الأحد، ديسمبر 14، 2008


موتٌ و قيامة
أرسلته الأمُّ
- المسيحَ الشابَ -
للشراء؛
كي يحضرَ خُبزاً و جبناً
للعشاء.
...
وقف المسيحُ في الطابور،
في الزحام.
يشتد حرُّ الشمس
فوقه؛
و قد أحاطه
جمعٌ غفير.

مئاتُ منهم واقفون،
و المسيحُ في الطابور!
تنشب مشادةٌ
و تنطفيء...
و الغضبُ يغلي بالصدور.

و الجوعُ يصرخ عالياً،
و العرَق
و العروقُ النافرة،
و رءوسٌ تدور!

بين الوجوه البائسة
الكادحة،
أخفى المسيحُ وجهَه
بين يديه.
و انحنى؛
و أدرك في قلبه
كلَّ آلام البشر!

و لوقته،
صارَ المسيحُ رغيفاً سخناً
طازجاً؛
و استحالَ الجسدُ حالاً
خبزاً...
و انكسر،
فتفتتَ... قطعاً صغيرة
تفرقت بين الحضور!

و في الغروب،
صار المسيحُ أغنيةً
و رقصةً،
و لعبةً و فِراشاً ناعماً
و شمعةً تضيء نور!
...
عند المساء،
وقفت الأمًّ تنتظر
أن يعودَ
فلم يعُد.
و فتشت،
فلم تجد.
فأسرعت فجراً،
تبحث بين القبور!

Submitted by مينا جرجس

ذهبت لاستعير بعض التحليل الذى اتحفنا بة مينا صاحب مدونة افركانو فى اعقاب معركة عزازيل فوجدت هذا الادب او ماشابة فاعجبنى ايضا واثرت ان تسمتعو انتم ايضا بما كتب المدون مينا جرجس صاحب مدونةافركانو


إرسال تعليق