الخميس، أكتوبر 02، 2008


"تيس عزازيل في مكة" .. رد قبطي على رواية زيدان
غلاف رواية زيدان المثيرة للجدل
القاهرة:

رفض مثقفون أقباط رواية "عزازيل" التي كتبها الدكتور يوسف زيدان ووصفها البعض بأنها مهينة للمسيحية، مشددين في الوقت ذاته على رفضهم لرواية "تيس عزازيل في مكة" للأب يوتا والتي اتهمت بالإساءة للإسلام والرسول الكريم.
وكان الأب يوتا قد أعلن في تصريحات نشرت له بوسائل الإعلام ، ونقلتها صحيفة "المصريون" ، أنه بصدد إصدار رواية تحمل عنوان "تيس عزازيل في مكة" قريبا علي النت، مضيفا أنه " رغم أن الكنيسة حذرت من تداعيات رواية عزازيل فإن الكاتب استمر حتى أتمها دون تصحيح ما بها من أخطاء ومغالطات في حق المسيحية، وأيضا دافع عنها كل المسلمين بدعوى الإبداع".
وتابع قائلا " لذلك فإننا من حقنا كأقباط أيضا أن نبدع، وجاري كتابة رواية "تيس عزازيل في مكة" التي تتناول الشأن الإسلامي، وهذا أبسط رد علي الرواية، لأن المسيحية لا تهدر دماء أحد حتى لو أساء إلي عقائدنا، وليس أمامنا سوي الرد علي الفكر بالفكر، ولطالما ناديت في معظم مقالاتي جميع الأقباط بالرد والكتابة ضد أية إساءة توجه الي عقائدنا، وقد قصدت من كتابة هذه الرواية أن أشجع كل قبطي على ألا يتهاون في الرد علي أية إساءة متعمدة من المسلمين".
وأضاف أنه قصد أن يوضح للمسلمين "أن إساءتهم الي مقدساتنا وعقائدنا المتعمدة لن تمر مرور الكرام، وعليهم أن يتحملوا نتيجة قيامهم بالإساءة الي عقائدنا، واللوم يقع أولا وأخيرا عليهم لعدم تعقلهم وتوقفهم عن هذا الخطأ الذي يرتكبوه في حق الأقباط، وأن حجة الإبداع سيرد عليها بنفس الحجة والمنطق.. فليكتب المسلمون كما يشاءون وعليهم أن يتحملوا الرد علي ما يكتبون".
واتهم يوتا المسئولين الحكوميين بأنهم يحاولون دائما إهانة العقائد المسيحية من خلال وسائل الإعلام الحكومية ، التي تفسح المجال لكل من هب ودب للإساءة الي الكتاب المقدس وعقائد ومقدسات الأقباط ، وتحت سمع وبصر المسئولين المسلمين ، بحسب زعمه.
ورأى يوتا أن " الدكتور يوسف زيدان أستاذ الثقافة والفلسفة الإسلامية وأمين قسم المخطوطات بمكتبة الإسكندرية استخدم رواية سماها "عزازيل" للإساءة إلي العقيدة المسيحية ، وخلط الحقائق بالخيال واختلق أمورا وأحداثا لم تحدث وانتصر للفكر المعادي للعقيدة المسيحية الصحيحة ، ولفق اتهامات وأكاذيب لشخصيات مسيحية لها قداستها ومكانتها في نفوس الأقباط ، وأساء الي هذه الشخصيات بشكل متعمد يدل علي سوء نية مبيتة ، وهو يفعل ذلك لأنه متأكد أن أحدا من المسئولين لن يمنعه من ذلك بل إنه متأكد 100 % أنه سوف يجد العون والمساندة من كثيرين من المثقفين المسلمين المتعصبين " ، بحسب تعبيره.
واتهم الدكتور عمرو الشوبكي الباحث بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية في تصريحات أوردتها صحيفة "المصريون" الدولة بإفساح المجال للعراك الطائفي بين المسلمين والمسيحيين لإبعادهم عن القضايا الحقيقية الخاصة بالتداول السياسي للسلطة وخلق حياة سياسية حقيقية.
وأكد أن الدولة تترك المتطرفين من الجانبين، أملا في اشتعال معارك أكثر وأكثر من أجل أن ينشغل الناس بعيدا عن قضاياهم الحقيقية وعن الغلاء الفاحش الذي يضرب مصر في ظل عجز النظام الحالي عن توفير أية فرص حقيقية للارتقاء بمستوى معيشة المصريين.http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=156728&pg=12
إرسال تعليق