الاثنين، نوفمبر 17، 2008


حول الحكم بأعدام جهاد السعدى فى الكويت
وجلد الاطباء المصريين فى السعودية

كتب : عبد المنعم عبد العظيم


كان المجتمع الخليجى جاهلا لم يرفع مستوى تعليمه ويرتقى به ثقافيا سوى المعلم المصرىوكان مريضا فلم يتماثل للشفاء إلا على يد الطبيب المصرى وكان مهدما ولم يعرف القصور الا على يد البناءون المصريون وكان متخلفا فلم يقف على طريق الحضارة إلا على يد علماء مصر وكان ضعيفا ولم يدافع عنه سوى الجندى المصرى .لقد لعب المصريون دورا لا ينكر فى توجيه الخليج وتنميته وتقدمه وثرائه وبدلا من الشكر ومباركة من رفعهم فوق مستوى شذوذهم تصورا أنهم بالمال المنفط نسبة الى النفط طاولوا أبناء الحضارة المصرية التليدة وبهذا المال أصبحوا اسيادافلم استغرب من الاعتداءات المتكررة على المصريين او صورة الجندى الكويتى الذى داس بحذائة عنق احد العمال المصريين فتلك عقدة النقص وليس على المريض حرج . المشكلة ليست فى الاعتداء المتكرر على المصريين ولا فى نظام الكفيل الذى يستعبد مكفوليه ولا فى شرطى بذىء ضرب متهما متجاوزا حدود الأدب والإنسانية ولا فى التعامل السىء مع كل مصرى فذلك أصبح معتادا
ماذا صنع جهاد السعدى اذا كان الاتهام صحيحا غير ماهو مشهور وعادى فى دول الخليج وجزء من ثقافته فالشذوذ الموجب عادى جدا فى الكويت ويهرول الكويتين فى شوارع مصر ولبنان والامارات بحثا عن الصبيان فالمشهور عنهم انهم سدوميون (نسبة الى سدوم قريه قوم لوط)المشكلة ليست فى الفعل فى حد ذاته لكن فى الفاعل لانه مصرى وهذا هو محور القضية
اما بالنسبة للطبيبين فى السعودية فقد تجاوز الحكم حدود التعذير فى الشريعة ووصل الى حد الانتقام انهما مصريين يتنفسون بامرهم ويعيشان على قروشهم وهم عبيد نفطهمان المشكلة الحقيقية فينا نحن وفى حكومتنا المباركة التى تركت خيرة عمال مصر نهبا للسماسرة والكفلاء وفتحت الأبواب على مصراعيها بلا ضوابط لهجرة هؤلاء العمال درءا لازمة البطالة وتخلصا من عبء الباحثين عن عمل فى سوق مغلق بالضبة والمفتاح الا من وسط وتوسط له ودفع ... اولئك الذين اشتروا العبودية والرق من اجل تحسين مستوى معيشتهم والمستضعفين من اجل شقة تاويهم او لقمة تقيم أودهم او جهاز كهريائى يباهون به ابناء قريتهم. الثمن فى النهاية رخيص لايساوى الاعتداء على الكرامةولكن من يحاسب من على هرولة هؤلاء وهؤلاء الى الخارج دون ضمان لأدنى حقوقهم الآدميةلابد للدولة ان تنظم خروج العمالة المصرية وعن طريقها وتحت رعايتها ومسئوليتها لتضمن الحد الادنى اللائق بكرامة مصر والمواطن المصرى لتضع حد لسوق النخاسة الذى يتاجر بمواطنيها ويبيعه بابخس ثمن

إرسال تعليق