الجمعة، أغسطس 29، 2008



بصراحة
العمل السياسي القبطي وروح الفريق
بقلم: مدحت عويضة
Medhat-eweeda@hotmail.com
نقلا عن الأهرام الجديد الكندية

يعتقد البعض من نشطاء الأقباط إن حل القضية القبطية سيكون عن طريق كتابة مقالات في الميديا, والحقيقة إن لا كتابة مقال ولا إصدار صحيفة كالأهرام الجديد أو إنشاء مواقع علي شبكة الإنترنت ولا حتي قناة فضائية يمكن أن يحل القضية ولو حتي سيطرنا علي كل الميديا العالمية مع إيماني بدور الإعلام ودور الكلمة وتقديري لجهود كل العاملين في هذا المجال.
ويميل فريق أخر لرأي وهو إن حل القضية يأتي عن طريق تكوين منظمات في المهجر فعالة وقوية تستطيع مخاطبة المنظمات الدولية والرأي العام في المهجر مما سيولد ضغوطا هائلة علي النظام ستؤدي في النهاية لخضوع النظام المصري ومنح الأقباط حقوقهم. وأقول لو أنشأنا في كل مدينة غربية منظمة لن تستطيع هذه المنظمات أن تعيد للأقباط حقوقهم المسلوبة.
ويجنح فريق أن الحل سيأتي بتفعيل دور الأقباط في المهجر ومشاركتهم في الحياة السياسية واحتلالهم مناصب سياسية في البلدان التي هاجروا إليها, كما إن تفعيل دورهم السياسي سيؤدي لمزيد من الإيجابية لدي الشعب القبطي في المهجر وسيدفعهم لتنظيم مزيد من المسيرات والاحتجاجات وهذا سيؤدي للحل. ولكن حتي لو ذلك حدث لن تؤدي احتلال مناصب سياسية للأقباط في الخارج أو مسيراتهم في حل قضيتهم حتي لو استطعنا إخراج مسيرة كل أسبوع.
ويعود فريق أخر للوطن ويري في تفعيل الدور السياسي للأقباط في الداخل هو الحل عن طريق مشاركتهم في العملية السياسية ودفعهم للمشاركة بإيجابية أكبر في الإنتخابات تحديدا هو الحل.وأقول لو شارك كل الأقباط الذين بالداخل وأدلوا بأصواتهم لن يؤدي لحل القضية طالما وجد هناك قلم المزور الذي يستطيع بجرة قلم إن ينجح الساقط ويسقط الناجح.
ويري فريق إن الحل سيأتي من خلال فتح قنوات مباشرة للحوار مع النظام وهذا سيؤدي للحل لإن النظام و وحدة الذي بيده الحل. وأبدا لن تحل القضية القبطية حتي لو تحاور كل قيادات الأقباط مع النظام.
ويري فريق إن الحل سيأتي من خلال الصوت المسلم الليبرالي المعتدل وتدعيم هذا الصوت وهم كثيرين علي الساحة وهم أفضل من يطالب بحقوق الأقباط. ويتجاهل أصحاب هذا الرأي إن في مقابل صوت ليبرالي مصري واحد يوجد مائة صوت متشدد يستكثر علي الأقباط النعمة والحرية التي ينعمون بها في المحروسة.
إذا ما الحل؟ الحل في رأي المتواضع أن كل عنصر من العناصر التي ذكرتها له دوره الفعال والمؤثر بشرط أن لا يدعي أصاحب رأي أو نشاط معين قدرتهم وحدهم علي حل القضية القبطية وإرجاع حقوق الأقباط المسلوبة. وأن لا يتعال فريق علي الأخر ويسخر من عمل الأخر ويقلل منه. قضيتنا ستحل عندما نعمل كفريق واحد فلا تستطيع أن تكون فريق كرة قدم من 11 رأس حربة ولو كانوا في مهارة بيلية الجوهرة السوداء ولا من 11 مدافع ولو كانوا في مهارة القيصر بكنباور. الحل أن يكون عملنا كفريق هدفه هو الفوز وليس الهدف من سيحرز الهدف. الحل أن نترك من يعمل طالما إن عمله لا يعوقني في أداء عملي فمن يريد أن يكتب مقال أو يصدر جريدة أو ينشئ موقع علي الإنترنت أو قناة فضائية فهذه خدمة جليلة للقضية وللأقباط. ومن يريد أن ينشئ منظمة في الداخل أو الخارج فهو أيضا عمل عظيم علينا جميعا مساندته ونكون أول المنضمين للمنظمة وأول المشاركين في أنشطتها. ومن يريد أن يتحاور مع الحكومة فليتحاور, وإن استطاع أن يصل لحل سنرفعه جميعا فوق أعناقنا ونصنع منه بطلا قوميا لنا. ومن يريد أن ينظم مسيرة نكون جميعا خلفه كجنود في الميدان ونطيعه كقائد لنا ونشد علي يده ونقدم له الشكر علي عمله العظيم. وواجبنا أن نقدر الكتاب الليبراليين شركاؤنا في الوطن الذين يدافعون عن قضيتنا وندافع عنهم ضد أصحاب الأقلام المسمومة التي تهاجمهم ليلا ونهارا. ومن يريد أن يفعل الدور السياسي لأقباط الداخل أو الخارج نكون جميعا معه نقدم من جهدنا وخبراتنا كل ما يحتاجه لتحقيق هدفه. لنجعل شعارنا جميعا وحدة الهدف وطالما لنا جميعا هدف واحد نصبوا ونتطلع إلية قد تختلف زاوية النظر له وقد يختلف الطريق المؤدي إليه ولكنه في النهاية هو هدف واحد تتعلق به أنظار الكل فلا تشغلهم مواضيع وأهداف جانبية قد تعوق وصولهم جميعا للهدف.

إرسال تعليق