الجمعة، أبريل 17، 2009


يسوعى .. نضال لا ينتهى

اعلم انا يايسوعى انك جربت مثلى .. جعت مثلى
تعريت مثلى .. سجنت مثلى
واعرف ايضا انك رافقت الوحدة مثلى .. وازدحم صمتك بصدى صوتك كثيرا ..
وحاصرتك الغربة وتصديت لها وجها لوجة .. وتحديت فحولة الخوف فاكتشفت انة جبان كاذب ..
وحولت الفقر الكافر والجوع الكافر والذل الكافر .. حولت هذا الكافر الى ايمان خصيب .
الى ثراء حقيقى لا يفنى .. حولتة الى كرامة لا تهاب الموت .
واثار دمائك يايسوعى فى كل الطرقات تحفظنا من التية .. من الضلال .. من انفسنا .
تعلمنا كيف نحب .. تعلمنا كيف نكون ..
كيف نكون فى وسط الجب .. فى وسط اى اتون نكون رجال ..
تلهب فينا شهوة تغيير العالم .. وفضول بعشق قدس الاقداس ..
تعلمنا كيف نغامر .. كيف نحمل جوهر كل الجرأة فى الاخطار .
تعلمنا كيف نبقى اسفل قدميك .. تحت صليبك .. نكون نزيفك ..
صرختك الاخيرة .. قبلتك الاخيرة ..
الديك يصيح والكل يخونك !
من اشبعتهم ! من حررتهم ! من اقمتهم من الاموات !!
الكل يصرخ أطلقو لنا بارباس .. اطلقو الكلاب والظلام والحراس ..
ينشق حجاب الهيكل وتدق الاجراس .. وصياح الديك الفارغ مستمر .
ويذهب كل واحد الى طريقة .. ملهاة ..
ويتركونك وحيدا كالعادة .. بردانا كالعادة ..
نامت العذارى الجاهلات .. والحكيمات نمن .. وانت فى احوج اللحظات اليهن ..
كما فعلة قديما بعد ان اخرجتهم من ارض العبودية ..
كما فعلو وانت فى طريق الجلجثة .. فى ذروة المواجهة ..
فى ذروة المواجهة اعلنو الصمت المخزى ..
الصمت الخائن ( وحيث الصمت تتجمع الوساخات ) ..
لم يعطو حتى الخد الاخر !! لم يواجهو الاعداء .. لم يحبو الاعداء !!
ومن يقدر ان يحب ويواجة الاعداء الا الذى احب الله واحب ذاتة واحب الاخرين ..
تركوك تواجة وحدك طلقات المسامير وتضفير تاج الشوك .. ساهمو جميعا .. شركاء " الطبيعة اليهوذية "..
ازدادو فناء .. نظرو جميعا الى الخلف فتحولو الى اعمدة وهم .. الى بخار .. الى خيال ماتة ..
وانت يايسوعى كما انت لا تتغير .. تغفر .. تعشق .. تحرر .. تضمد .. تشفى ..
تفرح .. تناضل .. وتعلق على الصليب وحدك ..
وكأنها أنشودتك وحدك .. مشيئتك وحدك .. وكانها ثورتك وحدك !
ألاتخجل كل اعمدة الكرة امام عمق هذا الحب ؟ ! الا تخجل ؟ !
انكرك يهوذا فمات منتحرا ..
وعاد يلهث الابن الضال اليك ..
والقلوب الحجرية تنبض عندما تواجة عينيك ..
والابار المشققة تتغير عندما تعمدها ايها الخزاف .. تعمدها فتصبح ينابيع تفيض ماء حية ..
من يشرب منها لايعطش ابدا .
وامامك يايسوعى تصبح حكمة هذا العالم صماء .. بكماء .. عمياء ..
من يقدر ان يغلب الحب ؟ من يقدر !
كيف يلمس البوار هدب ثوبك ولا ينبت .. كيف لا يصبح جنة !!
ولذلك يايسوعى لم ننكرك لانك احببتنا .. ولآننا عشقناك ..
وبقينا ثلاثة ايام بجوار مقبرتك لم ننم .. سبعة الاف ركبة لم ولن تنحنى لبعل ..
ننتظر فجر القيامة .. رجاء القيامة .. حلم القيامة ..
ننتظر همساتك .. لمساتك .. نظراتك .. كلماتك ..
ننتظرك كما نعرفك امس واليوم والى الابد ..
حب لاينتهى .. رفقة لا تنتهى .. حرية لا تنتهى .. حلم لا ينتهى ..
يسوعى .. نضال لا ينتهى .
نقلا عن كتاب : سنوات العشق والنضال
تأليف : كريستيان جيفارا
اخرستوس انستى .. اليسوس انستى
عيد القيامة المجيد لعام 2009


إرسال تعليق