الخميس، يوليو 16، 2009



تنكيل بمنظمات حقوق الإنسان
16/07/2009
تــقريـر كتبه صفوت سمعان يسى
الأقصر 15 / 7 / 2009
تم إلقاء القبض على السيد / رأفت سمير حبيب مدير فرع منظمة الإتحاد المصرى لحقوق الإنسان بالأقصر الساعة 11.30 صباحا يوم 14 / 7 / 2009 من مكتبه حيث حضر ضابط ملازم أول / خالد وطلب الذهاب معه فطلب منه مدير المنظمة أمر النيابة فاخبره الضابط لا يوجد فرفض الذهاب معه فما كان من الضابط أن جمع قوة من الشرطة المتمركزة فى الشارع واخبره أن يأتى معهم وانه عنده أمر ضبط وإحضار من النيابة فسأله أنت قلت انه لا يوجد معك أمر ضبط و إحضار- واتصل مدير المنظمة بمدير المباحث الشافعي فأخبره انه لا يعرف شيء عن ذلك وانه لابد أن يذهب معهم ليعرف التهمة وعند وصول مدير المنظمة للمباحث قام بالاتصال بى وطلب منى الحضور فورا لقسم المباحث وبالفعل حضرت فورا ومعي السيد / صبحى مغاريوس وقابلنا ضابط المباحث رأفت رشوان و لما سألته على التهمة قال لنا بالحرف الواحد أن تهمته بيع تذاكر سكة حديد فى السوق السوداء بالإضافة الى تزوير تذاكر السكة الحديد وانه جارى القبض على اثنين آخرين مشتركين معه والمحضر محول من السيد/ رستم بيه رئيس مباحث السكة الحديد ومطلوب فى النيابة العامة ...
فخرجت من عند ضابط المباحث لأسال رأفت مدير المنظمة عن ذلك الاتهام فنفى تماما حدوث ذلك واضطررت للذهاب لمباحث السكة الحديد وأخبرونا لا يوجد علم عندهم بهذا الموضوع وهو غير مطلوب لديهم ورجعنا لقسم المباحث الساعة اثنين ونصف ظهرا ولم أجد مدير المنظمة وبسؤالهم أفادوا بأنه بالنوبتجية وتم نزولنا ولم نجده واخبرنا فرد امن مباحث يرتدى ملكي واسمه اسأمه أنتوا بتبحثوا عن رأفت مدير المنظمة ده ركب عربة الترحيلات لمديرية أمن قنا من شوية - ولكن هذه المعلومات جعلتنا نبحث فى اتجاه آخر من الساعة الثالثة ظهرا حتى الثامنة مساء فى مديريات أمن قنا حتى أخطرونا انه بالأقصر عندكم فى المباحث -
وذهبنا بمحامين المنظمة اسعد ثابت ورفله ذكرى واشرف الفونس للمباحث بالأقصر وأخبرناهم أن لم يظهروه فسوف نقدم بلاغ للنيابة وتم إظهاره وقابلناه بصعوبة وكانت التهم الموجهة إليه غير معلومة بدقة والأسوأ أنهم قصدوا أن يضيعوا الوقت عليه وفعلا لم يعرض على النيابة فى الفترة المسائية أمعانا فى إذلاله وأمر نائب المباحث/ رأفت رشوان بسحب موبيله وجميع أوراقه ونقوده وعدم إدخال طعام له وإيداعه بالحجز وعدم السماح بالسجائر أوالتليفون وعدم تشغيل المراوح والشفطات بالحجز فى عز الحرالخانق وان يقدم مكلبشا للنيابة واتصلنا بأمن الدولة والمخابرات الذين لم تكن عندهم معلومات عن ذلك الموضوع ولكنهم أخطرونا لاحقا بنفس التهم الموجهة إليه وتم عرضه صباح باكر تالي اليوم بتــاريخ 15 / 7 /2009 محضر أحوال القسم رقم 38 على النيابة ولم تأخذ أقواله لا فى مباحث القسم ولا فى النيابة لأنه تم حفظ التحقيق ...
واتضح أن الموضوع لا يمت بصلة أطلاقا لتذاكر السكة الحديد المقبوض على أساسها وإنما بخصوص استدعاء لسؤاله عن قضية رقم (824 ) لا تخصه شخصيا أنما تدخلت المنظمة بشكل ودي لحلها بين طرفي نزاع وليس له علاقة شخصية بذلك الموضوع وان الاستدعاء كان يوم 7 /3 / 2009 وتم الحفظ يوم 27 / 3 /2009 برقم 651 /2009 لعدم وجود أدلة وبرغم ذلك تم القبض عليه يــوم 14 / 7 / 2009 تنفيذا للأمر المحفوظ يوم 27 / 3 / 2009 اى بعد أربعة شهور ونصف من حفظ المحضر!!! 000
وتم وضع الكلابش فى يديه من الصباح حتى خروجه الساعة الرابعة مساءا حيث تم ترحيله مع الخارجين على القانون كأنه مجرم فى عربة الترحيلات ( برغم علمهم انه غير مطلوب على ذمة أية قضية ) و تصويره مع السوابق وتم الكشف عليه على ذمة قضايا أخرى ولم يجدوا شيء 000
يتلخص أن الموضوع أن تم القبض عليه نكاية فى المنظمة لدورها فى الحفاظ على حقوق الشاكين ضد انتهاكات الشرطة المستمرة والتى تم إبلاغها رسميا لكافة الجهات الرسمية 000
فالأغرب من ذلك أن السيد/ احمد منصورالمتهم الأصلي بالتذاكر تم عرضه على النيابة المسائية وآخرين فى قضايا أخرى وأخلى سبيلهم فى نفس اليوم وكان متحفظ عليهم بالنوبتجية جالسين على كراسي تحت المراوح أما رأفت مدير المنظمة المقبوض عليه خطأ تم حجزه و مبيته بغرفة الحجز بالرغم من خطأ الضبط والأسوأ هو تضليل أمن الدولة والمخابرات وتقديم معلومات خاطئة بغرض المس بسمعه مدير المنظمة والحط من شأنه فى نظر الجهات الرسمية وكل ذلك لتحطيم دور المنظمة لكى لا تقوم بدورها أمام الانتهاكات الخطيرة ضد السكان سواء من مجلس المدينة الخاصة بالأزالات أوانتهاكات الشرطة بالأقسام الشرطية وكذلك تم تهديده بإصدار قرار غلق بحضور لجنة مكونة من التراخيص والأمن الصناعي والتموين والمجلس وشرطة المرافق بضابط وستة عساكر وثلاث عربات شرطة وتسعة موظفين !!! لمحله التجاري مطالبين بتشميع المحل بالرغم من عدم وجود مخالفات ولكن تم منعهم من التشميع لعدم حملهم أمر إغلاق ولكن أصدروه وقد هددت المنظمة بعمل وقفة احتجاجية وتدخلت أمن الدولة وحلت المشكلة ولكن أمر الغلق موضوع فى الدرج لتنفيذه فى اى وقت - بالإضافة الى توقيع غرامات كيدية ما بين تموين ومرافق بمبلغ 600 جنيه و102 جنيه كل فترة إمعانا فى تضييق الخناق عليه بخلاف التهديدات الأخرى لأعضاء المنظمة بغلق أنشطتهم ومطاردتهم لمنعهم من القيام بدورهم ومن ضمنهم أنا معد التقرير وتم أبلاغ أمن الدولة التى قامت بالتحري عن ذلك والتحقيق فيه 000
لذلك نرجو من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والعاملة بالأمم المتحدة التدخل لمنع تلك الانتهاكات الصارخة والتهديدات ضد الناشطين الحقوقيون فإذا كان يتم ذلك مع العاملين بمنظمات حقوق الإنسان فكم بالحري يتم مع المواطن العادي و الغلبان ضد سلطة غاشمة لا قبل له بها تسيء استخدام أدواتها للتنكيل بمعارضيها بدلا من تستغلها لتحقيق العدل ورفع الظلم 000
وشــــــــــــــــكرا
صفوت سمعان يسى
مدير تقصى الحقائق بمنظمة الإتحاد المصرى لحقوق الإنسان بالأقصر
إرسال تعليق