية لجائزة دولية دعما لجهودها في قضايا حقوق الإنسان
مدونون مصريون هدفا للقبض والاعتقال والمطاردة
القاهرة في 23 أكتوبر 2008.
قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم أنه في نفس التوقيت الذي تتسلم فيه المدونة المصرية الشهيرة نورا يونس جائزة ناشط العام التي تمنحها المنظمة الأمريكية الكبيرة "حقوق الإنسان أولا - https://secure.ga1.org/05/support_heroes_hp "دعما لجهودها ونشاطها البارز في الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان وحركة المطالبة بالديمقراطية في مصر ، فقد بدأت أجهزة الأمن في شن حملة جائرة ضد مدونين و نشطاء إنترنت في العديد من المدن خارج القاهرة ، استهدفت مدون مسيحي هو هاني نظير عزيز صاحب مدونة "كارز الحب - http://haninazeeraziz.blogspot.com " من مدينة قنا ،و مدونين إسلاميين هم محمد خيري من مدينة الفيوم وصاحب مدونة " جر شكل - http://garshkal.blogspot.com"ومحمد عادل من مدينة الغربية صاحب مدونة "ميت - http://43arb.info/meit " ، وبلال علاء من مدينة الغربية أيضا وصاحب مدونة " البلد بلدنا - http://khabta.blogspot.com " ،وحسام يحي من مدينة الدقهلية وصاحب مدونة " صوت الحرية - http://sotelhoria.blogspot.com " . وكانت أجهزة الأمن قد ألقت القبض على اخوين للمدون هاني نظير في 1 أكتوبر الحالي كرهائن لإجباره على تسليم نفسه لهم ، وفي 3 أكتوبر علم هاني أن الأمن سوف يعتقل إخواته البنات للمزيد من الضغط عليه ليسلم نفسه ، فكان أن قام بتسليم نفسه بالفعل في نفس اليوم ، ومنذ هذا التاريخ "3 أكتوبر" اختفي هاني تماما ، حتى علمت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان أمس فقط أنه معتقل بموجب قانون الطوارئ ، وهو الحل الأمثل لوزارة الداخلية حينما يكون المعتقل برئ من مخالفة القانون ولم ينسب أليه ارتكاب أي جريمة. أما المدون الإسلامي محمد خيري صاحب مدونة جر شكل ، والطالب في كلية الهندسة بجامعة القاهرة ، فقد فوجئ باقتحام أجهزة الأمن لمنزله فجر أمس 22 أكتوبر وإلقاء القبض عليه ومصادرة جهاز الكمبيوتر الخاص به وكذلك بعض الأوراق . أما المدونين الثلاثة الآخرين " محمد عادل ، بلال علاء ، حسام يحي" فقد تم اقتحام منازلهم فجر اليوم وتفتيشها ، ولكن الثلاثة قد نجوا من القبض عليهم ، حيث أستطاع بعضهم الهرب ، وعلم البعض الأخر بالأمر فغادروا منازلهم قبيل أن يصل زوار الفجر" البوليس السياسي المصري المعروف بأمن الدولة". وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" ليست مصادفة على الإطلاق أن تبدأ أجهزة الأمن في شن حملتها على المدونين المصريين في نفس توقيت تسلم زميلة لهم في نشاطهم الداعم لحقوق الإنسان في مصر جائزة دولية هامة في الولايات المتحدة ، فالحكومة المصرية لم ولن تغفر للمدونين المصريين دورهم البارز والمستمر في كشف العديد من الانتهاكات الشديدة للقانون وحقوق الإنسان ، وكذلك دورهم كجزء من حركة المطالبة بالديمقراطية في مصر ، وهذه الحملة تشبه الرد على رسالة منظمة حقوق الإنسان أولا المتضمنة دعما ومساندة لجهود المدونين المصريين ". يذكر أن اعتقال هاني نظير بعد تسليمه لنفسه لأجهزة الأمن عقب احتجاز أخوته كرهائن ، ورغم عدم اكتراث أجهزة الأمن بإعلان الأسباب ، فيأتي على خلفية انتقاد المدون المسيحي على رواية يراها المسيحيين المصريين تهاجم الدين المسيحي ، وهي رواية "عزازيل" ، ورد بعض المسيحيين بدورهم على ذلك بنشر رواية أخرى تهاجم الدين الإسلامي باسم "تيس عزازيل في مكة" .وبدلا من طرح حلول عملية لوقف حالة الاحتقان الطائفي المتبادل بين المسيحيين والمسلمين في بعض المدن المصرية ، استسهلت أجهزة الحكومة المصرية اللجوء للحل الأمني واستخدام قانون الطوارئ في اعتقال المدون المسيحي ، وهو ما تراه الشبكة العربية حلا يفاقم من حجم مشكلة الاحتقان الطائفي ويزيد من حدتها. أما المدونين الإسلاميين ، فقد جاء القبض عليهم واقتحام منازلهم عقابا لهم على مشاركتهم في قافلة الإغاثة الشعبية التي توجهت الى مدينة غزة في يوم 6 أكتوبر الماضي ، لفك الحصار المفروض عليها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ، والذي لا يعدو أن يكون دعما إنسانيا لمساندة الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت احتلال بغيض تقف الحكومة المصرية منه موقف المتفرج أحيانا ، والمتواطئ في أحيان أخرى. وأكدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان على أن أي من هؤلاء المدونين لم يرتكب جريمة أو يخالف القانون ، وأن أي قدر ضئيل من احترام القانون وقيم الديمقراطية لو وجد في مصر ، كان سيسفر عن معالجة قانونية وثقافية حقيقية لهذه الأوضاع ، التي لم و لن ينجح قانون الطوارئ بكل قسوته في إثناء النشطاء المصريين عن التعبير عن أرائهم وممارسة حقهم في التعبير عن هذه الآراء.
الحرية ل هانى نظير عزيز
إرسال تعليق