الأربعاء، أكتوبر 29، 2008

الاستاذ /محمود الزهيرى المحامى
غفوت طويلاً في محراب اليأس
صَمَت
تلوكت معاني الكلمات
وأنكرت
صحوت
علي هدل حمامة برية
وأفقت
توضأت
بنور شمعة
ودخلت المحراب الآخر
بعيداً
لدي أول طرف من بساط الشمس
ومددت بساطاً بمساحة كون
وفتحت صلاتي ببسملة
لم اعلم كيف واتتني
وسَرت داخل عقلي
وأشَعَت روحي
وقرأت فاتحة الإنسان
وتلوت معاني
فكنت أخاطب ذاتي
وتتلون روحي بخطاب
من سرسبة الألوان
علي صفحات من تاريخ أوجاعي
فترسمني
بريشة
لأ أعلم لها فنان
أرسم روحي وترسمني
أتلون ذاتي بالألوان
أمحو رتوشاً في جنبات الروح
أغسل باللون الأبيض
وجعاً
وباللون الأحمر شفقاً
وغسقاً
حين كانت روحي توجعني
وتتألم من غسق اللون وشفقه
فتشف عليها باقي الألوان
يصعد مني العقل
لأعلي
لأعلي
لأعلي
ويهبط بالوحي الأزلي
يعاندني العقل
تكابدني
مشاق الإنسان
والذات
أسمع همسي القادم يمشي
حفيفاً
فوق بساط من صمت
يرتعب الصمت
ويسكن
يراودني وحي الكلمات
تعاندني
أشجار الشوك
تفرش أشواكاً
تغرس ألماً
تتناسل أفواج الهم
يتوه مني المنطق
أبحث عنه داخل جدران الصمت
أبدو وحيداً
متوحد
مع ذات الصمت




إرسال تعليق