الخميس، أبريل 23، 2009


التغريبة القبطية
كتبت : هالة المصرى






فى يوم مشؤم سقط الفقيد محمد سعيد محمد ابراهيم وهو من ابناء عائلة الهداليل .. كان هذا فى شهر رمضان من عام 2004 ميلادية
ومن وقتها لم تعرف عائلة سليمان والتى اتهم افراد منها بالقتل ولم تشعر باى امان .او استقرار .. سجن منهم من سجن .. غادرو بلدتهم مكرهين .. خائفين .. يشعرون بان الموت لا مفر منة... ولم يعد للحياة قيمة .. اغلقو ورشهم ومنازلهم وتحولو الى اجراء فى شتات مصر .. وقضى منهم ثلاثافراد سنين.. تراوحت مابين السجن والمعتقل ..
وبلغ عدد الفارين مائة وعشرون فرد .. تقل او تزيد الافراد وكل حسب احصائة .. توسلو للافراج عن زويهم الذين شملهم عطف ثورة يوليو .. توسلو للعودة للديار.. بعد ان كادو ان يصيرون شحاذين فى بلاد غريبة ..طرقو كل الابواب .. مسؤلين .. رجال دين .. اعلاميين .. محامين .. وبهذا اغضبو من كتبو عليهم تغريبتهم ..!! وتسللت الى حجازة مع الجد صليب الذى مات كمدا .. ورأيت البيوت المهجورة والورش المغلقة والحراسات الموضوعة .. ولم انسى وانا فى حجازة ان ادخل الى بيوت الكاثوليك .. التى ترك فيها الرهبان الكاثوليك ميراثا فنيا وانتاجا.. ومورد رزق هو نعم الشهادة لاداء الرهبان وخدمتهم .. وقد كانو تحديدا الاب بطرس ايون 72 عاماوالاب وفرنسوا76 عاما .. وهما اللذين قاما بدور تعليمى وفنى لابناء الصعيد..وللعاملين فى جمعية الصعيد .. وقد عاشا فى بيت مبنى بالطوب اللين..
وكانت مكافئتهم على خدمتهم الجليلة والحرفية العالية التى اوصلو لها ابناء حجازة فى فنون الخشب السياحى .. اتت المكافاءة ايقاف اعمال البناء فى كنيسة مارجرجس للاقباط الكاثوليك من سنوات لدواعى امنية .. فتمت الصلاة على امير فى فناء مدرسة الكاثوليك !!!!
وبعد مناورات ووعود باتمام صلح كاذب .. عاد ت عائلة سليمان. ليحتفلو بالعيد فى بلدتهم حيث ابلوغهم بان الصلح ستم بعيدالعيد .. ولكن بعيد العيد مافيش كحك وانما كثيرا من الغدر
وكان الغدر والعصبية والعادات الذميمة.. كانت جميعها اقوى من الدين ومن شرع الله ..الذى اقر بقبول الدية فى حالات القتل الخطاء .. ولا غيرها .. فقام القتلة بانتقاء هدرا الشاب القبطى من عائلة سليمان .. وصديقة امير الذى ارتكب خطيئة صداقتة لهدرا والتى افضت لموتة ..
واصيب مينا سمير الذى تم تغيير زراعة بالكامل تقريبا فى عملية طويلة ليلة اول امس .. ومازالت قدمة فى الانتظار .. والذى رأى وبوضوح القتلة .. وهم اربعة اشخاص .. ولكن العدد لابد ان يتكاثر وكأنة يتناسل وقتيا .. حتى تأتى الاحكام خفيفة .. لطيفة .. ظريفة ..
وبعد وقوع الجريمة المدبرة مع سبق الاصرار والترصد .. هرعت القيادات لعقد الصلح .. وكشر البعض من الظرفاء عن انيابهم ولوحو بالاعتقالات .!!كما لوح اخر بترحيل منزل ---- .. متغافلا انة بصدد جريمة دستورية .. وفى خطوة مترقبة هل اعضاء الحزب الوطنى .. ليساعدو فى الصلح .. وفى بيت هدرا الذى كان هدفا للاغتيال الثأرى لانة ابن للعائلة المستهدفة .. قالو تعازينا لكم .. وهاهى النتيجة 1/1.. اما فى بيت امير الكاثوليكى صديق هدرا فقد قالو معلش ابنكم تم استهدافة على سبيل الخطاء ولم يكن مقصودا ..!!

كنت اود ان اسهب ولكن طولها زى عرضها .. ويكفى ان اقول لبعضهم .. مانت فاعلة فافعلة بسرعة .. اما العزاء فسنقبلة بقلب صاف حينما تصدر الاحكام لاننا فى دولة سيادة القانون

والى فصل اخر من فصول التغريبة القبطية لاهل حجازة قبلى
إرسال تعليق